الأحد، أبريل 30، 2006

عودة المياه لمجاريها مع المصرى اليوم .


أخبرنى أخى الحبيب وصديقى الانترنتى أبو بصير أو المقاوم الكسول كما يحب أن يطلق على نفسه ، وهو العضو الفاعل بمنتديات جيل الصحوة .. أخبرنى بالأمس أن المصرى اليوم نشرت مقالة لى ، ولم يكن يتذكر عنوانها ولا موضوعها .

تعجبت بالطبع .. فالمصرى اليوم تقريبا قاطعت كتاباتى على نحو ماذكرته فى هذا الموضوع .. هرولت إلى صفحة ( السكوت ممنوع ) فى عدد الأمس فلم أجد لى شيئا .. أخبرت أبا بصير على الماسنجر فاندهش وقال : غريبة كل اللى حواليك اتنشروا ماعدا انت .

فتوقعت أن يكون الأمر قد اختلط على أبى بصير خصوصا وهو لا يتذكر العنوان ولا حتى موضوع المقال جيدا .. لكنه تفضل مشكورا ، وبعث لى صورة الصفحة .

وكان المنشور هو جزء من مقالى : ونعم الإخوان .. نشرته تحت عنوان الاعتذار السخيف فى ركن هادئ من أركان الصفحة

سألون مالم ينشر باللون الأحمر القاتم .

-----------------------------

منذ أسبوع نشرت صحيفة المصريون الإلكترونية أن المسؤولين المصريين اعتذروا لمحمود الزهار عن لقائه بسبب الانشغال ، حين أبدى رغبته فى زيارة مصر وتحديد موعد مع المسؤولين و منهم طبعا الوزير المصرى أبو الغيط .

ثم جاء الرجل بالأمس إلى القاهرة ليواجه بالاعتذار الثانى عن لقائه بسبب الانشغال ، وضيق الوقت .. وجرت المقابلة بينه وبين عمرو موسى أمين الجامعة العربية
.

من الترف أو من الخبل أن أسرح بخيالى محاولا استكشاف رد السلطات المصرية فى حال كان الطالب للزيارة مسؤولا - مهما صغر - فى أمريكا أو اسرائيل .. لكن الوقت يمتلأ حين يكون فلسطينيا .. بل أعتذر واسحب اللفظ .. إذ الأوقات تمتلئ حين يكون الوزير من حماس .. فلا أعلم فى حدود معلوماتى أن طلبا قد رفض لعرفات أو أبو مازن أو دحلان أو غيرهم .

والاستمرار فى البكاء على حالنا وأحوال حكامنا لا يزيد عن كونه مضيعة للوقت .. ولم يكن هو الذى لفت نظرى رغم بشاعة المفارقة وسخريتها .. إنما الذى أبهرنى هو الرد الذى واجه به الزهار الأسئلة الصحفية التى حاولت أن تستشرف موقفه من هذا الرفض الوقح .

كان الرجل فى غاية الهدوء وهو يقول إننى قدمت طلبا للسيد معالى وزير الخارجية المصرى ، ولأنه مشغول فقد تم "تأجيل" الموعد .. ولا أريد أن يدخل هذا فى دائرة التشكيك فالعلاقات بيننا وبين مصر علاقات جذرية حقيقية .... إلخ .

لو كان الزهار قد انتقد واعترض - ولو بشكل هادئ بل ولو حتى بشكل عنيف - ما استطاع أحد أن يلومه أبدا وهو الذى يجتاحه الظلم من ذوى القربى وممن يفترض أنهم عمقه العربى والإسلامى .. ولما كان كلامه يتعدى أبدا الحقيقة الواقعة .

لكنه - كما تعودنا من حماس - لم تفلت منه كلمة مهما صغرت فى حق الشقيق المصرى الكبير .. وهو ذات النهج الذى كانت عليه حماس فى السابق قبل أن تصبح حكومة بما يعنى أن الرجل كان يعبر عن أخلاقه لا عن دبلوماسية زائفة كتلك التى يستعملها السياسيون الآن .. كانت حماس تعانى الاضطهاد والاعتقال والتعذيب والعراقيل من السلطة الفلسطينية ذاتها ، وترفض بحسم -ر غم قدرتها - أن توجه سلاحها لغير العدو المحتل .

يمكننا أن نراجع سويا هذا الموضوع .. قطرة من خيانات السلطة الفلسطينية


وهذا إن دل .. فإنما يدل على أن شعوبنا العربية والإسلامية قادرة أن تخرج من أرحامها سياسيون من ذلك الطراز النادر الذى يتحرك بكفاءة واقتدار فى أحلك المواقف وأصعب الظروف .

تحية لك ياحماس .. ونعم الإخوان العرب يا سلطاتنا المصرية

----------------------------------


والحمد لله أن عادت المياه لمجاريها مع المصرى اليوم

شكرا يا أستاذ محمد الشربينى .