الاثنين، سبتمبر 19، 2005

حول عبد الله بن سبأ

.. هذا الموضوع كتب فى منتدى هريدى
__________________
السلام عليكم ورحمة الله .

دفعنى الحوار الذى جرى بينى وبين الأخ جهاد والأخ مالك ، ثم الرد التالى للأخ أسد الدين فى موضوع ( جذور التطرف ) للأخ السياب ، إلى التركيز على بحث وجود أو عدم وجود شخصية عبد الله بن سبأ تاريخيا ، وهى الشخصية التى ينسب إليها إثارة الفتنة فى عهد سيدنا عثمان رضى الله عنه .

وفى البداية أنوه إلى أنى لم أنته من البحث ، ولكن أضع هنا النتائج الأولية التى وصلت لها ، وبمساعدة الأعضاء وخصوصا جهاد ومالك ، يمكن أن نصل أسرع إلى نتيجة .

تنويه آخر : أغلب من نقلت عنهم هنا من الكتاب والباحثين لم تسمح لى ظروفى بمراجعة مصادرهم وراءهم ، وهى الخطوة التى أفعلها دائما لأستبين مدى صدق ودقة الباحث أو مدى تحريفه وكذبه .

،،،،،،،،،،،،

كتب الأخ جهاد :
_________________
في نقاش مطول بيني وبين الاخ مالك دام لساعات اقنعني ان عبد الله بن سبأ لم يكن شخصية حقيقية موجودة نظرا لان المؤرخين في عهده تحدثو عنه باسم (ابن السوداء) وهو كما هو متعارف عليه لقب سيدنا بلال بن رباح مؤذن الرسول عليه الصلاه والسلام

ولم يرد اسم ابن سبأ الا بعد هذا بمئتي سنه علي الاقل واليه نسب ظهور الرافضة ..

وبناء عليه عدت الي اكثر من مصدر للتأكد من هذا فوجدت ان كل مصدر ينسب ابن سبأ الي شيء مختف عن الاخر

البلاذري في أنساب الأشراف ، و الأشعري القمي في المقالات والفرق ، والفرزدق في ديوانه ينسبون ابن سبأ إلى قبيلة ( همدان ) ، و همدان بطن من كهلان من القحطانية و هم بنو همدان ابن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان واصلهم باليمن

اما عبد القاهر البغدادي صاحب كتاب الفرق بين الفرق فقد نسب ابن سبـأ الي الحيرة

اما ابن كثير فقد قال في البداية النهاية ان ابن سبأ رومي اظهر الاسلام واحدث فيه بدعا قوليه وفعلية

اما الطبري وابن عساكر فقد قالو ان ابن سبأ من يهود اليمن

ونسبه بعض المؤرخون الي جمير فينا نسبة الاخرون الي همدان

ونسبه البعض الي سبأ ليكون اسمه عبد الله وابيه اسمه سبأ فيما نسبه الاخرون الي وهب ليكون عبد الله بن وهب الراسبي السبئي

اما الجاحظ في البيان والتبيين فينقل عن زحر بن قيس قوله (قدمت المدائن بعدما ضرب علي كرم الله وجهة فلقيني ابن السوداء وهو ابن حرب.......)

اي ان هذا نسبة الي من يدعي حرب

والعقد الفريد لابن عبد ربه يقول عن عثمان (فمنهم عبد الله بن سبأ فنفاه الي ساباط واما ابن السوداء فقد نفاه الي الخازر)

وهو مايتفق علي خلاف عثمان مع ابن السوداء بلال رضي الله عنه الذي انتهي بضربه بالمقارع في عرض الطريق ونفيه من المدينه مما ادي الي خروج هذيل بكاملها علي عثمان

اي ان ابن سبأ غير ابن السوداء الذي ظلت المراجع تذكره

شخصية غريبه وغامضة لاارها سوي صنيعه مؤرخ لتاريخ يكتبه المنتصر (فما التاريخ الا كذبة اتفق عليها ) ..فهو ينسب الي اربعه او خمسه انساب,,قال البعض رومي وقال البعض يهودي ذمي وقال اخرون يمني من حمير والاخرون يمني من هذيل ,,كان يوجد في المدينه والكوفة والبصرة والشام ومصر ومكه واليمن في وقت متواتر وهو مايستحيل عقلا حتي ولو كان يستعين ببساط الريح

لهذا اميل اعتقادا الي ان ابن سبأ شخصية وهميه صنعها مصدر فتنه تكون هي خيال الماته الذي توجه اليه السيوف وارلماح والطلقات ,, بدليل اختفاءة المباغت من مجري التاريخ بعد فتنه عثمان رضي الله عنه
,
_____________________


ونحلل كلام الأخ جهاد فى نقاط :

* أسباب اقتناعه بعدم وجود شخصية عبد الله بن سبأ هى :
1- رمز له المؤرخون بـ " ابن السوداء " وقد كان لقبا معروفا لسيدنا عمار بن ياسر ( وليس بلالا - اعتقد انها زلة لسان من الأخ جهاد )

2- اختلاف المرخون فى نسبه فمنهم من نسبه إلى الحيرة ( العراق) - همدان ( اليمن ) - حمير ( اليمن ) - الروم - سبأ ( اليمن ) .

3- وجود أقوال تدعم أنه شخصية أخرى غير " ابن السوداء"

4- رجح أن يكون شخصية وهمية كتبها منتصر ، لأن التاريخ كذبة متفق عليها

5- اختفاءه المباغت بعد فتنة عثمان رضى الله عنه .


وللرد على الأخ جهاد :

1- لقب ابن السوداء ، هو لقب سيدنا معاوية بن ابى سفيان لسيدنا عمار بن ياسر ، وقد يوجد - حتى فى حياتنا المعاصرة - ألقاب متفقة لأشخاص متعددون .

ثم ان المؤرخين لم يتناولوا هذا اللقب " ابن السوداء" حين حديثهم عن سيدنا عمار بن ياسر ، وهذا دليل على أنه لقب لم يستمر ولم يلتصق بشخصية سيدنا عمار .. وعلى هذا يجب أن نبعد هذا اللقب مطلقا عن سيدنا عمار بن ياسر لدى رؤيتنا له فى كتب التاريخ ، لأنه لقب لم يلتصق بالشخصية .

وهنا يكون الخلط فى اللقب بين عبد الله بن سبأ الذى أشار له الكثير من المؤرخين بهذا اللقب ، وبين سيدنا عمار بن ياسر ، ليس له معنى ولادخل له إطلاقا فى مسار البحث عن الحقيقة .

((( طبعا حاول البعض أن يقول إن سيدنا عمار هو ابن السوداء صانع الفتنة ، وحاولوا إيجاد متشابهات فى تزامنهما ... لكن هذا يرفضه السنة والشيعة كليهما ، ويعتبر كلاما خارجا عن أى بحث موضوعى ))

(( وطبعا بغض النظر عن اسباب حمل كل منهما لهذا اللقب ))

2- اختلاف المؤرخين فى نسبه :

سنلاحظ ان الاختلاف كان فى النسب إلى القبيلة أو البطن ، لكن الاتفاق على انه من اليمن ، والشذوذ فى هذا للبغدادى الذى نسبه إلى العراق وابن كثير الذى نسبه إلى الروم .

غير أنى رجعت إلى البداية والنهاية لابن كثير( الجزء السابع - حوادث 34 هـ ) فوجدته ينقل سيف بن عمر أن بن سبأ من يهود اليمن ، ولم أوفق فى العثور على النص الذى يقول ان ابن سبأ من الروم ...

لكن.....

وجدت هذه العبارة فى ( الجزء 7 -أحداث عام 35 هـ - تحت عنوان : ذكر مجئ الأحزاب إلى عثمان للمرة الثانية من مصر وغيرها في شوال من هذه السنة ) : "ان ومعهم ابن السوداء وكان أصله ذميا فأظهر الإسلام وأحدث بدعا قولية وفعلية -قبحه الله- "

ومعنى هذا أن الكاتب الذى ادعى ان ابن كثير قال إنه رومى ، إما أنه أخطأ القراءة أو الكتابة أو ان نسخته من البداية والنهاية فيها خطأ أو تحريف .

وهنا كان واجبا على مراجعة دقة النسخة التى أنقل منها وهى طبعة دار التقوى - بيروت ، فرجعت إلى مواقع الانترنت ، واسطوانات كمبيوتر لأرى فى جميعها أن الصواب هو كلمة ( ذميا ، وليس روميا )

وعلى هذا الأساس لايشذ بين المرخين إلا البغدادى وهو فى هذه الحالة شذوذ لايعتد به .

وفى الكامل لابن الأثير أيضا ، لم يذكر اختلافا ونسبه إلى يهود اليمن .

وفى تاريخ ابن خلدون أيضا ذكر انه من اليمن .

واتفق الجميع على أنه يهودى أظهر الإسلام وانطلق من اليمن ثم إلى العراق والشام ثم مطرودا من الشام إلى مصر التى استقر بها وبدأ فى إثارة الفتنة منها .

والاختلاف فى النسب البعيد أمر مقبول ، ولم يفض أبدا بأحد من الناس أن ينكر الشخصية لاختلاف نسبها البعيد ، بل إنه لاأحد على وجه الأرض مهما اهتم الناس بنسبه يستطيعون الحكم على نسبه البعيد ولا حتى محمد صلى الله عليه وسلم الذى قسم الباحثون - انظر الرحيق المختوم للمباركفورى - نسبه إلى ثلاث مراحل ( صحيحة : وهى نسبه القرشى - محتملة الخطأ: نسبه حتى إبراهيم عليه السلام - لاتنجو من الأخطاء نسبه حتى آدم عليه السلام )

3 - وجود أقوال أخرى تدعم أنه غير " ابن السوداء " :

والقائل بهذا كان اصلا يستدل للنفى على كون سيدنا عمار هو ابن السوداء عبد الله بن سبأ ، أى انه كان ينفى كون سيدنا عمار هو ابن السوداء مثير الفتنة ... وهو بهذا ليس دليل على وهمية شخصية ابن سبأ .

4- قد يكون شخصية وهمية كتبها منتصر ، لأن التاريخ كذبة متفق عليها :

وهذه العبارة رأى شخصى للأخ جهاد ، ولايمكن الاعتماد عليها فى توثيق أو نفى أحداث التاريخ .

5- اختفاءه المباغت بعد فتنة عثمان رضى الله عنه .

ولماذا نقول إنه مباغت ؟؟ ، لم لايكون حجم الفتنة وأثرها وانشقاق الأمة بعدها صرفت كتاب التاريخ عن الشخصية إلى التأريخ للأحداث الجسام التى وقعت فيما بعد ، خصوصا وأن قتلة عثمان كانوا مصرين على أنهم كلهم يتحملون مسولية قتله وقد كانوا بالألاف فى المدينة ، وكانوا إذا سئلوا من منكم قتل عثمان اجابوا فى صوت واحد : كلنا ، حتى لايعاقب منهم أحد - فيما بعد - بالقصاص ، ومازال قاتل عثمان غير معروف على وجه اليقين التام .

******************************


يقول الأخ مالك

____مشاركة 18_______________


بالنسبه بأه لاخونا عبد الله بن سبأ
الشخصيه دي محدش اجمع عليها فتارة تسمى بابن السوداء
وتارة تسمي بالمجوسي وتارة تسمي بالقحطاني وتاره تسمى باي اسم
لكن الاغلبيه وفي مقدمتهم الطبري ذكروا انه ابن السوداء او ابن اليهوديه
لكن لقب بن السوداء دا كان لقب عمار بن ياسر (ر) بلال لم يسمى كذلك وان كان ابن امه سوداء رضي الله عنه وارضاه
لكن ابن السوداء كان اللقب الذي اطلقها عليه معاويه بن ابي سفيان
وابيه سفيان بن حرب حينما كان يشاهد تعذيب كل منه واباه ياسر وامه سميه رضي الله عنهم اجمعين(ال ياسر )
وابن اليهوديه كان كعب الاحبار وليس اخر
وعبد الله بن سبأ لا يوجد احد اتفق من هو او من اين اتى بل بالعكس لقد اقاموا على كائن خرافي مذهب كامل وقالوا انه موجود او كان موجود لكن في الاثار لا يوجد اي مذهب شيعي يدعى بمذهب السبأيه ولم نسمع عن تحركات لهم بعض المؤرخين المعادين للثورة الزنج او لدولة القرامطه واشهرهم الامام الطبري (الامام الطبري لا يعيبه البته ان يكون منحازا في ارائه لانه لا يوجد مؤرخ غير منحاز الى طرف) ادخلوا السبأيه داخل القرامطه والزنج وقالوا ان تجمعهم كان في البحرين وهذا لا ادله عليه ايضا لان تشيع القرامطه او الزنج لم يكن تشيع بالمعنى المعروف حاليا
حسنا فمن هوا عبد الله بن سبأ ؟

___________________

ونحلل كلام الأخ مالك فى نقاط :

1-الشخصيه دي محدش اجمع عليها فتارة تسمى بابن السوداء

وتارة تسمي بالمجوسي وتارة تسمي بالقحطاني وتاره تسمى باي اسم
2- في الاثار لا يوجد اي مذهب شيعي يدعى بمذهب السبأيه
3- التأريخ لهم كان من المؤرخين المنحازين الذين أدخلوهم فى طائفة الزنج والقرامطة
وللرد على الأخ مالك

1- فى بحثى لم أر اسم المجوسى او القحطانى ، وقد يكون هذا لعدم إحاطتى الكاملة ، لكنى قلت سابقا فى الرد على الأخ جهاد ان الاختلاف فى النسب البعيد للشخصية لايمكن أن يعنى عدم وجودها ،

كما أن المؤرخين متفقون - كما أسلفنا - على أنه يهودى من اليمن أظهر الإسلام وانتقل من اليمن حتى استقر بمصر وبدأ منها الفتنة .. يعنى : الاتفاق على صفات كثيرة للشخصية وتفاصيل انتقالاتها وبدئها للفتنة ، أمر يقوى فرضية وجوده ، ويدحض الاستدلال بالاختلاف فى النسب البعيد كدليل على وهمية الشخصية .

2- صحيح أنه لايوجد فى الآثار مذهب " أطلق على نفسه " السبأية ، لكن النظر فى كتابات الطبرى وابن كثير وابن خلدون وابن الأثير ، يؤكد بما لايدع مجالا من الشك أن هناك فئة كانت ذات كيان معين وتوجهات معينة " أُطلق عليها " السبأيين ، نظرا لاعتناقها فكر عبد الله بن سبأ فى الوصاية والغيبة والحق فى الإمامة لعلى و ... إلخ .

وهناك طوائف من الشيعة بالفعل تعتنق هذه الأفكار بحذافيرها ، وعامة الشيعة يعتقدون منها خطوطا عريضة خاصة بالنسبة لسيدنا على رضى الله عنه .

( ليس معنى هذا أن عامة الشيعة كافرون بل إنى شخصيا أميل لرأى الدكتور القرضاوى وأنصار التقريب )

3- التأريخ المنحاز ضدهم .

تكاد هذه العبارة تطابق عبارة الأخ جهاد بأن التاريخ كذبة اتفق عليها ، وفى ظنى أن التأريخ المنحاز هو الفرز الطبيعى أو لربما المنبت الطبيعى ( ليس هناك فرق تقريبا ) ، وهو رأى شخصى لايبنى عليه تحليل تاريخى .

قد أفهم أن المؤرخ منحاز ، لكنى لا أفهم كون الجميع ينحازون ، ويتفقون على تسلسل معين للأحداث وخلق شخصية وهمية ، والاتفاق على كثير من مراحل حياتها وتنقلاتها ، من أجل أن يسموا الزنج والقرامطة سبأيين .

فمستحلوا الحرم ونازعوا الحجر الأسود ( القرامطة ) ليسوا فى حاجة إلى مزيد تشويه لهم فى أعين الناس باختلاق تاريخ ، ليوضع عنوانا لهم .

ومن الذى يختلق ؟؟ إنهم قمم الإسلام الطبرى وغيره .


***************************

نلتقط هذه الفقرات من كلام الأخ مالك ، من مقاله الذى كتبه فى البلوجر الخاص به

( وهذا الالتقاط غير مخل بالمضمون بل هو للتركيز ، وبإمكان الأخ مالك أن يراجعنى فى ذلك )

__________________

1-نجد ان الذكر الا يبدأ الا برواية الامام الطبري نقلا عن كل من
سيف بن عمر والسري بن يحي(هو عند التمحيص السري بن اسماعيل الهمذاني الكوفي غير السري الثقه) والمأخوذ عنه الاثنين مجروحين ومتهمين باراء كل من الامام ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب والامام النسائي والامام ابو داوود وغيرهم
بعض هذا العرض في المروي عنهم والذين اوصلوا نبأ عبد الله بن سبأ الى الامام الطبري والتجريح في شهادتهم واتهامهم بالذندقه من قبل اعلم علماء الدين والحديث
سنعرض لابن سبأ كما في تاريخ الامام الطبري

2- والاستنتاج الواضح جدا من هذا الكلام ان واضع فقه الشيعه في نظر بعض اهل السنه ممن وافقوا على رواية الامام الطبري هوا يهودي وان فقه الشيعه ملئ بالمغالطات اليهوديه الاسرائيليه المدمره للعقيده
وهذا يهدم كون الشيعه مسلمين من الاساس عند بعض اهل السنه القائمه معرفتهم على الحاق نسب الشيعه بـ عبد الله بن سبأ

3- ينكر الشيعه وجود عبد الله بن سبأ في تاريخهم ويقولون انه شخصيه وهميه لا اساس لها من الصحه وانها اختلقت اختلاقا ووضعت في كتب التاريخ بناءا على توصيات من الملوك الامويين لمحاربة ومناهضة ثورات اهل البيت والمتشيعين لهم

4- لو سلمنا بفرضية الامام الطبري لابد لنا من الرجوع الى المصادر التى اكد بها وجود هذا السبأ
سنجد انه معتمد على راويين احدهم روايته موتوره(اي اتيه من شخص واحد)
ان الراويين بشهادة اقطاب الحديث وعلمائه واساطينه حكموا عليهم بالتجريح وانهم من الواضعين
وبهذا تكون شهادتهم غير مقبوله

5- جملة ذهبية للأخ مالك (( والرواه لا يأخذ منهم الحيطه كما يأخذ من رواة الاحاديث )) .



وللرد على الأخ مالك :

1- صحيح أن من نقل عنهم الإمام الطبرى كانوا لايؤخذ بحديثهم لكن ...

وجدت فى إطار بحثى عن عبد الله بن سبأ على الانترنت مقالا بموقع ( شبكة إسلامية ) وهو موقع سنى يبدو منه عداؤه للشيعة ، وجدت المقال بدون اسم كاتبه ، ولما اتفق المقال ( هم 3 مقالات فى واقع الأمر ) مع كثير مما وجدت من بحث ، اعتمدته كمصدر نقل .

ورد بالمقال فقرة كانت هذه خلاصتها :

1- أخبار عبد الله بن سبأ لم ترد فقط عن طريق الطبرى بل هناك ثلاث روايات ذكرها الكاتب فى تاريخ ابن عساكر ليست عند الطبرى .

2- سيف بن عمر ليس المصدر الوحيد ، وذكر الكاتب سبع روايات ليس فيها سيف بن عمر .

وهذا رابط المقالة لمن أراد مراجعتها والتأكد منها
http://arabic.islamicweb.com/shia/ibn_saba_true.htm


(( جدير بالذكر انى لم اراجع مصادر الكاتب لأن تاريخ ابن عساكر غير متوفر بالنسبة لى ... فالمعلومات على عهدته ))

2- بالنسبة لى ، لا أرى ضرورة فى ربط فكر عبد الله بن سبأ اليهودى ، فى كونه يؤدى إلى أن الفكر الشيعى يهودى المصدر ، لأن فساد معتقدهم من عدمه أمر يحكم فيه العلماء الأفذاذ حين يحاكمون معتقدهم ، وقد أفتى البعض باعتبارهم مذهبا خامسا وسعى كثيرون للتقريب مثل حسن البنا والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر والقرضاوى والغزالى ... وغيرهم .

وأغلب من يكفرون الشيعة لايلجأون لهذا ، بل لديهم اعتراضات أخرى مثل سبهم للشيخين وقذفهم عائشة والسورة الزائدة فى قرآنهم و .. إلخ ، وثبت ان كثيرا من ذلك غير صحيح أو مبالغ فيه ( وهذا موضوع آخر ليس هنا مقام مناقشته )


3- نفى الشيعة وجوده فى تاريخهم لايعنى عدم وجود بالمطلق ، وقد رددنا على مقولة انه شخصية مختلقة من قبل المؤرخين والأمويين .

4- النقطة الرابعة لدى الأخ مالك ترد عليها الجملة الذهبية التى التقطتها من كلامه هو (( والرواه لا يأخذ منهم الحيطه كما يأخذ من رواة الاحاديث )) .

من المهم جدا أن نعرف أن شروط أخذ الحديث كانت متشددة للغاية فى الصدق والعدالة وجودة الحفظ وعدم إتيان الكبائر والتزامن ( واشترط البخارى الجلوس فى الاستماع ورفض حديث من استمع واقفا ) والصحبة ( وبعضهم وضع شروطا أخرى )

ذلك لأن "ألفاظ" الحديث دين ، والاختلاف فى اللفظ قد يؤدى إلى اختلاف المعنى وبالتالى اختلاف الحكم الفقهى بيت التحليل والتحريم ، فكان شرط وجود قوة الحفظ من أهم الشروط .

وعلى هذه الشروط وبالذات شرط الحفظ ، لم يؤخذ بحديث أعلام الإسلام ومن لايشك لحظة فى صدقهم .

المقصود : أن أخذ الرواية فيها تساهل عن أخذ الحديث خصوصا فى شرط قوة الحفظ هذا الذى أخرج من زمرة الرواة كثير من الأعلام الصالحين ، فحينما نقيم راوى الرواية لابد أن ننتبه للألفاظ .

فإذا كان اللفظ ( فلان ضعيف ) فهذا يعنى أنه لايؤخذ منه حديث لكن يمكن أن تؤخذ منه رواية لأن ( ضعيف ) تدل على ضعف الحفظ لا على انتفاء الأمانة ، وانتفاء الأمانة تدل عليها ألفاظ أخرى ( كذاب ، متروك ، ... إلخ )

وعلى هذا ، فكون سيف بن عمر ضعيف الحديث إلا أنه مقبول الرواية .

ونقلا عن نفس المقال نورد هذه الفقرة :

هنا لا بد و قبل أن أذكر أقوال أهل العلم فيه أن أنبه أنه لا بد من التفريق بين رواية ( الحديث ) و رواية الأخبار الأخرى ، فعلى الأولى تبنى الأحكام و تقام الحدود ، فهي تتصل مباشرة بأصل من أصول التشريع ، و من هنا تحرز العلماء –رحمهم الله – في شروط من تأخذ عنه الرواية ، لكن يختلف الأمر بالنسبة لرواية الأخبار ، فهي وإن كانت مهمة – لا سيما حينما يكون مجالها الإخبار عن الصحابة – إلا أنها لا تمحص كما يمحص الحديث ، و من هنا فلا بد من مراعاة هذا القياس و تطبيقه على ( سيف ) بكونه محدثاً ، و إخبارياً . راجع للأهمية كتاب : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة محمد أمحزون (1/82-143) فقد تحدث عن هذا الموضوع فأجاد .

نعود إلى كتب الرجال نفسها فنجد الآتي :-

يقول الذهبي في ميزان الاعتدال (2/255 ) : ( كان إخبارياً عارفاً ) . و يقول ابن حجر في تقريب التهذيب ( 1/344 ) : ( عمدة في التاريخ ) . أما اتهام ابن حبان لسيف بالزندقة فيجيب عنه ابن حجر في التقريب (1/344 )
بقوله : ( أفحش ابن حبان القول فيه ) .

(( ولم أراجع مصادر الكاتب وراءه ، لكننى كنت اعرف هذا عن سيف بن عمر بالذات لأنه كان جزءا من نقاش بينى وبين أحد الباحثين فى التاريخ )) .


***************************

النتائج الأولية التى توصلت إليها :

* شخصية عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية لـ :

1- اتفق عليها المؤرخين من السنة والشيعة .
2- أخباره وردت من أكثر من طريق
3- سيف بن عمر الذى وردت من طريقه أكثر أخباره كان مقبول الرواية .
4- ليس هناك سبب مقنع يدعو لاختلاق هذه الشخصية .
5- اتفاق المؤرخين فى تفاصيل حياته وانتقالاته تنفى فكرة أنه شخصية وهمية
6- ليس مستبعدا أبدا أن يكون باستطاعة شخص واحد إثارة فتنة كبيرة ، فهذا معروف ومتكرر فى التاريخ .
كتب فى يوم 11/9/2005