الأربعاء، مارس 22، 2006

ونسى الناس مذبحة السودانيين !!



هناك بعض الحوادث تعجز أن تعرف لماذا ينساها – أو يتناساها - كل الأطراف معا ، رغم كل الفروق والاختلافات التى تضع هذه الأطراف فى مواقف الخصوم أحيانا .

أقصد هنا حادثة مذبحة اللاجئين السودانيين التى وقعت فى يناير 2006 ، فى واحد من أكبر ميادين القاهرة وتحت سمع وبصر كل الدنيا ، وتم ضرب وقتل وإغراق السودانيين المعتصمين بالمياة الباردة فى قلب الشتاء القاهرى البارد .. لم ينج منة هذا لا شاب سليم ولاطفل ولا رجل معاق ولا امرأة ولا فتاة .

بل إن واحدا منهم حاول رفع العكاز الذى يستند عليه ليوضح للحمار الذى تمثل فى هيئة جندى أمن مركزى أنه عاجز لايستطيع فعل شئ .. لكن الحمار لم يرحم ، وكيف يرحم وهو لم يفهم أصلا ؟؟

المهم أن هذه الحادثة رغم فجاعتها وضخامتها لم تأخذ قدرا من الاهتمام تقريبا من كل الأطراف ، ولربما كانت صحيفة الدستور هى التى استمرت تتذكرها حتى بعدها بثلاثة أعداد .. وهى أطول مدة ، لكن حتى الصحف الغربية والتى تعد هذه الحادثة بالنسبة لها كنزا وقع لهم من السماء ، ونقطة ولا أوضح يستطيعون به إثبات ما يريدون حول الحريات والديكتاتورية وسطوة الجهاز الأمنى فى مصر .. حتى الصحف الغربية انتهى لديها الموضوع سريعا ، وصمتت أقلامها بسرعة أكثر .

الجهة – الوحيدة فيما أعلم – التى اهتمت بهذا الموضوع هم المدونين على الانترنت ، وهم تيار يزداد بمعدلات عالية ، ويمثلون صدقا وحقيقة مختلف ألوان الطيف ، ولا يستطيع أحد أن يدعى وقوعهم تحت ضغوط أو خدمتهم لمشروع معين أو جهة معينة .

فإذا كان من اهتم بالموضوع هم هؤلاء وفقط .. فما الذى منع باقى الجهات من تذكر الحدث والتفاعل معه ؟
ألا يوجد من يتعاطف مع السودانيين ؟

فإن لم يوجد هذا المتعاطف ؟ ألا يوجد من يدعم الوحدة العربية ؟
فإن لم يوجد لا متعاطف ولا داعم لوحدة عربية ولا إسلامية حتى !... أفلا يوجد من يكره ويعادى ويختلف مع النظام المصرى ؟؟

أليست شيئا غريبا ومثيرا للتساؤل أن ينسى كل الأطراف حادثة بعينها ؟؟

5/3/2006