الأحد، سبتمبر 18، 2005

شيطان الإخلاص يعدكم الفقر في الرموز




( 1 )

قال المفكر الجزائرى مالك بن نبى " قبل كل قصة استعمار هناك قصة شعب قابل للاستخذاء " ، وحيث أن امتنا الإسلامية تقف اليوم طابورا تنتظر أن تذبح دون أى تفكير فى مقاومة ، تماما كما نقل التاريخ عن المغولى الذى أوقف أناسا من المسلمين ينتظروه حتى يأتى بسلاح يقتلهم به فانتظروا حتى عاد وقتلهم .

لذلك كان هدف " أسلمة المجتمع " أو مرحلة " المجتمع المسلم " من الخطوات الأصيلة التى تسعى الحركات الإسلامية إليها ، كما كان احتياجها إلى الجماهير للتترس بها والركون إلى أرض صلبة بمواجهة بطش الحكومات المستبدة من العوامل المساعدة الدافعة لحتمية أن ترتبط الحركة الإسلامية بصفوف الجماهير فتبثها القيم الإسلامية التى تشكل المانع دون أن تكون قصة استخذاء تسبق قصة الاستعمار .

والتفكير فى الارتباط بالجماهير والانفتاح على المجتمعات يستلزم صناعة رموز إسلامية ترتبط بها الجماهير وتلتف حولها وتتأثر بها وتستقى منهم القيم الإسلامية وتمنحهم حبهم والتفافهم فى ذات الوقت التى تمنح فيها ولاءهم للإسلام والفكرة الإسلامية .

والارتباط بالجماهير والانفتاح عليهم من القضايا التى مازالت تمثل ثغرة فى مسار الحركات الإسلامية ، فمازالت المجتمعات الإسلامية تعانى فقرا فى الرموز الإسلامية ، وهى النقطة التى ترجع الحركات الإسلامية السبب فيها إلى العامل الأمنى والقبضة البوليسية .
لكن دروس الماضى والحاضر تقول إن أى ثغرة فى الحركة الإسلامية لها سبب داخلى أقوى من السبب الخارجى ، والأمة طوال تاريخها لم تؤت من خارجها قدر ما أوتيت من داخلها .

كما أن وجود رموز إسلامية لايقتصر على المجالات الاجتماعية والخيرية ، بل لعل المجتمع لايحتاج إلى هؤلاء - على الأقل - بالقدر الذى يحتاج به إلى الرموز الإسلامية فى مجالات الفن والرياضة والتمثيل والإعلام .... إلخ ، هذه المجالات التى تكاد تكون خالية تماما من الرموز الإسلامية ، مما جعلها ساحة خالية للمفسدين الذين تحولوا إلى رموز بالفعل لهم دوائر انتشار ودوائر تأثير ولا أبالغ إن قلت بأن بعض الممثلين والمغنيين وصلوا إلى مقام العبودية لدى بعض الشباب ، ومن له احتكاك بشرائح الشباب المختلفة لن يستغرب قولى هذا .


( 2 )


وأكاد أجزم أن السبب الداخلى لهذه الثغرة هو الفهم الخاطئ لكلمة " الإخلاص " الذى يكاد يعنى فى أذهان الغالبية من الإسلاميين معانى " التستر والتخفى والكتمان " ، وأن الأجر لايكون كاملا إلا إذا كان العمل سرا وفاعله مجهولا .

وطالما كانت مجالات الغناء والتمثيل والإعلام والرياضة من مواطن الشهرة وصاحبها عرضة لأمراض القلوب من رياء وعجب وكبر وحب شهرة و .... إلخ ، فهى بهذا أولى بالإعراض عنها .

وكم سمعنا عن دعاة يرفضون الخروج فى الإذاعة أو القنوات التليفزيونية بحجة الإخلاص ، وكذلك كثير من كتاب المقالات وحتى الكتب الذين استخدموا أسماء حركية لنفس السبب ، فلم يكن وضعهم الأمنى يضطرهم لهذا .

ولأن المظاهر كثيرة سأكتفى بمثال واحد قد يبدو تافها ولكنه ذو دلالة عميقة .


فى الوقت الذى كان اهل الغناء يصدرون شرائطهم فيحتوى غلافه على صور جذابة لهم وتكون الصورة الشخصية هى العنصر الأساسى على لاغلاف ، ثم يكون اسم الشريط وأغانيه أشياء هامشية قد لاتكتب على الغلاف أبدا ... كانت شرائط الإنشاد الإسلامى على العكس تماما ، فالغلاف يحتوى على اسم ثورى قوى ، على لوحة فنية تناسب عنوان الشريط وقد لايكتب أبدا اسم المنشد ، ومازالت الكثير من الأناشيد لم يعرف منشدها حتى الآن .

ماذا كانت النتيجة ؟

فى كل يوم يكبر المغنى ويتضخم اسمه ويصير رمزا مقبولا وفنانا جذابا يُستعذب كل ماينتجه حتى لو كان مستواه الفنى هابطا فـ :

عين الحسن عن كل عيب كليلة ..... كما أن عين السخط تبدى المساويا

وتتسع فى كل يوم دائرة انتشاره وتأثيره ، ويظل يعطى القيم الفاسدة حتى يتحول إلى القدوة التى يتبعها الشباب فى طريقة اللبس والرقص وتصفيف الشعر وغير ذلك .
فى حين أن الشريط الإسلامى مهما بلغ من نجاح وانتشار فى أوساط الملتزمين فلن يستطيع أحد أن استثمار نجاحه ، فالمستمع لايعرف لااسم المنشد ولا الملحن ولاكاتب الكلمات ، وفى بعض الأحيان ولاحتى مكان التوزيع والنشر ، فتنقطع كل حبال التواصل مع أهل الفن الإسلامى .

وهكذا .. بكفى الفاسد أن ينجح له شريط أو اثنان ليكوّن جمهوره ، ويصنع اسمه ، فى حين يلزم الإسلاميون أن يبدعوا فى كل شريط ليلاقى نجاحا لن يستثمره احد .

لعل المثال يكون قد طال أكثر من اللازم ، لكنى لم أكن مستعدا أن يكون غامضا على أى قارئ


( 3 )

والآن سننظر فى تراثنا الإسلامى لنرى فداحة الخطأ فى فهم قيمة ومعنى " الإخلاص " الذى يعنى بالأساس أن تعمل العمل قاصدا وجه الله تعالى ، بغض النظر هل عرف الناس فاعله أم لا ؟

- " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه " ، هذا الحديث الذى اعتبره العلماء ثلث العلم وكانوا يفتتحون به مصنفاتهم وهو الحديث الأول دائما عند الكلام فى مواضيع النية والإخلاص ..هذا الحديث يُفهم منه أن الهجرة ( وهو العمل الذى رآه كل الناس وعرفوه ) أجرها متوقف على نية المهاجر ومقصده فقط .


والآن سننظر فى تراثنا الإسلامى لنرى فداحة الخطأ فى فهم قيمة ومعنى " الإخلاص " الذى يعنى بالأساس أن تعمل العمل قاصدا وجه الله تعالى ، بغض النظر هل عرف الناس فاعله أم لا ؟

- " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه " ، هذا الحديث الذى اعتبره العلماء ثلث العلم وكانوا يفتتحون به مصنفاتهم وهو الحديث الأول دائما عند الكلام فى مواضيع النية والإخلاص ..هذا الحديث يُفهم منه أن الهجرة ( وهو العمل الذى رآه كل الناس وعرفوه ) أجرها متوقف على نية المهاجر ومقصده فقط .
- وفى الحديث : " إن الله لاينظر إلىأجسامكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم "

وننقل عن الإمام النووى من مقدمة كتابه ( الأذكار ) هذه الأقوال من السلف الصالح لنعرف ماهو فهمهم للإخلاص .
- قال حذيفة المرعشى : " الإخلاص أن تستوى أفعال العبد فى الظاهر والباطن "
- قال أبى القاسم القشيرى : " الإخلاص إفراد الحق سبحانه وتعالى فى الطاعة بالقصد " أى أن تكون الطاعة قاصدة وجه الله - لاحظ عدم وجود علاقة بالخفاء أو العلانية -
- قال سهل التسترى : " أن تكون حركته وسكونه فى سره وعلانيته لله "
- قال الفضيل بن عياض : " ترك العمل لأجل الناس شرك ، والعمل لأجل الناس رياء ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما "

نفهم من هذه الأقوال ومن غيرها مما لم ننقله أن السر والعلانية ولاعلاقة لها بالإخلاص ، لكن المهم هو النية ، وكما أن العلانية أقرب إلى الرياء - كما يتصور البعض - فالسر أقرب إلى العجب والكبر إذا نظرنا من نفس الزاوية .

وسنفهم فكرة الإخلاص أكثر إذا علمنا أن رسول الله كان دائما مايثنى على صحابته فى مواقف كثيرة وأحيانا فى حضورهم ، حتى أنه لما أثنى على رجل وبشره بالجنة تسابق أبو بكر وعمر رضى الله عنهما لتبشيره فسبق أبو بكر عمرا ، حتى قال عمر كلمته المشهورة : " ماسابقت أبا بكر إلى خير إلا كان أسبق منى إليه " ، أى أن الصحابة لم يكونوا يتخوفون أن يصيب أخاهم العجب والكبر والغرور وغير ذلك مما نخافه اليوم نحن ونعرض عن الإقدام من أجله .

فمن مواقف السيرة على سبيل المثال :

- مر رجل بمجلس رسول الله قال : "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا " ، مما دعا عبد الله بن عمر أن يحتال ليبيت عند الرجل ثلاثة أيام لكى يعلم بأى طاعة دخل الجنة فعرف أنها صفاء القلب ونقاء السريرة .
- ولما لحق أبو ذر بجيش العسرة [ غزوة تبوك - شعبان عام 9 هـ ] قال " رحم الله أبا ذر يعيش وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده "
- قال " إن لكل نبى حواريا وحوارى الزبير بن العوام "
- قال " إن لكى أمة أمينا ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "
وتقريبا لايوجد صحابى سابق إلا وقال فيه رسول الله عبارة ثناء وإطراء ، بل حتى إنه قال عن التابعى الأحنف بن قيس : " من أدرك منكم الأحنف بن قيس فليسأله أن يدعو له " وقد أدركه فيما بعد سيدنا عمر رضىالله عنه .

وكانت عبارات الثناء على الصحابة تقال فى وجودهم أيضا ، فكثيرة هى الآيات التى نزلت فى صحابى ولنأخذ مثالا مانزل فى سيدنا أبى بكر من قرآن ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) .
وقوله لأبى بكر حين سأله هل يوجد أحد ينادى عليه من أبواب الجنة الثمانية قال " نعم " ، وأرجو الله أن تكون منهم " ، وقوله لعمر " مارآك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك ".
وإعلان النبى عن أسماء عشرة من الصحابة يدخلون الجنة وعرفوا فى التاريخ بالعشرة المبشرون بالجنة ، وقوله لعثمان رضى الله عنه بعد تجهيزه لجيش العسرة : " ماضر عثمان مافعل بعد اليوم " ، وفى غزوة أحد [ شوال عام 3هـ ] قال : " اثبت أحد فإن عليك نبى وصديق وشهيدان " وكان معه أبو بكر وعمر وعلى ، وفى حادثة سيدنا حاطب بن ابى بلتعة قبيل فتح مكة [ رمضان عام 8 هـ ] قال : " ومايدريك لعل الله أن يكون اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم " ، وفى خيبر [ المحرم عام 7 هـ ] قال أمام الجيش : " لأعطين الراية غدا رجلا يجب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاشتاق كل صحابى أن يكون هو ، وأعطى الراية لعلى بن ابى طالب رضى الله عن الجميع .

واستقصاء الأمثلة فى هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة كاملة ، وماكان القصد إلا إيراد إشارات سريعة .


( 4 )


وعندما أورد الإمام النووى أحاديث النهى عن المدح فى الوجه فى كتابه المتفرد ( رياض الصالحين ) جعل العنوان فى غاية الوضوح منعا لحدوث أى لبس فكان العنوان ( باب كراهة المدح فى الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك فى حقه ) .

وعلى هذا علينا أن نلزم التوسط فى الأمر وأن نحسن الظن بالأخ المسلم الملتزم الموهوب والمؤهل ليصبح رمزا ، فنضعه فى مواطن التأثير وساحات الجماهير ونثنى عليه ونمدحه أو - بمصطلحات العصر - نبرزه إعلاميا ، دون أن نبالغ أو نلبسه ثوبا فضفاضا ونذكّره فى ثنايا المدح بأداء واجب الشكر على فضل الله السابغ عليه .
لا أن يكون الحل بأن نجنبه اصلا مواطن الشهرة أو أن نمتنع عن تشجيعه وتحفيزه بحجة الخوف عليه من أمراض القلوب .

ولو اتبعنا دائما هذا الخوف ، فلن يخرج من بيننا رمز واحد ، وماخرجت الرموز الإسلامية إلا حين عرفت حد التوسط والاعتدال ، ولو أنهم سيطرت عليهم هذه الفكرة لما عرفنا أى رمز على كل التاريخ ، لأن الكل كان سيختفى ويتخفى خوفا على نفسه من أمراض القلوب .

وما أروع المفكر الإسلامى العريق محمد أحمد الراشد حين قال فى بداية كتابه ( صناعة الحياة ) شارحا فكرته : " ونظرية صناعة الحياة دعوة لمراجعة الرصيد والجرى مع الفهم الجديد الذى بدانا نفهم به العلاقات الحيوية .... وهى استثمار لحقائق تعلمناها من بعد جهل ، واستعمال لمفاد أسرار اكتشفناها عبر انفتاح اجتماعى طرأ على سلوكنا من بعد عزلة حجبتنا ، كما أنها نتائج لمقدمات غرستها الطريقة المنهجية التى ارتضيناها ، والتى أحيينا بها سمتا توصل له كبار علماء السلف من أمتنا وقادة السياسة فيها لم نكن نحيط بمعناه يوم كان نهلنا من مدوناتهم وسيرهم هامشيا ، ثم انبغى لنا مع التعمق ، وطول اللبث مع كلامهم والتأمل فى أفعالهم ، وازداد وضوحا باقتباس من المنهجية العلمية التى توجه التطور المدنى العالمى الجارى " .

بل اعتبرها الراشد سنة كونية تطرد فى البشر كما تطرد فى المخلوقات صغيرها وكبيرها ، فالشمس تدور حولها كواكب ، وهى تدور حول مركز المجرة ، كما الإلكترونات تدور حول النواة ، أى أنه لابد من وجود قائد وأتباع ، مراكز قوة وافلاك تأثير ودوائر جذب .

ونحن مطالبون فى ديننا بأن بتقديم القدوة الصالحة ( هل يختلف المعنى كثيرا إن قلت بصناعة الرموز الإسلامية ) وهى لن تكون إلا بإعلان الأعمال ومعرفة الناس بها ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا ) ولابد من إبراز الهوية ليعرف الناس ( وقال إننى من المسلمين ) فيقتدون ويدخلون هذا الدين العظيم .
ومن الحكم المعروفى فى تراثنا بأن ( فعل رجل فى ألف رجل خير من ألف رجل لرجل ) ، أى أن هناك فعلا يشهده الألف رجل ليتبعوا به هذا الرجل الرمز القدوة .



( 5 )


هناك ألوف التجمعات والمنظمات التى فهمت قيمة الإعلام ودوره فى التأثير فاستثمرته جيدا فى إبراز أعضائها ليصيروا رموزا ، فتبدو وكأنها ضخمة قوية لها العديد من الأنصار ، فى حين أنها هشة وضعيفة وقليلة ، وكم من مواقع على الانترنت لتجمعات كثيرة توحى لك بأنها تجمعات قوية منتشرة ، وقد لايتجاوز عدد أعضائها أصابع اليدين مما يجعلها مواطن جاذبية للجماهير التى تندفع إليها معتقدة أن لها مكانة فى عالم الأفكار والتنظيمات .
بل إن الشيوعية نفسها لم تنتشر فى عالمنا العربى فى منتصف القرن الماضى إلا من خلال وسائل الإعلام التى أبرزت عددا من رموزها التى كانت قليلة العدد ثم كثرت فيما بعد ، إذ انتشر تأثيرها ، ولعلنا فى حاجة إلى مراجعة قصة توبة الداعية الكويتى الشهير أحمد القطان لمعرفة كم كان الشيوعيون على وعى بأهمية احتواء المواهب وإبرازهم كرموز .

وأختم هذا الحديث بالتجربة العملية التى قام بها الأستاذ الداعية الذكى عمرو خالد حين قدم للناس المطرب سامى يوسف فى حفل ختام المرحلة الأولى من مشروع " صناع الحياة " وسمع الناس لأول مرة أغنية إسلامية لها كل شروط النجاح من كلمات راقية والحان رائعة تدل على حرفية الملحن وتوزيع موسيقى على مستوى راق من الخبرة ، ثم وهذا هو شرط النجاح الأهم : أن الأغنية صورت فيديو كليب على مستوى عال من الإجادة والكفاءة والحرفية .

ولم تمض أسابيع إلا وانتشر الشريط انتشارا رهيبا ، واصبح اسم سامى يوسف ينافس أسماءا ظهرت للجماهير منذ عشر سنوات أو أكثر ، ولم تمض أشهر إلا وسامى يوسف يقيم حفلة فى أحد فنادق خمسة نجوم بالقاهرة وأسعار التذاكر وصلت إلى 150 جنيه مصرى ، وتلاقى الحفلة إقبالا غير متوقع ، ثم يكون سامى يوسف ضيف أول حلقات برنامج البيت بيتك بالتليفزيون المصرى الرسمى فى أول أيام شهر رمضان ، وتعاد الحلقة مرة أخرى بطلب الجماهير ، وتذاع أغنية المعلم على قنوات الأغانى كلها بشكل مكثف ، وتعلن شركات خدمات المحمول بالصحف عن نغمات ولوجوهات أغانى سامى يوسف ، وتختار مجلة الشباب المصرية فى استفتاء أغنية المعلم كأفضل أغنية أجنبية لعام 2004 .

ولاشك أن هناك ردود أفعال لم أرصدها ، فلم أفكر أصلا فى رصد هذه الأمور . لكن يتضح أن الشعوب فى شوق لأى عمل إسلامى بلغة العصر ، ولكنها تفتقد من يقدمه لها ، وأن هذه الشعوب على أتم الاستعداد للالتفاف حول الرموز الإسلامية إن وجدوها .

لعلى أكون قد وفقت فى توضح الفكرة التى ألخصها فى كلمتين : ( شيطان الإخلاص يعدكم الفقر فى الرموز ) .



كتبت فى 25/1/2005