الاثنين، أكتوبر 03، 2005

سفالات الشخصية الأمريكية - 1

( 1 )

فى هذه الحلقة الأولى من المنتقيات التاريخية لجذور الشخصية الأمريكية ، لمعرفة أو لتفسير المسالك الشيطانية التى تتم فى جوانتامو وأبو غريب .

أضع بين يديكم لفتة من كتاب ( العبودية فى إفريقيا ) تأليف الكاتبة : عايدة العزب موسى ، نشر مكتبة الشروق الدولية بالقاهرة .

هذا الكتاب يحكى عن الانتهاكات المذهلة التى تعامل بها المستعمرون البيض وخصوصا الأمريكان.

**********

الكتاب عرضه الدكتور محمد سليم العوا منذ عام تقريبا بصحيفة الأسبوع المصرية على ثلاث حلقات .. ولم اوفق فى العثور على رابط هذه المقالات .

وإلى حين البحث عنها .... هاهو تلخيص للكتاب ، مأخوذ من المجلة الثقافية التابعة لصحيفة الجزيرة السعودية ... نشرته المجلة فى عددها بتاريخ 18/4/2005


_____________

على مدى أربعة قرون اقتنص الأوروبيون الشباب الافريقي وشحنوهم إلى أوروبا وأمريكا مربوطين بالسلاسل والأغلال، وقتل منهم أكثر كثيراً ممن وصلوا أحياء، إما من سوء التهوية في السفن، أو من الطعام الرديء، أو من التعذيب، أو بالانتحار، فكان منهم من فضل إلقاء نفسه في المحيط بدلاً من مواصلة العذاب، ثم نزولهم الأرض الجديدة ومعاملتهم معاملة الحيوانات... وكان من حق السيد الأبيض أن يفعل بهم ما يشاء حتى الموت.
وإذا كان المستعمر الأبيض لم يستطع أن يمحي من ذاكرة التاريخ هذه الصورة التى ارتكبها، لأنها دونت في كتابات وأعمال فنية وأدبية، فقد نجح في إخفاء ما فعله بالأهالي الذين بقوا في بلادهم، ونجح في طمس المقاومة الباسلة التى أبداها هؤلاء لصد الغزو عن أراضيهم.
إن افريقيا عندما وطأها الاستعمار لم تكن قارة مظلمة متخلفة، ولم يكن أهلها بدائيين سذجاً يهيمون في البراري والغابات، بل كانت قارة ثرية بحضارات عظيمة وزعامات رائعة، وقامت فيها ممالك كثيرة وروابط حضارية ومسالك تصل أطرافها بعضها ببعض، وعلاقات تجارية بالعالم الخارجي حتى الصين.
بل وصل الأفارقة إلى أمريكا واكتشفوها قبل كريستوفر كولمبس بقرون عديدة، وعاشوا بين أهلها ونشروا ثقافتهم هناك، وأثروا في الحضارات الأمريكية على نحو بعيد.
ولم يشهد المستعمرون بشيء من هذا، ولزموا الصمت والنكران مروجين بشكل منظم ومدروس لوصف إفريقيا على أنها قارة بلا حضارة، وأنها مجرد جماعات من الهمج يهللون للمستعمر ويتركون أرضهم مقابل حفنة من الخرز الملون أو كمية من البارود.
هذا الكتاب يتناول كل ذلك ، كما يكشف جانباً مما فعله المستعمرون الأوائل بالشعوب الإفريقية، حيث كان القتل والشنق على الأشجار.. وقطع الأيدي.. والمذابح الجماعية هي أدوات المستعمر لإخضاع الأفارقة.
يضم الكتاب أربعة فصول جاءت على النحو التالي:
1) يتحدث الفصل الأول عن المستعمرين الأوائل ويصف حجم الظلم والقسوة التي عامل بها المستعمرون عبيدهم.. وفي الفصل موضوعات عن الاستعمار البلجيكى ومآسيه في الكونغو حيث قتل هذا الاستعمار ما يربو على 10 ملايين إفريقي. وتحدث الفصل الأول أيضاً عن البرتغال أول من مارس تجارة الرقيق ثم الهولنديون وامتلاكهم جزيرة جوري التي كان يتجمع فيها الرقيق...كما تحدث عن الاستعمار الألماني والكوارث والمجازر التى ارتكبها في ناميبيا.
2) ويتحدث الفصل الثاني عن قضية تعويض القارة الإفريقية عما لحقها من تدمير أثناء فترة الاستعمار... ومن يُسدد هذه الفاتورة... فإذا كان الغرب الآن يوافق على تعويض اليهود عما لاقوه في معسكرات الاعتقال أيام النازية وهي فترة لا تتعدى عشر سنوات، فكم يدفع للأفارقة الذين شُحنوا قسراً وكرهاً عبر المحيط؟
3) أما الفصل الثالث فقد خُصص لتلك الشخصيات والزعامات الأفريقية القوية التي حاربت المستعمر بضراوة حتى سقطت.
4) وفي الفصل الرابع والأخير جمعت المؤلّفة وقائع وأحداثاً عن (الماندنجو) مؤسس مملكة مالي القديمة، وأغنى الممالك التي ظهرت في غرب إفريقيا، الذين وصلوا إلى أمريكا واكتشفوها قبل كريستوفر كولمبس. و يقع الكتاب في (232) صفحة من القطع الكبير.