الخميس، أغسطس 13، 2015

طبيعة السلطة في الإسلام

كيف بنى الإسلام هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس؟ وكيف يمكن أن نعيد بعث هذه الأمة مرة أخرى؟ ومن المسؤول عن القيام بهذا التغيير؟

سعيا للإجابة على هذا السؤال، بدأنا بمقدمة حول تصورات الفلاسفة للمدينة الفاضلة، وإجابتهم عن سؤال: من المسؤول عن التغيير؟

ثم دلفنا إلى منهج الإسلام في بناء المجتمع، والذي يقوم على أربعة أركان: الأساس العقدي، والمسؤولية الفردية، وطبيعة النظام العام، ونظام حماية المجتمع.

وقلنا إن الأساس العقدي المغروس في المسلم هو التوحيد الذي يصنع أفكاره وقناعاته ثم يرشده إلى مهمته ودوره في الحياة؛ مهمة الاستخلاف في الأرض، إذ يكلفه بحمل الأمانة وتعمير الأرض ومقاومة إفسادها.

ثم تحدثنا عن المسؤولية الفردية، وكيف بنى الإسلام شخصية المسلم في خمس مراحل تُلْزمه أن يكون مصلحا مجاهدا مثابرا؛ فكل مسلم مسؤول، ولا يُقبل منه أن يكون إمعة بل لا بد من استقلال الشخصية، وهو ملزم بنظام أخلاقي، فإن تعداه أو تجاوزه لطبيعته البشرية فإن هذا النظام الأخلاقي يستوعب هذا التجاوز لطبيعته المتكاملة، كما أنه ملزم بألا ييأس أبدا فاليأس هو سمة الكافرين.

وندخل الآن إلى الركن الثالث من منهج بناء الإسلام للمجتمع وهو: النظام العام.

***

إذا تتبعنا طريقة بناء الإسلام للمجتمع فسنرى سعيًا لتقوية السلطة والأمة كل على حدة، ثم ضبط العلاقة بينهما بما لا يسمح للسلطة أن تطغى على الأمة أو تجور عليها، ثم بما لا يسمح بتهديد السلطة والتمرد عليها إلا بالحق، وحينما تُعْدَم وسائل التقويم الأخرى؛ ومجمل هذا أن:

1. نظام الحكم هو في الأساس من مسئوليات الأمة؛ فليس في الإسلام صاحب حق إلهي بالحكم، أو أحد أعطاه الله حق الوصاية على الناس، بل حارب الإسلام النموذج الفرعوني الطغياني، الذي يسلب الناس حقهم في الاختيار؛ ومن ثم يسلبهم شعور المسئولية؛ بل الأمة هي من تختار حاكمها، ولها حق الرقابة عليه كما لهم حق عزله كذلك، كما أن للحاكم على الأمة حق السمع والطاعة في المعروف، وهو مسئول عن "حراسة الدين وسياسة الدنيا" وحفظ مصالح الأمة.

2. والأمة فيما بينها -وبعيدًا عن السلطة- ينبغي أن تكون مترابطة متماسكة إلى الغاية في هذا؛ فالإسلام عَظَّم روابط الأسرة والرحم، كما عَظَّم روابط الجوار، ثم الرابطة العامة: رابطة الدين، فلا تكون الأمة أفرادًا متناثرين؛ فيصيرون لقمة سائغة للعدو أو للسلطة الجائرة، وقد وضع الإسلام من المؤسسات والشعائر ما يزيد من تماسك الأمة وتمتين روابطها.

3. وضَبَطَ الإسلام العلاقة بين الأمة والسلطة بما يتيح للأمة المجال الأوسع في الحركة والبناء الذاتي للحضارة، فلا تكون السلطة قيدًا ومعوقًا أمام جهد الأمة وانطلاقها في عمارة الأرض وفعل الخير وعملية الإصلاح، وبهذا يجد "الشعور بالمسئولية" مجاله للتحول إلى "إصلاح عملي" على أرض الواقع.

هذا هو الاختصار، والتفصيل في هذا المقال "طبيعة السلطة في الإسلام" والمقالات التالية إن شاء الله.

***

ضرب الله مثلاً على سوء السلطان بفرعون الذي وصل به الطغيان والاستكبار إلى أن يصيح في الناس: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24]، ويعلن فيهم: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]، دون أن يجد في القوم مَنْ يتصدَّى له، فكان مفهومًا أن يقول بعدئذٍ: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29]، فتكون النتيجة: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الزخرف: 54].

إذا رأى الحاكم أنه فوق الناس، والوصي عليهم، أو أنه يحكمهم بتفويض إلهي ويستطيع إقناعهم -أو حتى قهرهم- بهذا؛ فإن تحملهم للمسئولية واستشعارهم لها ينسحب -تلقائيًّا- من الناس ليتركز في يد الحاكم، حتى ينشأ فيهم جيل يظنون الحاكم إلهًا؛ فلا يفكرون في إصلاحه أو عصيانه، ولو اتخذ قرارًا بذبح أبنائهم واستحياء بناتهم! ويطيعه جنوده ولو رأوا المعجزات الباهرة! ويخوضون معه البحر الذي تحول إلى يابس أمام أعينهم! فيلحقهم الجزاء معه جميعًا! {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: 55، 56]، فللاستبداد آثار كارثية على الأمم تفوق آثار كل آثار الحروب والنكبات([1]).

لقد حارب الإسلام الفرعونية الطاغية، وسمى الخضوع لغير الله خضوعًا للطاغوت، وجعل الحكم نوعيْن: حكم الله وحكم الجاهلية {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50]، ومن ثَمَّ كان نظام الحكم الإسلامي أبعد شيء عن نظام حكم الجاهلية الفرعونية الطاغية المستبدة، وانتزع الإسلام من الفراعنة والطغاة دعاواهم لأنفسهم، وسدَّ عليهم طرق الانفراد بالمسئولية من بين سائر الناس؛ ومن ذلك:

(1)
هيمنة الشريعة

لم يعد الحاكم يملك التشريع؛ بل صار يحمل الأمانة والمسئولية في تطبيق الشريعة الربانية، وحيث كانت الشريعة من عند الله فإن أحدًا لا يملك صلاحية التبديل والتحريف من البشر، وإن كان حاكمًا: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [يوسف: 40]، بل خاطب الله نبيه r بقوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]، وبقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105]، فكيف بمن هو دون النبي r؟

إن "سيادة الشريعة" لا تساوي "سيادة القانون"، فالشريعة ملزمة للجميع: سلطات التشريع والتنفيذ والقضاء، وهي تغل يد الحاكم والمشرع عن سن قوانين ظالمة، بينما "سيادة القانون" ملزمة لسلطة التنفيذ فقط، ويبقى الباب مفتوحًا لإصدار قوانين وضعية تسمح بالاستبداد والطغيان([2]).

ولهذا فإن الجميع شركاء في المسئولية، مسئولية إقامة الشريعة، فلئن انحرفت سلطة التنفيذ عنها قاومتها سلطة التشريع والقضاء؛ ذلك أن الجميع خاضع لحكم الشرع لا لحكم السلطان، فإن انحرفت السلطات الثلاث قامت الأمة ذاتها بواجب الدفاع عن الشريعة؛ فهي مسئولة عن إقامتها ومواجهة الانحراف عنها؛ إذ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله"([3]). وبهذا تكون "هيمنة الشريعة" على النظام العام هي الضامن الأكبر لاستثارة كل طاقات الأمة في مواجهة الظلم والطغيان؛ إذ الكل مسئول ومحاسب ومتحمل لهذه الأمانة.

إن هذا ينتج فارقًا دقيقًا ورائعًا بين النظام الإسلامي وغيره من النظم، وهو الفارق بين "الحق" و"الواجب"، فالحق يمكن التنازل عنه؛ بينما الواجب يتحتم أداؤه، يقول القانوني الإيطالي دافيد دي سانتيلانا: "ونتيجة هذه الروح الجميلة الخلابة في الشريعة ما كانت ممارسة الحق إلا إنجاز واجب؛ لأنه إن كان الحق شيئًا حسنًا، فلا يمكن إغفاله، وإهمال المطالبة به إثم، ومن يدعي بملكه من مغتصب لا حق له فيه إنما ينجز واجبًا أخلاقيًّا، وفي بقائه ساكنًا مهملاً مطالبته بحقه يجعل الباغي متماديًا في بغيه"([4]). وخلاصة ذلك أن أحدًا في الأمة لا يملك اختيار السكوت على الانحراف، وبهذا تكون "هيمنة الشريعة" أكبر دافع لعموم المسئولية على كل المسلمين، وبه تضيق على الحاكم مساحة الانحراف.

وبهذا صار المسلمون جميعًا حراس الشريعة، وهذا أمر تم منذ اللحظة الأولى لحكم البشر؛ حيث قال أبو بكر t في أول خطبة بعد بيعته: "فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني"([5]). وكان هذا نهج الخلفاء أن يُبايَعوا على "سنة الله ورسوله"([6]).

والمسلمون على السمع والطاعة ما أقام الحاكم فيهم كتاب الله([7])، فإن ظهر منه كفر بواح فهم يخرجون عليه ويعزلونه، كما قال عبادة بن الصامت t: "دعانا النبي r فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعُسْرنا ويُسْرنا وأَثَرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تَرَوْا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان"([8]). وأجمع العلماء على أن الحاكم ينعزل بالكفر، وهم مختلفون في عزله والخروج عليه بالفسق أو الابتداع أو الظلم، ويجري كلامهم حول تقدير القوة على خلعه وتقدير الفتنة المترتبة على ذلك، والكلام في ذلك طويل ومشهور، إلا أن ما يعنينا -في هذا المقام- هو اتفاق العلماء على أن الأمة رقيبة على حكامها، وعلى أن الشريعة هي المهيمنة على الجميع، وأنها مسئولية الجميع، وأنه لا يسع أحدًا التفريط فيها.

(2)
الحاكم وكيل عن الأمة

فالأمة هي صاحبة الحق في تولية الحاكم ومراقبته وعزله كذلك، وليس لأحد تفويض إلهي بالحكم أو له وصاية على الناس، ولقد كانت أولى كلمات الخليفة الأول أبي بكر t: "وُلِّيت عليكم ولست بخيركم"([9]). ومن بعده قال عمر t: "من بايع رجلاً من غير مشورة المسلمين فلا يُتَابع هو، ولا الذي بايعه تغرة([10]) أن يُقتلا"([11]). ومثله قول علي بن أبي طالب t: "أيها الناس، إن هذا الأمر (الحُكْم) ليس لأحد فيه حق إلا من أمَّرْتُم"([12]). وحين تمرد قوم على عثمان t كان يرد على ادعاءاتهم بالحجة والبرهان، ولم يرَ أحد من الناس أنه لا حق لهم في حساب أميرهم، ولا في المطالبة بعزله؛ بل كان الأمر دائرًا حول استحقاق الخليفة الراشد للعزل أم لا.

وباختيار الناس ورضاهم اختير الخلفاء الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ولم يدَّع أحد منهم أنه أحق بولاية، أو أنه أفضل من غيره، فأبو بكر t تولى بعد اجتماع الأمر عليه في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة النبي r، وهو الذي رشح عمر t من بعده فاجتمع عليه الناس، وظل عبد الرحمن بن عوف يدير أمر اختيار الخليفة الثالث أيامًا حتى رأى أهل المدينة لا يعدلون أحدًا بعثمان t، فلما قُتِل مظلومًا شهيدًا بايع الناس علي بن أبي طالب t.

وبرغم انحراف المسار التاريخي للأمة عن الشورى بعد عصر الراشدين، ورسوخ الأمر فيمن لهم العصبية كبني أمية وبني العباس ثم العثمانيين، فإن القاعدة بقيت سائرة، فالخليفة يستمد شرعيته من رضا الناس به وبيعتهم له، حتى ولو كانت هذه البيعة إجراءً شكليًّا أو صوريًّا، بخلاف الحال في غير الممالك الإسلامية، التي كان الحكام فيه أوصياء على الناس؛ لا حق للناس في اختيارهم، يحصل ولي العهد منهم على منصب الولاية وهو ما يزال جنينًا في بطن أمه.

وبهذا نزع الإسلام من الطغاة ادعاءاتهم، وحَمَّل الأمة مسئولية اختيار أمرائها ومراقبتهم، وأعطاها صلاحيات عزلهم كذلك.

(3)
الشورى واجبة

وهنا تكون الممارسة العملية لتحمل المسئولية من سائر المسلمين فيما يخص شؤونهم؛ فلقد أمر الله نبيه r بالشورى فقال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]، "وفي ذِكْر العزيمة عُقَيْب المشاورة دلالة على أنها صَدَرَتْ عن المشورة"([13])، وقد وصف الله عباده بقوله: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الشورى: 38]، ونجد معنى الشورى في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]؛ إذ "أولي الأمر" جماعة وليسوا فردًا واحدًا "ولي الأمر"، ثم تضيف الآية: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]؛ ففيها وقوع التنازع بين الأمة وأولي الأمر.

وقد حفلت سيرة النبي r بالشورى، لا سيما بعدما بدأت الدولة في المدينة المنورة، ووجدنا الصحابة يشيرون عليه، ففي موضع المعسكر يوم بدر ثم في أسرى المعركة، وفيما بين الخروج لملاقاة المشركين في أحد أو البقاء في المدينة، وفي غزوة الأحزاب ونزل الجميع على رأي سلمان بحفر الخندق، وفي إعطاء غطفان من ثمار المدينة، وفيما قاله أهل الإفك عن عائشة (رضي الله عنها)، وفي غيرها.

وقد عَمَّت الشورى جميع المسلمين، حتى من أسلم حديثًا، كما في استشارته للناس في ردِّ سَبْي هوازن عليهم بعد أن جاءوا تائبين، فقبل عامة الصحابة، ورفض بعض من أسلم حديثًا، فتعهد النبي بتعويضهم من أول فيء قادم([14])، وفي الاستفتاء الذي قام به عبد الرحمن بن عوف لاختيار الخليفة الثالث كان الناس ينهمرون عليه ويشاورونه دون أن يُقْصِي أحدًا من المشورة([15])، وتَتَبُّعُ مواقف الشورى يطول، والخلاصة أنه اضطرد في عهد النبي وسنة الخلفاء الراشدين مشاورة الأمة، والنزول على رأيها، حتى قال بعض العلماء بأن "من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب"([16]).

وغاية الكلام أن الإسلام وضع الشورى كنظام تتحمل به الأمة مسئوليتها في واقع الحياة، فلا يصير قرارها ومصيرها حكرًا بمن يتولى أمرها.

بهذه الأمور الأربعة:

1.    رفض النموذج الفرعوني الطغياني
2.    هيمنة الشريعة وسيادتها
3.    كون الحاكم وكيلاً عن الأمة تختاره بإرادتها الحرة، وتراقبه، ولها حق عزله
4.    نظام الشورى..

بهذه الأمور الأربعة ترتسم ملامح "طبيعة السلطة" في المنهج الإسلامي.
نشر في ساسة بوست 



([1]) لمطالعة هذا نوصي بكتاب: "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" لعبد الرحمن الكواكبي.
([2]) د. توفيق الشاوي: سيادة الشريعة الإسلامية ص14.
([3]) مسلم (1840).
([4]) دافيد دي سانتيلانا: القانون والمجتمع، منشور في "تراث الإسلام" بإشراف توماس أرنولد، ص437.
([5]) ابن هشام: السيرة النبوية 2/661، وقال ابن كثير (البداية والنهاية 5/269): هذا إسناد صحيح.
([6]) البخاري (6781)، والقصة في ولاية الخليفة الراشد عثمان بن عفان t.
([7]) قال النبي r: "يا أيها الناس اتقوا الله، وإن أُمَّر عليكم عبدٌ حبشيٌ مُجَدَّع فاسمواع له، وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله". أحمد (16700)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، الترمذي (1706)، وصححه الألباني.
([8]) البخاري (6647)، ومسلم (1709).
([9]) ابن هشام: السيرة النبوية 2/661، وقال ابن كثير (البداية والنهاية 5/269): هذا إسناد صحيح.
([10]) تغرة أن يقتلا: أي من فعل ذلك فقد غرر بنفسه وصاحبه وتعرض للقتل.
([11]) البخاري (6442).
([12]) الطبري: تاريخ الطبري 2/700.
([13]) الجصاص: أحكام القرآن 2/331.
([14]) البخاري (2184)، ابن حجر: فتح الباري 8/33.
([15]) البخاري (6781)، ولفظه: "فمال الناس على عبد الرحمن حتى ما أرى أحدًا من الناس يتبع أولئك الرهط (الخمسة المرشحين للخلافة)، ولا يطأ عقبه، ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي". وفي رواية: "فانثال الناس" أي انهمروا (ابن حجر: فتح الباري 13/196)، بل ذكر ابن كثير (البداية والنهاية 7/164) أن عبد الرحمن t استشار "رءوس الناس وأقيادهم جميعًا وأشتاتًا، مثنى وفرادى، ومجتمعين، سرًّا وجهرًا، حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن، وحتى سأل الولدان في المكاتب، وحتى سأل من يرد من الركبان والأعراب إلى المدينة".
([16]) ابن عطية الأندلسي: المحرر الوجيز 1/534.