الاثنين، ديسمبر 12، 2005

ردا على مقال عمرو سليم بالدستور

كتب عمرو سليم فى الدستور عدد 38 يقول: إنه ينحنى بكل حزن ومرارة لجماعة الإخوان التى عرفت كيف تواجه الحزب الوطنى بالأعيبه نفسها ، رشوة برشوة ، وتزوير بتزوير ، وبلطجة ببلطجة ، وذبح بذبح ، فى ذات الوقت الذى يتحسر فيه على اليسار والقوى التنويرية التى ستختفى فى حال مجيئ الإخوان القادمين بالظلام والرجعية والأحكام التى عاف وأكل وشرب عليها الزمان .. كما لم يفته الاعتراف بتعالى اليسار على الشارع المصرى والنظر إليه من البرج العالى ، واعترف بفشل .

ايا ما كان رأى عمرو سليم أو غيره فى الإخوان ، وهو مالايجب بل ولايجوز لأحد أن يتوقف عنده ، لأنه من قبيل الحرية الشخصية لكل إنسان فى اعتقاد مايراه الصواب ، إلا أنه لايجوز لعمرو سليم ولا لغيره أن يستخدم فى سبيل إقناع الناس بما وصل إليه من رأى الكذب الصريح ، فحين يكذب صاحب الرأى فهذا أقوى دليل على فساد رأيه من الأساس .

والكذب الذى اعتدنا عليه من الأقلام المنافقة التى تمسح الأحذية لايستحق الالتفات إليه ، أما أن يأتى الكذب ممن يبدو جرئيا شجاعا قوى المعارضة ، فهذا الذى يثير الأسئلة .

اين رأى السيد عمرو سليم بلطجة الإخوان وتزوير الإخوان وذبح الإخوان ورشوة الإخوان ؟؟
فليخبرنا سيادته عن واقعة رآها ، أو دليل يعرفه رأى فيه الإخوان يذبحون ويبلطجون فى مواجهة الحزب الوطنى .

فإن لم يكن رأى هذا – وحتما لم يره – فهل هو تبرير لفشل اليسار الشريف الذى لايمكن أن يرشى ويذبح ويبلطج ويزور ؟؟

هذا جانب .. الجانب الآخر هو سؤالى للسيد عمرو سليم ، ماهى الأحكام التى عاف عليها الزمان وأكل وشرب ، والتى سيأتى بها الإخوان ؟؟ أخشى – وأتمنى أن أكون مخطئا – أن يقصد بهذا الكلام أحكام الإسلام التى ينادى بها الإخوان ، فعلى حد علمى ليست هناك أحكام إخوانية خاصة يريدون تطبيقها .. فماهى تلك الأحكام التى يقصدها الأستاذ عمرو ؟

ثم لماذا يرى السيد عمرو نفسه ويساره طلائع التنوير ، فى مواجهة الإخوان الذين يراهم قوى الظلام ؟؟ أليس هذا احتكارا للتنوير كما صدع اليسار رؤوسنا بمحتكرى الإسلام ؟؟

أليس فى هذا رفضا للآخر " الظلامى " كما يرى ؟؟

وحينها .. فمالفارق بين اليسارى المستنير عمرو سليم ، والوطنى صفوت الشريف أو كمال الشاذلى ؟؟ طالما هو نفس الكذب ونفس الادعاء للتنوير ونفس الرفض للآخر .. ثم ادعاء الديمقراطية .


10/12/2005