الأربعاء، مارس 22، 2006

تامر حسنى يضحى بحياته من أجل الجمهور .


هو عنوان خاطئ ، لايهدف إلى التشويق أبدا .. إنما حاولت أن أتخيل لو مات تامر حسنى كيف ستكون رؤية وتفسيرات محبيه وعشاقه ..

يالى من تافه وساخر .. إن هذا العنوان ليس من خيالى بل هى كلمة خرجت من معجب وهو فى كامل قواه العقلية .

لم أكن أتوقع – وأحسب أن خيالى ليس بالضيق – أن تكون تفسيرات سجن تامر حسنى وهيثم شاكر بهذه البلاهة والتفاهة .. وبئس الحب الذى يحذف العقل ويلغى تفكيره .

كانت تفسيرات المعجبين كما نشرتها الدستور بتاريخ 8/3/2006 كالآتى :

- دى أكيد مؤامرة من الحكومة علشان تغطى على أحداث العبارة والإهمال فى أنفلوانزا الطيور .
- أكيد العملية متلفقة لتامر من حد بيغير منه .
- ياجماعة تامر وهيثم أكيد شهود على المزور بس مش متهمين .. دول ناس محترمة جدا .
- ياجماعة أكيد تامر اتنصب عليه .
- الحكاية دى حتى لو صح ( علامة دهشة فلا تكفى علامة التعجب ) مش هنبطل نحب هيثم ، ما كلنا بنغلط .
- أنا حاسس إن دى مؤامرة ضد تامر .. وهيثم راح فى الرجلين ( علامة قهقهه ).
- إزاى يقبضوا على هيثم شاكر وهو مطرب مشهور وإزاى نزل معاهم ( صحيح .. إزاى نزل معاهم ؟؟!! )
- مش قادر آكل ولا اشرب من الزعل .
- كله إلا هيثم .. انا مش مصدق انه زوّر .

هناك من زارهم فى السجن فذكر أنهم يعاملون معاملة خاصة ويلعبون الكرة ( لهف قلبى على المعتقلين الذين تلعب بهم الأمراض والسياط ) .

نأتى لصديقنا صاحب العنوان الذى قال وهو يذوب حبا : " ضحيت بعمرك يا تامر عشانا ، ودلوقت واجب علينا ندعيلك ، ربنا معاك " .

والحقيقة أن النظرة السطحية ستلقى كل المسؤولية على هؤلاء الشباب ، وهم كما هو واضح كأنهم سكارى من الحب ، وحديثهم لايمكن تصنيفه تحت أى منطق عقلى ولا شبه عقلى حتى !

لكن الحق أنهم لايتحملون السؤولية كلها .. فحالة التقديس التى زرعها الإعلام الفاشل لشلة من التافهين ( لا اقصد تامر ولا هيثم ) كل مواهبهم فى الحياة هو الصوت والرقص والتعرى .. لم يقدموا فى تاريخهم الذى سيبلغ مائة سنة من الفن قريبا إلا أغانى الحب والغرام والعش والهجران .. إلى جانب شذرات متطايرة ومتبخرة من أغان وطنية ودينية واجتماعية لها معنى أو تحاول زرع قيمة .

وأصبحت الراقصة .. التى لاتجيد إلا أن ترقص عارية أمام أعين الناس .. أو التى تنام فى أحضان "البطل" أيا ما كان هذا البطل أمام كاميرات تنقل صورتها إلى العالم كله .. أصبح هؤلاء هن المثل الأعلى للشباب والفتيات .. أذكر أن فيفى عبده ذات يوم تحدثت فى برنامج ( حوار صريح جدا ) الذى كانت تقدمه منى الحسينى على القناة الثانية المصرية فى رمضان منذ حوالى عشر سنوات فعزت نجاحها إلى أنها اتخذت قرارها بنفسها وهربت من البيت فى سن 8 أعوام أو 10 أعوام ( لا أتذكر بالضبط ) .. فنزلت فى يوم الجمعة بعد التالية قرار من وزارة الأوقاف بأن تكون الخطبة عن بر الوالدين بعدما تكاثرت فجأة حوادث الهروب من البيت .. فى محاولة لاقتفاء أثر الراقصة التى أصبحت قدوة .

لكنه بالتأكيد كان قرارا فاشلا .. فمن تلك التى ستحرص على خطبة الجمعة وهى التى هربت لتمارس الرقص والغناء .. وهى مازالت طفلة أو مراهقة ..

وهكذا بدلا من أن تصحح الدولة توجهها حاولت أن تفعل المستحيل .. تماما كالذى يحاول أن يجمع بخار الماء الذى انفجر وخرج من الإناء ولم يعد يحتمل حبسا .

وهو ذات الإعلام الذى فشل فى أن يجعل قمما ( ولو حتى متفق عليها كأحمد زويل ومصطفى مشرفة ويحيى المشد .. وغيرهم ) رموزا يحاول الشباب أن يقتدى بهم .

ويسألونك عن الشباب.. قل هم غرقى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .


11/3/2006