الخميس، يناير 26، 2006

بهلوانيات مصطفى بكرى .

يعلن مصطفى بكرى بتشرفه كون هيكل وصفه بابنه الصحفى أو خليفته فى عالم الصحافة ، وهى للحقيقة تهمة وعار لا منبع افتخار ، فهيكل وإن اعترفنا بأنه موسوعة صحفية ، إلا ان تاريخه يثبت أنه بهلوان صحفى ممتاز ، يستطيع أن يتقلب بين المعلومات ليزيف الحقيقة بمهارة البهلوان ، يساعده فى ذلك ثروته الأدبية الممتازة التى يستخدمها لانتقاء الألفاظ التى تسمح باحتماليات متعددة فى مقتبل الأيام ... لكن مصطفى بكرى للأسف يفتقد هذه الثروة الأدبية ، فتأتى مقالاته كبهلوانيات سيئة الأداء مفضوحة الرداءة .

وكنموذج عملى لهذه البهلوانيات أضع بين أيديكم مقال بكرى فى العدد 459 من جريدة الأسبوع .

***

يجب كبداية صغيرة أن نلفت النظر إلى أن بكرى من الكتاب الصحفيين المشهورين فى مصر ، والمعروف بمواقفه المعارضة لنظام مبارك ، وتبدو مقالاته كثورة ملتهبة ترمى بكرات النار .. مما يزرع فى الأدمغة صورته كرجل المبادئ والحريات والديمقراطية .. وكل هذه أكاذيب ، لها بإذن الله تعالى مقال مفصل حول المواقف الفاضحة المستفزة التى يقفها بكرى .


*****

نبدأ فى استعراض المقال بدون حذف عبارة ولا حرف واحد :



في التاسعة من صباح يوم الثلاثاء الماضي كان موعدي دقائق معدودة استغرقتها المسافة من فندق الشام إلي القصر الجمهوري في قلب العاصمة السورية. كانت الحراسة أقل من العادية، لم تكن هناك أي بوابات للتفتيش أو غيره، ما أن صعدت السلم إلي الدور الأول حتي كان الرئيس بشار ينتظرني خارج غرفة اللقاء.
تذكرت علي الفور قصة اللقاء الذي جري بيني وبينه منذ نحو 5 سنوات قبيل رحيل الرئيس حافظ الأسد بنحو أسبوعين في استراحة خاصة بمنطقة جبل قيسون.
يومها ما أن وصلت إلي الاستراحة حتي وجدت الدكتور بشار يقف أمام باب غرفة اللقاء في انتظاري، إنها نفس الأخلاق النبيلة، نفس المشاعر الدافئة، وكأن الحكم لم يغير في الأمر شيئا.
قال الرئيس بشار: أتابعك وأقرأ ما تكتبه في 'الأسبوع' وأتابع مواقفك علي الفضائيات وأود أن أهنئك بداية بفوزك في مجلس الشعب.
قلت للرئيس: سعادتي بهذا اللقاء كبيرة، وقد حضرت مساء أمس وهانذا ألتقيكم اليوم رغم كل مشاغلكم فشكرا.
قال الرئيس بشار: لقد اخترت 'الأسبوع' للحوار معها في هذا الوقت تحديدا تقديرا لمواقفها العروبية والقومية، فأنا متابع لكل ما تكتبون وأنا أقدر مواقفكم دفاعا عن الأمة وثوابتها.
كان الرئيس بشار يبدو بسيطا كعادته، متفائلا بطبعه، لا تشعر معه بأية غربة، مثقف ملتزم ، عميق في تحليلاته واسع الاطلاع علي مجريات الأحداث عربيا وإقليميا ودوليا.


ليس لدى تعليق على هذه المدائح المتبادلة .


وبشار الأسد يتمتع بشعبية كبيرة في سوريا والوطن العروبي، فالجماهير التي أعجبت بخطابه السياسي الملتزم وصراحته المتميزة في القمم العربية التي تحدث فيها، لاتزال تري فيه واحدا من الهامات العربية الصامدة في مواجهة الهجمة الأمريكية والصهيونية علي المنطقة.

وهذا كذب صريح فاضح ، فشعبية بشار فى سوريا هى نفس شعبية مبارك فى مصر .. مجرد فقاعات إعلامية تخالف الحقيقة على الأرض تماما ، وبشار لا يعدو كونه ديكتاتورا بامتياز .
ولا أدرى اين هى تلك الشعوب العربية - رغم أنى أحيا داخلها - التى ترى فى بشار واحدا من ( الهامات الصامدة ) .. حتى ان لفظ الهامات العربية يوحى بوجود أكثر من هامة عربية فى حكامنا الأشاوس الذين تثبت الأحداث أنهم ليسوا اكثر من فئران .


غير أن سوريا تتعرض الآن لحملة ظالمة، إنه نفس السيناريو الذي تعرض له العراق تحت حجج ومبررات ثبت كذبها، إنها نفس الادعاءات الظالمة، نفس الأدوات حتي وإن تغيرت الوجوه، لكنه نفس القبح، نفس درجة الخيانة والانضواء تحت راية العدو في مواجهة الوطن والشعب.

عبارات أدبية بليغة .. ليس لدى تعليق بالطبع .


منذ فترة من الوقت وسوريا تتحدث عن الشاهد الخفي الذي سوف يظهر في لحظة ما ليدعم ادعاءات ميليس ولجنته المشبوهة، وبعد أن سقطت كل الحجج والمبررات التي ساقتها اللجنة، ظهر هذا الشاهد وراح يطل علينا من قصره الأسطوري الذي اشتراه له سعد الحريري في باريس.

على حد علمى لم أعرف أن سوريا تحدثت من قبل عن شاهد خفى .. لكن لعله سوء متابعتى للأحداث ، حسنا .. لنفترض أنها تحدثت بالفعل ولم أكن أعلم .. لكن المدهش أنه يقول إن خدام ظهر فى الوقت الذى سقطت فيه كل الحجج والمبررات التى ساقتها لجنة ميليس ، وهذا هو الكذب الصريح بعينه ، فإن تقارير لجنة ميليس لم تسقط ومبرراتها وحججها ( عن نفسى أرى انها ساقطة وظالمة .. لكنما أحلل الحدث ) .. ومازالت التقارير التى أصدرتها لجنة ميليس فى دائرة الضوء ، بما يعنى عدم سقوطها كما ادعى بكرى .

لكن من اين علم بكرى ان سعد الحريرى هو الذى اترى قصر خدام الأسطورى فى باريس ؟؟ وهل يعنى هذا تورط سعد الحريرى فى المخطط ضد سوريا كما يرى بكرى ؟؟ .. أخشى أن نمد الفكرة على استقامتها لنقول إن رفيق الحريرى قتل نفسه لكى يتخذ مقتله كذريعة ضد سوريا.


ظهر عبدالحليم خدام ليطلق حملته المسمومة ضد وطنه، وضد النظام الذي ظل حتي وقت قريب ركنا رئيسيا من أركانه، لكنه الآن يتقمص دور البطل المنقذ، بعد أن جري عزله في المؤتمر العام لحزب البعث ومواجهته بفساده وفساد أبنائه الذي استشري علي الأرض السورية، بل وعبر المحيطات.

ممتاز ..لدينا الآن اعتراف بأن خدام كان ركنا رئيسيا من أركان النظام ، لكن بكرى يقول بأن هذا النظام طاهر لذا فقد جرى عزل خدام نتيجة فساده وفساد ابنائه .. ويا للهول ، لقد تم هذا العزل بعد ان اصبح هذا الفساد عابرا للمحيطات ، بما يعنى أنه لو كان هذا النظام طاهرا فعلا .. فلن يكون إلا مفغلا ساذجا نائما عجز عن اكتشاف الفساد حتى عم هذا الفساد الأرض السورية وعبر المحيطات .

بهلوانية بكرى فشلت فى تنقية ثوب النظام من الفساد ، فأدخلته فى انعدام الكفاءة والنوم حتى الكارثة .



سمح له الأسد بالسفر إلي باريس، لم يعترض طريقه، ولم يفرض أية إجراءات قسرية ضد أسرته وأبنائه،

ترى لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هذا السؤال لن يجيب عليه بكرى ، لأن كل أساليب البهلوان تقف عاجز عن الإجابة ، لذا سيكمل بكرى عبارته قافزا فوق هذه النقطة ومتجاوزا تبرير هذا الفعل ، بترك المجرم يخرج معززا مكرما مصانا من أى اجراءات ( سماها بكرى قسرية ولا أدرى هل هذا اللفظ لكى يدلل على إنسانية بشار أم على ديكتاتوريته التى تصبغ اجراءاته بالقسرية ) .


ولكن خدام كان يضمر المؤامرة في عقله، وقرر هذه المرة. وبدعم مكشوف من أجهزة استخبارات دولية وإقليمية أن ينتهز الفرصة وأن يقدم نفسه خادما مطيعا وخنجرا مسموما في صدر الوطن.

لماذا كان يضمر المؤامرة ؟؟؟ لا أحد يدرى ن لكن بكرى يحاول أن يقول إن خدام ناكر للجميل الذى أخرجه من سوريا مصانا مكرما رغم فساده العابر للمحيطات .. ولست ادرى أين مصدر هذا الدعم المكشوف ، ربما كان مكشوفا لبكرى فقط .. حيث ان بكرى من المكشوف عنهم الحجاب والذى تمتلئ صحيفته بالتقارير الأمريكية السرية جدا والخاصة جدا .. دون أن نعلم كيف حصل بكرى على هذه الوثائق الفائقة السرية من جوانب الكونجرس والبيت الأبيض .


وخدام لم يفاجئ من يعرفونه بهذا الموقف التآمري العميل،

ممتاز .. بكرى يقول ان خدام معروف بمواقفه التآمرية العميلة .. لكن لماذا استمر خدام 40 عاما كرجل ثانى فى سوريا؟؟ هل كان يرضى من يعرفونه عن مواقفه التآمرية العميلة ؟؟ أم أنهم كانوا نائمين أيضا طوال 40 سنة ؟؟؟

كل هذه الاسئلة وأمثالها لايجيب عليها بكرى رغم وضوحا وتلقائية صدورها فى عقل القارئ .. وإنما يمضى متجازا إياها قافزا عليها كبهلوان فاشل .

لكن الجديد هو اختلاف الدور، فبالأمس كان يعمل من خلف ستار،

بصراحة .. لم أفهم كيف كان خدام يعمل بالأمس ( يعنى اثناء وجوده كرجل ثانى فى السلطة ) من خلف ستار ؟؟؟

واليوم جاء ليتحول إلي شاهد ملك، كان دوره كما كان مخططا هو أن يظهر في المحكمة الدولية،

كيف عرف بكرى هذا التخطيط ؟؟؟ وكيف عرف هذا التبدل فى الخطة ؟؟؟ ... لن أعلق ، لأنها عبارات رديئة وباهتة ومفضوحة السذاجة .

ولكن صدور قرار مجلس الأمن الأخير ضد سوريا خالف كل هذه التوقعات، وأصبح الفشل يلاحق التقرير الثاني لميليس، ولذلك تم فرض عبدالحليم خدام في المعركة بشكل مباشر لخلق قاعدة قانونية جديدة تبني عليها لجنة التحقيق الدولية بعد أن نفدت كل مبرراتها في الماضي.

يبدو أن بكرى كان موجودا مع مخططى المؤامرة !!!


لقد خرج خدام في لقاء تليفزيوني أجرته معه إحدي القنوات الفرنسية ليطالب الرئيس بشار بالرحيل، ونسي أن يقول لنا إنه لا ينطق الآن إلا بلسان أسياده الذين صنعوه واستضافوه وراحوا الآن يستخدمونه كأداة طيعة وهم يدركون أنه لم يعد له وزن ولم تعد له قيمة في سوريا منذ زمن طويل.

يبدو أن خدام نسى هذا فعلا .. كان الطبيعى - فى نظر بكرى - أن يقول خدام : اطالب بشار بالرحيل وأنا الآن انطق بلسان اسيادى الذين صنعونى واستضافونى ويستخدموننى الآن كأداة طيعة ( رغم أنهم !!! ) يعرفون أننى بلا وزن فى سوريا منذ زمن طويل .

كمية من المتناقضات تصيب بالدهشة .. خدام يتم استخدامه رغم انهم يعرفون انه بلا قيمة .

كان بكرى فاشلا فى القفز حين لم يقل لماذا يطالب خدام بشار بالرحيل ، فانطلق فى عنترية ليتجاوز هذه النقطة بعبارة نارية حول لسان اسياده الذن صنعوه واستضافوه ويستخدمونه .


في عام 1993 كان الرئيس اللبناني اميل لحود قائدا للجيش، وقد استدعاه السيد رفيق الحريري رئيس الوزراء في هذا الوقت وطلب منه ادخال الجيش اللبناني إلي الجنوب لمنع المقاومة من ضرب إسرائيل، إلا أن لحود رفض الطلب وهدد بالاستقالة، فأبلغه الحريري أن هذا الطلب يأتي استجابة لرغبة سورية، فأبدي لحود دهشته وأجري اتصالا بسوريا، فردت سوريا بأنه لا علاقة لها بهذا الأمر وتري فيه خطرا شديدا علي المقاومة، كان خدام يومها هو الذي أبلغ الحريري بأن سوريا تريد ادخال الجيش إلي الجنوب.


و بصدق هذه الواقعة .. إلا أنها حدثت قبل 10 سنين كاملة من عزل خدام .. مالذى أخر هذا الإجراء ياترى مع أن قرار خدام كان حساسا وخطيرا ويبشر بانفراد بالسلطة .. وهى التهمة التى لايمكن ان يسمح بها رئيس عبى .



ومنذ عام 1998 كان الرئيس حافظ الأسد قد اتخذ قرارا بابعاد خدام عن الملف اللبناني بسبب ما ارتكبه من تجاوزات كبيرة علي الساحة اللبنانية، وعندما تولي الرئيس بشار الحكم عزله نهائيا ومنعه من حضور أي لقاء له علاقة بالشأن اللبناني بسبب التساؤلات التي ظلت حائرة عن حقيقة دوره في لبنان.

لكن لماذا لم يعزل خدام من 98 طالما ان النظام طاهر ويلفظ الفساد والفاسدين .. ولماذا لم يعزله بشارمن بعده واكتفى بحرمانه من المصروف .. أقصد بحرمانه من حضور اللقاءات ؟؟؟

ولماذا ظلت التساؤلات حائرة؟؟؟

كلها اسئلة يتجاوزها بكرى ويقفز عليها فى بساطة مستفزة .


وكلف خدام بعد ذلك بتولي ملف الإصلاح في سوريا،

دعونى أركز على عبارة : بعد ذلك ... واسأل مرة أخرى لماذا يكلف بمسألة حساسة وحيوية بعد كل هذا الذى ظهر منه ؟؟

إلا أنه كان عائقا أمام أي إصلاح أو تطوير للحياة السياسية في البلاد، فقرر الرئيس بشار عزله أيضا بناء علي مطلب من الإصلاحيين،

يعنى بعد خراب مالطة .. أو خراب لبنان ، لكن بكرى ايضا لا يقول لنا من الذى تولى ملف الإصلاح بعد خدام وكيف كانت إنجازاته فيه بعد أن ازيح العائق الذى يمثله خدام ؟؟

نفس الأمر بالنسبة للملف العراقي بعد الغزو الأجنبي، حيث فشل خدام فشلا كبيرا، ورفض الكثير من العراقيين التعامل معه، بل وساورتهم الشكوك بسبب بعض المواقف.

ومع كل هذه السلاسل من الفشل .. بقى خدام فى نفس منصبه الحساس والرئيسى .. لماذايا مصطفى بكرى ؟؟؟


وبعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1559 تبني خدام جانب القرار وراح يردد أطروحات التيار اللبناني المعادي لسوريا وللعروبة مما دفع المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث إلي المطالبة بإقالته وطرده من الحزب نهائيا.


أخيرا !!!!! يا الله .. كم كان كابوسا هذا الخدام ، ترى مالذى جد على الموقف فجعل عزل خدام شيئا متاحا هكذا ؟؟ ... أم أن النظام الطاهر كان نائما ثم استيقظ فى هذه اللحظة التاريخية الفاصلة ؟؟


لقد قال خدام في الحديث الذي أدلي به لقناة العربية إنهم صوروا للرئيس بشار أن أمريكا ستأتي راكعة إليه، وعندما سألت الرئيس بشار علي هامش الحوار الصحفي نفي ذلك، وقال: إن أحدا لم يطرح ذلك، وهذا لفت انتباهي لشيء كان يحيرني وهو أن معظم الوفود الأمريكية والأوربية التي كانت تأتي لسوريا كانوا يقولون إن رهانكم في سوريا خاطئ، وعندما كنت استفسر عن الأمر كانوا يقولون أنتم تعتقدون أن أمريكا ستنهزم وتأتي راكعة، فأقول لهم غريب ولم نصرح بهذا الكلام ولم يطرحه أحد علينا ولم نفكر به لأن أمريكا لديها تاريخ من الهزائم من فيتنام وحتي العراق ولكنها بقيت قوة عظمي فكيف نراهن علي أن تأتينا راكعة؟!

دليل آخر على وجود بذور الانفراد بالسلطة لدى خدام .. واكرر أن هذا هو الخط الأحمر الكبير الذى يدافع عنه الحكام العرب بكل قسوة لمن يفكر فى محاولة خدشه من بعيد .


كانت دوما تأتي للرئيس بشار أخبار بأن هناك في سوريا من ينقل أخبارا للخارج تتضمن رؤي غير صحيحة ومعلومات مغلوطة عن القيادة،

ولم يخبرنا بكرى .. ماذا فعل بشار إزاء هذا .


وهكذا تمضي الأيام ويبدو أن خدام قرر أن يكشف عن وجهه سافرا هذه المرة، وأن يؤكد أنه ليس بغريب ولا بعيد عن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والفرنسية والإسرائيلية، التي حولت قصره في باريس إلي 'محج' علي حد وصف صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الصهيونية.

ممتاز .. إذن خدام كان قريبا طوال عمره من اجهزة الاستخبارات هذه .. بما يعنى أن الإدارة السورية كانت مخترقة طوال 40 عاما عن طريق خدام .. أهذه سلطة تستحق البقاء يا سيد بكرى ؟؟


إذن نحن أمام 'كوهين' جديد أسفر عن وجهه سافرا، لكنه نسي أو تناسي أن موقفه هذا دفع الشارع السوري إلي الالتفاف صفا واحدا حول الرئيس بشار لأنه يدر ك أن المؤامرة لا تستهدف بشارا ولا النظام الحاكم فحسب، لكنها تستهدف سوريا لتلحقها بالعراق وتقيم علي أراضيها دويلات وكانتونات طائفية وعرقية في إطار مخطط تفتيت المنطقة وتمزيق أوصالها لحساب 'إسرائيل'.
لقد خرج علينا هذا البهلوان الكرتوني وليد جنبلاط بالأمس ليطالب واشنطن باحتلال سوريا، والاطاحة بنظامها علي غرار ما فعلت في العراق، وراح هذا 'الأفاق' يشن هجوما شرسا علي حزب الله والمقاومة في لبنان، ويبدو أنه نسي أو تناسي مقولته التاريخية التي أطلقها في يوم ما 'إذا لم تقبل سوريا بالوحدة مع لبنان فعلينا أن نفرض عليها الوحدة'!!
وهكذا يبدو أن السيناريو يتحرك في أكثر من اتجاه، من هنا كان قلق الرئيس مبارك كبيرا فتحرك علي الفور باتجاه الرياض وباريس وأجري اتصالا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لايجاد حل يوقف المؤامرة علي سوريا، ويحد من وقاحة وتدخل لجنة التحقيق الدولية التي تطلب التحقيق مع الرئيس بشار ووزير الخارجية فاروق الشرع.
إن الأيام القادمة حبلي بالتطورات السياسية والمؤامرات التي تحاك في أكثر من عاصمة إقليمية ودولية،. ومن هنا يجب علي كل شرفاء هذه الأمة أن ينتفضوا دفاعا عن قلعة عربية صامدة وألا يسمحوا أبدا بتكرار سيناريو العراق مجددا
.

عبارات نارية .. لا أملك امامها إلا التصفيق .


إننا نعرف عن يقين أن سوريا العربية عصية علي السقوط، وأن نظامها الوطني لن يقبل أبدا بالأُجندة المفروضة عليه، ولكن ذلك يوجب علينا جميعا أن نتكاتف وأن نوحد الجهود لمنع المؤامرة وكشف المتآمرين.

لا تعليق .. مع التأكيد عن ان نظام بشار لايمكن ان يكون وطنيا


9/1/2006

.