الاثنين، يونيو 12، 2006

أخيرا إفراج .. كانت فترة عصيبة حقا .. جـ2


** أيمن نور .

حكمت محكمة النقض برئاسة صلاح البرجى ( عضو مجلس القضاء الأعلى المعين ) و المنتدب لهذه القضية من قبل فتحى خليفة ( رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى ) يوم 18 مايو بتثبيت الحكم على أيمن نور بالسجن 5 سنوات ، رغم أن تقرير النيابة كان يؤيد إعادة المحاكمة ..

ماذا يمكن أن يقال ؟؟

كثيرا ما يكون الوضوح معجزا عن التعبير ، فليس يصح فى الأذهان شئ إذا احتاج النهار إلى دليل .. لقد كان خصم أيمن نور هو مبارك ، وكان الحكم هو صلاح البرجى الذى عينه مبارك مكلفا من قبل فتحى خليفة الذى أشعل أزمة القضاة والذى عينه مبارك أيضا .. هل كان يمكن أن يكون الحكم عادلا ؟؟

أتذكر بيت العلامة القرضاوى يقول عن محكمة الشعب عام 54 :

الخصم فيها مدع ومحقق *** وهو الذى يقضى بلا قانون

كان أبلغ وأقوى وأروع مقال قرأته عن هذا الحكم هو مقال إبراهيم عيسى فى صوت الأمة بعنوان ( العرش والسجن ) وخلاصته أن التاريخ كثيرا ما جعل السجن بداية للعرش ، أو بداية للزعامة ( حركة حماس ، أنور السادات ، سيدنا يوسف الصديق ، مهدى عاكف أو مصطفى أمين فى الصحافة وأحمد فؤاد نجم فى الشعر ..... ) وكثيرا ما ينزل من يحكم إلى السجن ( صدام حسين مثلا ) .. وتوقع أن هذا الحكم قد يكون بداية طريق الصعود السياسى لأيمن نور .

فى حين جاءت مقالات مصطفى بكرى ومحمود بكرى باهتة باردة خافتة مليئة بالتحسس والتوارى واللهجة الشفوقة العطوفة الدامعة .. رغم ما كان يربطهما بأيمن نور من علاقة ...

هذه هى إحدى القضايا أيضا التى تم فيها فرز الصف المعارض .


** أزمة نقابة المهندسين :

نقابتى التى يبدو أنها ان ترى النور قريبا ولن تتحرر من سجن الحراسة إلا ببعض الدماء .. كانت الجمعية العمومية يوم 26 ما يو والتى تصدى لها الأمن الحبيب العادل أفضل تصد ، ولم تعقد .. مما آلمنى أن الخبر لم يحظ ولا بعشر التغطية التى حظيت بها مظاهرات اليوم السابق مباشرة 25 مايو ، رغم اقتراب الزمان ( فارق يوم واحد ) واقتراب المكان ( شارع رمسيس ) ... لماذا ؟؟ الله أعلم .


** زلزال إندونيسيا :

كان الله فى عون إندونيسيا على ما ابتلاها به ، وآخرها هذا الزلزال الذى كانت حصيلة قتلاه فى اليوم الأول ومع التابع الثالث 4 آلاف قتيل ، والحق أن أندونيسيا بهذا الزلزال ستعانى أضعاف ما عانته خصوصا وزلزال تسونامى لم تبرد آثاره .. ستعانى خصوصا من حيث انهمار كتائب التنصير التى ترفع لواء الإغاثة الإنسانية فى نفس الوقت الذى حوصرت فيه المنظمات الإغاثية الإسلامية وأغلق كثير منها بحجة مكافحة الإرهاب .. ولهذا يترك الشعب الإندونيسى ، خصوصا أطفاله وليمة ولا أروع لكتائب التنصير التى تحمل الشعار الإنسانى ، لتضاف إلى كتائب التنصير المسلحة التى غزت أندونيسيا وارتكبت فيها مجازر تاريخية منذ بدايات القرن الماضى ، وحققت نتائج خطيرة مدعومة باستراليا وأمريكا كان أبرزها طبعا انفصال تيمور الشرقية .

حينما وقع خبر زلزال إندونيسيا ، شعرت باليتم .. فمازلنا نجاهد لنجمع أى أموال فى إطار حملة المليار لفك الحصار من أجل فلسطين الحبيبة وابناؤها الأحرار الأطهار .. شعرت باليتم الذى يحمله طفل صغير أصبح بعد موت أبيه يرعى إخوته ، فبينما هو يسعى كالمجنون بين المستشفيات ليعالج أخاه ، إذ بالأخ الثانى يسقط مريضا ويحتاج للعلاج .. فنظر للسماء كأنه يستدعى منها والده .

تنوعت علينا الجراح ، وتكاثرت وتهاطلت كأنها قطرات مطر ، أو قطرات نار ، ما إن تسعى فى إخماد أحدها حتى تجد التى اشتعلت فى ناحية أخرى .. صرنا كالمجانين نهرول بين المصائب لاندرى أيها نتجنب فصرنا كما قال الشاعر :

ولو كان هما واحدا لاحتملته *** ولكنه هم وثان وثالث .

أعادك الله أيتها الخلافة الإسلامية .. قد كنت للمسلمين أبا يرعاهم ويدفع عنهم مخالب الذئاب .



** حملة المليار لفك الحصار :

وهى الحملة المباركة التى انطلقت بمبادرة من فقيه العصر العظيم د. يوسف القرضاوى أطال الله فى عمره ونفع المسلمين بعلمه ، ثم تبنت هذه الدعوة نقابة الأطباء المصرية ..
هذه الحملة تعيد الأمل إلى القلوب ، فرغم أنى لم أشارك فيها لظروف الامتحانات إلا أنى كنت دائم التتبع لأخبارها ، من خلال الصحف أو الانترنت .. ولربما يحتاج سرد قصصها والتأمل فيها إلى مقال كامل طويل إلا أن بعض الإشارات هنا تفى بالغرض .

1- رجل أعمال سعودى تبرع وحده بأربعة ملايين دولار .
2- طفلة مصرية صغيرة تبرعت بخاتمها الذهبى الذى كسبته كجائزة لحفظها القرآن
3- طفلة أخرى صغيرة خلعت قرطها الذهبى لتتبرع به
4- تبرعات غير معدودة بالأموال والحلى الذهبية .
5- تبرعات بسيارات .
6- صرح مسئول لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بأنهم فى إطار القوافل الطبية التى جالت أراضى غزة وقع كشفا على فتاة ( 13 عاما ) فوجد هزالا يكشف عن سوء تغذية حاد فسألها : هل أفطرت اليوم ، فقالت : لم يكن دورى اليوم ... أى أن الفلسطينيين يأكلون الوجبات بجدول يقسم الأيام بينهم .
7- رجال أعمال فلسطينيون يتبرعون برواتب الموظفين فى مدنهم .
8- من كلام مسئول لجنة الإغاثة أنه عرض على وزير فلسطينى إرسال شحنة ( فراخ مجمدة ) إلى فلسطين فقال له الوزير : لقد نسينا طعم اللحوم منذ زمن ، نحن لا نحتاج إلا الأشياء الأساسية كالدقيق والزيت والسكر والسمن .. ويفضل أن يكون الدقيق قمحا لأنه يمكن لنا فى فلسطين طحنه .
9- محافظة المنوفية فى مصر ، وهى من المحافظات التى يتدنى بها مستوى الدخل وأغلب سكانها من الفلاحين البسطاء ، تجمع فى ليلة واحدة نصف مليون جنيه مصرى .
10- أصحاب متاجر فى فلسطين يفتحون متاجرهم لمن أراد الأكل دون أخذ الثمن .

رغم كل شئ .. رغم كل شئ .. هذه الأمة لن تموت .


** حجاب حنان ترك :

فى تلك الأيام أكرم الله حنان ترك بارتداء الحجاب .. وانطلقت كلاب العلمانيين تنهش فى حنان ترك لأنها اختارت التخلف والرجعية وانتمت لتنظيم الوهابيات ، واستمر النباح ينهمر من بعض الأقلام الفاسدة أمثال طارق الشناوى وخالد منتصر ويوسف شاهين وخالد يوسف وأسامة أنور عكاشة ، وبالقدر الذى احترقت فيه أعصابى بكلماتهم الحقيرة والتى لم يكن لها هدف إلا هدم قيمة الحجاب الذى هو فرض فى الإسلام بقدر ما سعدت لما أراه من هذه الحرقة والحسرة والغيط الذى يسيل من كتاباتهم ، ورفع بعضهم شعار فليجلسوا فى بيوتهم ، ورفع الآخرون شعار إنهم لن يهزموا الفن المصرى ( أصل الفن المصرى خاربها انتصارات وجوايز ) ..
بل جزم خالد منتصر أنها مؤامرة على الفن المصرى الرائد ( فكرتنى بريادة صفوت الشريف يا راجل ) من شيوخ الخليج الذين يحاولون شراء الحضارة التى تنبع من مصر ليكملوا بها تقدمهم النفطى حيث إنهم يشعرون بالنقص الثقافى والحضارى أمام مصر .. وتفنيد هذه الجملة مضيعة للوقت حيث أنها واضحة التفاهة والبله .

وفى هذا المقام لابد من تحية خاصة للأستاذ محمد الدسوقى رشدى الذى كتب مقالا من أروع ما قرأته فى عدد الدستور الأخير .

لكنك لا تدرى لماذا يثير الحجاب كل هذا الفزع فى هذه النفوس ؟؟ إنه شئ يثير الذهول فعلا ، لماذا إذا كانوا يرون أن حنان ترك لن تهزم الفن المصرى الذى سيزدهر بقوة فى غيابها ( إبراهيم داوود - الدستور ) .. لماذا ينزعجون كل هذا الانزعاج ؟؟

وجدت الإجابة فى سطر كتبه طارق الشناوى فى صوت الأمة فى مقال عن سهير زكى التى عادت بمسلسل تمثله بالحجاب قال فيه : ما زالت سهير زكى تملك وجها جميلا ، لكننا لم نكن نستمتع بوجه سهير زكى ، لقد كانت إمكانياتها الفنية تتمثل فى أنوثتها المتوقدة .... إلخ ، إذن المسألة لم تكن موهبة ولا فنا ولا قصة ولا دراما ، لقد كانت ( أنوثة متوقدة ) فإذا لم يعد يرى تلك الأنوثة المتوقدة فقد فقدت سهير زكى جاذبيتها ... ارحمنا يارب .


*** سيــادة النائب العام :

النائب العام قام بتحويل ممدوح إسماعيل لمحكمة جنح البحر الأحمر بتهمة القتل الخطأ حيث أن أجهزة الأمان فى العبارة كانت على ما يرام ، لكن المشكلة أن ممدوح إسماعيل تأخر فى إبلاغ جهات الإنقاذ بغرق العبارة وهو ما أدى إلى غرق الركاب .. ياسلام .. الراجل مش أكتر منه انه اتأخر بس وعلشان تأخره ده الركاب غرقوا ، فهو بكده ارتكب القتل الخطأ لأنه ياروحى كان فاكر انه لما يتأخر شوية ولا شويتين الركاب مش هيموتوا ولا يغرقوا .. هيكملوها عوم ، لكن .. معلش تقديره كان خاطئ ، وثقته فى قدرة الركاب على إكمالها بالعوم لم تكن فى محلها .. وعلشان كده الراجل من غير ما يقصد تسبب فى غرق الركاب .

أظن مش محتاجة تعليق دى !!

الغريب أن اليوم السابق شهد صدور تقرير المدعى العام الاشتراكى الذى أوضح أن أجهزة الأمان فى العبارة لم تكن تعمل .. هذا غير التقرير الصادر منذ شهرين من لجنة تقصى الحقائق بمجلس الشعب والذى أوضح الحالة المتهالكة للسفينة .. ونعم الرجل الصادق سيادة النائب العام !!

وفى ذات يوم تحويل ممدوح إسماعيل ( اللى لسه فى لندن ) إلى جنح البحر الأحمر تم تحويل وائل الإيراشى وعبد الحكيم الشامى وهدى أبو بكر إلى محكمة الجنايات لنشرهما ( جريدتى صوت الأمة وآفاق عربية ) القائمة السوداء للقضاة الذين أعلنوا النتائج المزورة لدوائر الانتخابات ... ونعم الرجل العادل النائب العام !!!


*** هند الحناوى وأحمد الفيشاوى .

صدر الحكم النهائى فى قضية الطفلة لينا بثبوت نسبها لأحمد الفيشاوى .. لم أفرح ولم أحزن لهذا الحكم ، والله أعلم أين الحقيقة .. لكن ما أخشاه أن تتحول هند الحناوى إلى قدورة ، ويتحول والديها إلى رواد ورموز