الثلاثاء، نوفمبر 30، 2010

أسير الفضل أم أسير الحق؟



أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني

***

وإني لأعترف أول المقال أن فضل جماعة الإخوان المسلمين عليَّ هو مما لا يمكن أن أجحده ولا أنكره ما طالت بي الأيام، فلقد تعلمت الوسطية في كتب أعلامها من الفقهاء والمفكرين، وتعلمت الأخلاق وحسن النظر على يد كثير من أبنائها ومربيها، وعشت مع الإخوان فترة لازلت أفخر أني عشتها بينهم، لا سيما فترة الجامعة، وإني إل الآن أقدر أني لو لم أكن عشتها بينهم لكان مصيري إلى الانحراف بلا شك، لقد جعلوني أفخر بشبابي إلى آخر عمري، فلم يكن يشغلني –في هذه الفترة المتوقدة وفي زمن الفتن- إلا أحوال الأمة والدعوة، فَسَلِمْت بحمد الله مما يشغل أقراني من الشباب।

ولكن..

هل هذا الفضل ينبغي أن يجعلني أسيرا طول عمري؟ لا أقول بحق إذا علمته، ولا أنبه على باطل كما أراه؟

الكل سيجيب: لا، ولكن انصح وقل، وأعلن رأيك، فنحن بشر ونسمع النصيحة ونحب التطور والتجديد والتناصح، وقد نأخذ بالرأي إذا رأيناه أنفع، و .... إلى آخر هذا الكلام

إلا أن لسان الحال يقول: نعم، ينبغي أن تظل أسيرا، وتذكر فضلنا القديم المقيم الذي لا ينكره إلا جاحد، فإذا عَنَّ لك أن تنصح ففي السر، وبأدب، ثم ينبغي ألا تصر على رأيك حين تسمع الرد، بل تترك ما في رأسك لأن إخوانك يعلمون أكثر منك، وهم أحكم منك، وهم أبعد نظرا، وهم الذين يرون المشهد من فوق، وهم الذين حَنَّكَتْهم التجارب، وهم الذين ضحوا في سبيل هذه الدعوة، وعاشوا مرارات السجن والتعذيب .. وهم ... وهم ... وهم ... إلخ

***

والحق أن العقل الذي أنقد به الإخوان الآن، لا أنكر أنهم ساهموا في تكوينه، وأن القلم الذي أكتب به الآن لا أنكر أنه ترعرع في ظلالهم وفي مجلاتهم ومنتدياتهم.. إلا أن الفضل –من قبل ومن بعد- هو فضل الله تعالى، وإن كان قد جرى على يد الإخوان، وهذه الأدوات إنما هي نعم الله أولا وأمانته استودعنا إياها واسترعانا فيها، وقد أوصانا (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين).

وما أحسب أنه يجب مراعاة الفرع على حساب الأصل، ولا أن يُخشى في الله كيد عدو كما لا يخشى فيه عتاب الحبيب.. وإن قَصْدَ الله في القول والعمل ينبغي أن يكون القَصْدُ الوحيد للمسلم، ولقد كان من فضل الله علينا وعلى عباده جميعا أن أمرنا بالتوحيد فمن ثَمَّ تَوَحَّدَت وِجْهَة العمل والقَصْدِ (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون، ورجلا سَلَمًا لرجل، هل يستويان مثلا؟؟).

ولو أن لكل أحد فضل على أحد، فأراد بهذا الفضل أن يحمله على اتباع مذهبه وطريقته، إذًا لما انتقل أحد من الضلالة إلى الهدى، فلقد تعلم سلمان الفارسي واشتد عقله وعوده وهو بين المجوس، وبهذا العقل الذي تَكَوَّن عند المجوس ثم عند النصارى دَخَل في الإسلام، بل أستطيع أن أقول بأن من أهم ملامح عظمة الصحابة أنهم استطاعوا نقد تاريخهم والتبرؤ منه حين بدا لهم أنهم كانوا على ضلالة، ولاشك أن مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص وغيرهما كانوا تحت ضغط رهيب إذ تسبب اتباعهم لما رأوا أنه الحق في إغضاب أمهاتهم وهن من أصحاب الفضل، حتى لقد بلغ سعد أن يقول لأمه "لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفسا نفسا ما تركت هذا الدين".. وإن من المثير للعجب أن ترى خالد بن الوليد يؤمن بدين يطالبه أن يؤمن بأن أباه في النار، وكذا عكرمة بن أبي جهل، وكذا الوليد بن عقبة..

إن جيل الصحابة هو الجيل الأعظم الذي استطاع نقد ومحاكمة تاريخه ورفضه بكل ما كان في هذا التاريخ من فضل عليه، ومن أصحاب الفضل عليه..

وهل نحن في حاجة لأن نذكر من أسلم من أحبار اليهود والنصارى، عبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، والسمؤال بن يحيى المغربي، وقائمة طويلة طويلة ممن نشأوا في ظلال قوم لا يدينون بالإسلام حتى تبوأوا فيهم مناصب السيادة والرياسة ثم تركوهم حين تبين لهم الحق.

ولقد حدث هذا بين المسلمين، فكم من عالم نشأ على مذهب ثم انتقل إلى مذهب آخر واستمسك به، ثم أشبع المذهب الأول نقدا وأخذ في الانتصار لمذهبه الجديد، متجاوزا فضل شيوخ المذهب الآخر الذين علموه وأنشأوه وأَمَدُّوه بما ساهم في تكوين عقله وفكره ونظره..

إنني أدافع عن نفسي، نعم، رغم أنه ليس من طبعي، إلا أنني أفعله أمام قوم أحبهم وأعلم أن كثيرا منهم ما زال يحبني، وإني –يشهد الله- لأرجو لهم الخير كما أرجوه لكل المسلمين ولكل الناس، وأعلم أن كثيرا منهم ما زال يرجو لي الخير.. وما كان أشد على نفسي من شيء كما كان تَغَيَّر بعضهم عليّ، وقولهم فيّ ما لم أكن أتوقع أن يُقال.

***

فيا أيها الإخوان.. هذا فضلكم منسوب إليكم لا أجحده ولا أنكره، غير أن الأمانة التي حَمَّلَنا الله إياها تستدعي أن أقول ما أراه حقا، ولو لم يعجبكم.

***

لقد كان أشد ما آلمني أن الإخوان –لاسيما الشباب- دخلوا معركة الانتخابات، وكأنهم فقدوا الذاكرة..

فقبل الانتخابات تجد حماسة من يرى التغيير على بعد يوم منه، ليس بينه وبين التغيير شيء إلا أن ينجح في حشد الناس للتصويت وتعليمهم الإيجابية، فإذا نوقشوا في طبيعة هذا الحماس على خلفية خبرة الماضي تمخض الحماس كله عن هدف "فضح النظام"، وأحيانا عن هدف "خطوة على الطريق".. وهي الأهداف التي يتضح أنها لا تستحق كل هذه المعاناة وهذا الجهد والبذل والتعرض للبطش والاعتقال.

لكن بعيدا عن النقاشات التي تهدأ فيها الحماسة وينزل فيها مستوى الحلم والأهداف، يظل الخطاب حماسيا مشتعلا، حتى لقد قال صديق ذات مرة: " من يتطلع إلى التغيير من خلال الانتخابات القادمة .. فهو يؤمن بأن الثعلب قد يبيض أحيانا"، فرد عليه صديقنا الإخواني بقوله " فعلا أن أؤمن بأن الله قادر على أن يجعل الثعلب يبيض، مثلما أنا مؤمن أن الله قادر على إحداث التغيير"!!!

وصحيح أن الله قادر على كل شيء، إلا أنه عدل وحق، وضع في هذا الكون قوانين وسنن لا يخرقها محاباة لأحد، فنسيان القوانين والسنن والتصرف من منطلق الحلم، بل من منطلق الإيمان بأن الله قادر على كل شيء وعلى خرق قوانينه في الكون والتاريخ هي سذاجة بل ربما أقول إنه استحباب للعمى!

ثم في أثناء الانتخابات يختفي حماس الخطاب الذي كان في اليوم السابق، ويظهر الخطاب الذي ينعى على البلد حالها، ويشكو ما يفعله النظام، ويندب حظ الديمقراطية والإصلاح..

وبعد الانتخابات يأتي الخطاب الذي يرثى لحال البلد، ووضعها وكوارثها وما أنزله النظام بها، ثم بعد قليل خطاب آخر يواصل "الثبات" و"الصمود" والسير في طريق الإصلاح.. وكأني أرى ياسر عرفات قائلا: "يا جبل ما يهزك ريح"!!

المثير للدهشة والإشفاق أن هذه الخطابات الثلاثة –قبل وأثناء وبعد الانتخابات- تظهر وكأن الانتخابات تحدث للمرة الأولى، حماسة قبلها، ثم دهشة وصدمة في أثنائها، ثم رثاء لما وصل إليه الحال بعد انقضائها.. وكأن "صفر" مجلس الشورى لم يكن منذ شهور معدودات!!!

***

ما أشبه المفاوضات بالانتخابات..

ولقد كان عرفات، ومن بعده عباس يدوران فيها كالثور في الساقية.. بعدما يبذل المجهود العظيم يجد نفسه في المكان الذي بدأ منه، ثم هو يظن نفسه –أو هكذا يقول- "مجاهدا" في سبيل القضية، حتى إنه ليخوض "مفاوضات شرسة"، ويقف في "صمود رائع" ضد ما يُطلب منه من تنازلات، رغم كل "الضغوط الخارجية".. وفي النهاية، فإننا سننتصر، و"ستحمل زهرة من زهراتنا وشبل من أشبالنا علم فلسطين فوق أسوار القدس، عاصمة دولة فلسطين".

وإذا ذُكِّر بـ"تاريخ" المفاوضات، وأُريد منه أن يتعظ من "التجارب السابقة" سارع بالقول: "هذه المرة تختلف"، ثم التمس أي اختلاف كأن يكون في السلطة حزب العمل لا حزب اليمين المتطرف، أو أن يكون في البيت الأبيض رئيس مثل أوباما وليس مثل بوش، أو أن يكون رئيس أمريكا في الولاية الثانية له وليس في الولاية الأولى... وهكذا.

وحقيقة الأمر أنه تحت "السيطرة الكاملة" لعدوه، لقد أدخل نفسه في لعبة يملك خصمه كل أطرافها، وليست بيده أية أوراق ضغط على الإطلاق، ولا يستطيع أن يستمر وأن يبرر وجوده إلا بتسويق مزيد من الفرص والجولات التفاوضية ويقول "هذه المرة تختلف".

ولو أزحنا عن عقولنا بعض الهوى، لوجدنا حال جماعة الإخوان مع النظام كحالة عباس وعرفات مع إسرائيل وأمريكا.. الجماعة تحت السيطرة الكاملة للنظام، ويجب عليها ألا تتعدى حدودا معينة في حركاتها وإلا أودعنا نفرا من قياداتها في السجن أو في محاكمة عسكرية، أو نَفَّذْنا حملة اعتقالات، فهذه الإجراءات قادرة على توصيل الرسالة.

والجماعة المسالمة رغم امتلاكها تنظيما منتشرا في المحافظات المصرية، إلا أنه تنظيم مكشوف تماما للأجهزة الأمنية، وأي تمرد لا يخضع لقواعد اللعبة يمكن على الفور إنهاءه بالقبض على أعضاء مكتب الإرشاد وأعضاء المكاتب الإدارية في المحافظات، وتنتهي قدرة التنظيم على إحداث ضغط حقيقي.

كل هذا يدركه النظام كما تدركه الجماعة، ولذا فلا مجال أمام الجماعة إلا أن تعارض بحساب وبحذر، ولئن علت الأصوات حينا فالأمر على أرض الواقع مختلف.. على أرض الواقع ليس ثمة خطوط حمراء كما هو في الخطابات؛ فلقد ضرب الأمن –مثلا- الطالبات، واعتقلت بعض النساء الإخوانيات أكثر من مرة، ولم يحدث شيء ذو بال لانتهاك هذه "الخطوط الحمراء"..

حتى النائب صبحي صالح –شفاه الله وعافاه- بعدما أعلن في لقطة مصورة أنه سيموت على الصندوق، صورت له لقطة أخرى في يوم الانتخابات وهو يقول: "أعمل إيه؟ أعملها مطحنة يعني؟!"..

لقد كان المرشد العام –وهو من علماء العرب المعدودين في مجاله- أكثر الناس هدوءا وواقعية، وكانت حلقته في بلا حدود على قناة الجزيرة اعترافا واضحا بإفلاس الجماعة الكامل، فهو سيظل في نضاله، وإن زورت الانتخابات سيناضل قانونيا وقضائيا، فإن لم تنفذ أحكام القضاء فلا حيلة أمامه، إنها حلقة كاشفة فعلا لأن الرجل كان صادقا وواقعيا ولا يحب العبارات النضالية التي تثير الإعلام ولا قدرة له على تنفيذها.

وشخصيا أتوقع أن يفوز عدد قليل في انتخابات الإعادة بعدما وصلت رسالة النظام للجماعة بأنها غير قادرة على الحصول على مقعد واحد مهما كانت شعبيتها (وهي الرسالة التي يُدهشني أن الإخوان لم يقروؤها من انتخابات الشورى الماضية).. وإن كنت أيضا لا أستبعد أن تُحرم الجماعة من أي مقعد.

***

ما بقي للجماعة إلا "الصمود" و"الثبات"، والعودة "لتربية الشعب وتأهيله ليطالب بحقه"، وفي كل الأحوال ستقول الجماعة إنها نجحت، نجحت في فضح النظام، وفي التواصل مع الناس، وفي تحريك قواعدها الداخلية... وكفي بهذا مكسبا ونصيبا!!
ولقد صدمني أحدهم ذات يوم بقوله (كره الله انبعاثهم فثبطهم، وقيل اقعدوا مع القاعدين * لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم...) والحمد لله أنه لم يُكمل الآية إذا لوضعني مع المنافقين المتخلفين عن الجهاد॥

فالحمد لله الذي "نَقَّى" صفوفهم من أمثالي، وصرت –فيما أحسب- من الذين قيل فيهم "لا يلدغ من جُحْرٍ مرتين"!!


هناك 38 تعليقًا:

  1. جزاك الله خيراً على المقالة الرائعة

    أنت كما عهدناك مفكراً ومؤرخاً وأديباً

    نفع الله بك الاسلام وجعلك دائماً ممن لا يخافون في الله لومة لائم ولا "أخ" عزيز عليك

    أحبك في الله

    ردحذف
  2. (1)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ محمد السلام عليكم ورحمة الله
    كأنك غاضب من أحد أخطأ في حقك .فاعترافك بفضل الاخوان عليك ثم سؤالك بعده وقولك في آخر المقاله يوحي إلي بذلك .
    أما تناولك سرية وعلنية النصح فمجاله واسع واراؤه متعددة ، وانا مع ان العلني ليس فيه ما يهين مالم يكن إهانه ، فالله سبحانه عاتب النبي صلى الله عليه وسلم وانتقده في علنيه وأبدية في قرآن يتلى .
    اما في مسألة الانتخابات ، لست أدري ما يدور في مكتب الارشاد أو مؤسساته ،
    في الحقيقه صعقت حتى عجزت عن الحديث والتفكير

    ردحذف
  3. :)

    لقد اخترت الصواب وهو أن تكون أسير الحق لا أسير الفضل

    أما الفضل فهو ثابت لا خلاف حوله كما تفضلت وقلت بنفسك

    أما الحق ففيه نظر ..
    هل تعتقد أنك تملك الحق المطلق الكامل ؟؟
    وهل هناك حق مطلق إلا الغيبيات التى نؤمن بها ؟

    أنت تتعلل دائماً بقراءة التاريخ
    وهل تجزم بأن قراءتك للتاريخ صحيحه بدون أى قصور ؟
    هل تجزم أن قراءة آلاف الكتب بدون خبرات وتجارب تكفى لكى تعلم الحقيقه ؟
    هل تجزم أن ما تراه أنت الحق ينفى عن الآخر الحق ويجعله على الباطل ؟؟
    هل تجزم أن هناك عقل بشري اعلى ذكاء وافهم وأبصر وأقدر على تقييم الأمور من مجموعة عقول كلها ذات خبرات وتجارب بل وقراءة فى التاريخ أيضاً

    كل هذه الأسئله ليس معناها ان اصمت ولا تتكلم مع من هم أكثر منك خبره ودرايه وأصحاب فضل عليك

    ولكن معناها أن ما تظنه أنت حق ليس بالضرورة أن يكون حقاً

    ومعناها أيضاً أن ما تظنه أنت حقاً لا ينفى الحق عن الآخر ويجعله فى خانة "الباطل"
    ولكن قد يحتمل الأمر أحياناً حقين
    مثال : موقف الصحابه حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين العصر أحدكم إلا فى خيبر

    ومعناها ان ما تظنه أنت حقاً لا يستدعى الهجوم والحدة فى الألفاظ فالتمرد والحدة فى رد الفعل لا يكون فى حالات اختلاف وجهات النظر ولكنه مبرر وبل فرض عين فى حالات الخروج عن ما هو معلوم بالدين عن الضروره

    معناها أن تبحرك وتوسعك فى استقراءاتك وتحليلاتك للتاريخ قد لا تكون بالضرروة صحيحه لأنه مهما تطابقت الظروف والعوامل المؤثره يبقى هناك احتمال أن يغيب عنك الإختلاف فى عامل أو عاملين وظرف أو ظرفين وبالتالى لا تكون الظروف متطابقه تماماً

    وفى رأيي أن قراءة التاريخ نسترشد بها ولكن لا نحكمها تحكيماً مطلقاً وأخيراً فى اتخاذنا للقرارات ولا تقييمنا للأمور فلابد وحتماً ولا محيص ولا مفر ( وكل عبارات التأكيد الممكن استخدامها ) سنجد هناك اختلافاً فى الظروف والملابسات والعوامل صغر أو كبر ، ظهر أو اختفى

    معناها أن لا تنسى أن عامل التجارب و الخبرة لا يمكن اغفاله حتى وان كنت تظن ان القرار خطأ ولا تنسى أن القرارات تكون بالشورى وليس قراراً فردياً خاصة اذا كان قراراً مصيرياً كالمشاركة فى الإنتخابات فهو قرار اتخذ بالشورى من أدنى مستوياتها بدئاً من مجلس شورى المكاتب الإداريه مروراً بمجلس شورى المناطق انتهاء إلى مجلس شورى الجماعه .. وهل يعقل أن كل هذه العقول ليس فيها رجل رشيد يرى ما تراه أنت صواباً

    وهذا ليس معناه أن رأيك ليس بالصواب ولكن ربما غابت عنك بعض المعطيات وبالتالى اذا كانت المعطيات ناقصه (وانا باكلم مهندس يعنى أستاذ فى الرياضه والهندسه) بالضروره تكون النتائج مختلفه
    أى أن رأيك صواباً ويحترم وله كل تقدير ولكنه فى ضوء ما هو متاح أمامك من معطيات فقط لا غير


    صدقنى أنا أحب أن اقرأ لك
    ولكن عندما يكون ما كتبته نقداً ونقاشاً وابداءً للرأى
    وليس هجوماً بأحد الألفاظ وأعنف التعبيرات
    وهذا لا ينطبق على الإخوان فقط .. بل على الكل


    يا محمد .. هل الانتخابات كالمفاوضات ؟؟؟
    لا تتسرع فى الإجابه وابحث هذا السؤال جيداً وأنتظر الرد منك فى مقال كامل

    يا محمد عندما أقرأ مقالاً لك فيه اعتراض وهجوم عنيف وتعبيرات قاسيه على فكر الإخوان واتجاهاتهم وطرقهم فى التغيير .. ثم لا أجد فى نهايته بديلاً أو اقتراحاً أو تصويباً ...
    تكون النتيجه كأنى لم أقرأ شيئاً

    ردحذف
  4. اخي محمد حياك الله وبارك فيك مقال طيب ينبأ عن صدق كاتبه وادبه الجم وخلقه الرفيع لذا اردت التعليق علي ما ورد فيه.
    اولا : اعرفك من حديث اخوانك واصدقائك بهندسة منوف اكرم و محمد عمر واخرين وكيف اوسعوك ثناء و محبه بالغه.
    ثانيا: يبدو اخي الحبيب سيطرة المعادلات الصفريه علي تفكيرك والعمل الدعوي لا يدار بهذه الطريقه قد تحدث اخطاء كبيره بل اشد من ذلك كل هذا لا يدفعنا ان الجماعه وبالاخص تلك العقول المبدعه والمفكره والنفوس المؤمنه و الروح الشابه وانت منهم ولا نزكيك علي الله,ودرساتك التاريخيه تجبر علي هذا المسار , ذلك من حيث الموضوع.
    ثالثا: الذي اختلفت معه و وصفك بما وصف (عفر الله له ولك ولي و للجميع) ليس هو الجماعه مطلقا,من حيث الشكل.
    رابعا :ما طرحت من افكار هي محل حراك بالداخل التي لابد ان تكون تحت مظلة قاعدة النسبيه و علينا ان نسدد و نقارب.
    خامسا: اني احبك في الله و اتمني عليك مراجعة قرارك لا( افكارك)فنحن في احتياج كبير للامثال (طو ل بالك يا اخي شويه).

    ردحذف
  5. أخي عثمان:

    وجزاك خيرا كثيرا وبارك الله فيك، ونفعني الله بك، واستجاب لدعائك، وأحبك كما أحببتني فيه.. وإن كنت والله -دون تواضع- لا أستحق أن يقال عني مفكر أو مؤرخ أو أديب..

    ردحذف
  6. أخي ابن اليمان:

    قراءتك للمقال صحيحة، غير أن ما حركني لكتابته ليس غضبي، فهذا أهون شيء، وإنما ما أراه من انحدار مستمر في مسيرة الجماعة، وتعلقها بوهم اللحظة التي ستأتي والاستمرار في العمل غير الفعال الذي لا يصنع تغييرا.

    جزاك الله خيرا

    ردحذف
  7. صديقي السندباد:

    أنت صيدلي ولكن ما أقربك إلى الهندسة.. لقد مارست في ردك هذا صيغا رياضية صريحة.. لعلي أناقشها بالتفصيل معك فيما بعد.. دعنا الآن في المهم.

    كل البشر يتحركون في اللحظة حسب قناعاتهم فيها، قد تؤدي الأيام فيما بعد إلى تغير هذه القناعات وبالتالي تغيير المسار.. وما لم يكن الإنسان معاندا فإنه يعترف ضمنيا بأن كل قناعاته الآن ربما تتغير فيما بعد إن ظهر له ما هو أصلح منها.

    لكن لن تجد أحدا يقف أمام الموقف ولديه قناعة ثم يتردد في اتخاذ قرار على أساس أن قراره يحتمل الخطأ، وأنه لا يملك الحق المطلق، وأنه ربما تكون غابت عنه بعض المعطيات، وأنه ربما لم يقرأ تجاربه الماضية بشكل كامل، وأنه .. وأنه .. وأنه ... إلخ.

    ولذا فكلامك هذا هو في حقيقته كلام لا ينبني عليه عمل ولا يتخذ منه موقف.. فأنت -مثلا- تدافع في هذه اللحظة عن الإخوان بكل حماسة.. رغم أنك الذي كتبت خطبة كاملة عن الرأي الصواب الذي يحتمل الخطأ وعدم امتلاك الواحد منا الحق المطلق وما إلى ذلك.. أنت رغم قناعتك بهذا واستعدادك لتغير فكرك إن ظهر لك ما هو أصلح لم تقف ساكتا مترددا أو محايدا بين الجماعة وبين منتقديها، بل اتخذت الموقف.

    اتخذت موقف وجانب الجماعة، وأنفقت فيه وقتا وجهدا وحماسة.. رغم يقينك في أعماق نفسك بأن موقفك هذا قد يكون صوابا يحتمل الخطأ..

    وعليه.. فلا فائدة لكلامك هذا "عمليا".. لأنه مهما آمنا بأن آراءنا تحتمل الخطأ فإن قناعتنا بها في هذه اللحظة، وقراءتنا للتاريخ أو لتجاربنا تدفعنا إلى تكوين رأي واتخاذ موقف.. باقتناع وحماسة وإصرار.

    فلن يلزمني أن تخبرني بخبرة الكبار وتجاربهم واكتمال المعطيات عندهم إذا كنت أراهم طيبين لا يصلحون لإدارة ملف سياسي، تؤكد نتائج أعمالهم عبر السنين مزيدا من التدهور ومزيدا من الفشل..

    كما لن يلزمك أن أعدد لك أنا اسماء الشيوخ والعلماء الذين يعارضون الإخوان وقراراتهم من ذات اليمين وذات الشمال بل ومن الإخوان أنفسهم.. فأنت كذلك -رغم احترامك لهم- لديك العديد من التحفظات والرؤى التي تجعلهم برأيك غير جديرين باتخاذ قرار أصوب في المسألة..

    وعليه يا سيدي.. فسنظل أنا وأنت ندافع في هذه اللحظة عن قناعاتنا كما نراها.. بالحماسة التي نرى أن الموضوع يستحقها.. بالألفاظ التي نقدر أن الأمر يتطلبها ..

    -----------

    أما مطالبتي بأن أقدم البديل وهو السؤال الذي لن يمل أحد من تكراره ولن أمل من تقديم نفس الإجابة:

    1. طرح البديل ينقلنا -وهذه خبرة الحوار مع الإخوان- من مناقشة فشل الواقع المتحقق إلى محاولة إثبات فشل البديل المطروح، وبالتالي ننتقل من الخلاف على الواقع الحقيقي إلى معركة في الخيال حول البديل المطروح.. ويكون هدف المحاور الآخر دائما إثبات فشل البديل المطروح بكل ما أمكنه من قوة .. وبالتالي نخرج من الحوار بنتيجة مفادها ليس في الإمكان أبدع مما كان، وليس من طريق غير هذا الطريق.

    2. كيف سنناقش بديلا إذا كان من تحاورهم أساسا يختلفون حول هل فشلت طريقتهم أم لم تفشل.. أليس الاعتراف بالمشكلة أول طرق حلها.. فكيف وهم لا يعترفون أصلا؟ .. على أي أساس سيمكنهم تقبل البديل إذا كانوا يرون طريقتهم فعالة وناجحة

    3. من تدبر في السطور فسيعلم البديل الذي أطرحه

    أما مسألة الهجوم العنيف والتعبيرات القاسية أو النقد الهاديء المهذب.. فهذا في الواقع يخضع لحالتي النفسية وحالة القضية المطروحة، فأحيانا أتمالك نفسي، وأحيانا لا أتمالكها.

    ردحذف
  8. أخي عبد الرحمن:

    بارك الله فيك لما أسبغت علي من مدح وثناء، واسأل الله أكون أهلا له..

    المعادلات الصفرية.. أحسب أنها لا تسيطر علي تفكيري، لأني بالأساس لا أرى شيئا في دنيا البشر وفي حركتهم يؤول إلى الصفر.. في كل فشل مهما كان ذريعا ستوجد نقطة نجاح، حتى لو اقتصرت على الخبرة بأن هذه التجربة فاشلة.

    ولكن.. دعك مما يسيطر على تفكيري، واخبرني: ما هي المعادلة التي يمكن أن يدار بها العمل الدعوي فتكون هي الأنسب له؟

    فيما أراه في أمر الإخوان أنها معادلة الحصول على الفتات بعد المجهود العظيم.. ما ينفق فيها أعظم بكثير جدا جدا جدا مما يأتي منها للأمة والإسلام وللجماعة نفسها.. مثل الموظف تماما:

    فهو شخص مخلص، يبذل جهدا عظيما، ويدر هذا المجهود على مديره أرباحا طائلة، لكنه لا يأخذ في نهاية الشهر إلا الفتات، وموضوع تحت منظومة قانونية تجعله تحت السيطرة الكاملة لمديره فلا يملك حتى المطالبة والحصول على حقوقه -وهي فتات- فكيف لو طالب بنصيبه في الأرباح؟؟

    لا يحتاج هذا الموظف إلا أن يخرج من هذه المنظومة ومن هذه السيطرة الكاملة ليبدأ فعلا في التغيير الفعال لحاله وحالته.

    ردحذف
  9. السلام عليكم
    متابع لمقالاتك و أفكارك منذ فترة طويلة
    و دائما ما تضيف لي الجديد وتوضح الملتبس
    وانا أري مثل رأيك في عدم جدوي اللا تغير الحادث الأن بأسم نبذ العنف و المشاركة لا المغالبة ووو والعديد من الأفكار التي تجنح للسلبية في وقت لا تجوز فيه السلبية.
    ماذا سيحدث:
    أعتقالات ,تعذيب , تنفير الناس ....
    ما الجديد ذلك يحدث بصورة تكاد تكون
    شهرية أن لم تكن أقل
    :
    و قد أعجبني ردك عن "تقديم البديل"
    :
    لكن بالرغم من موافقتي لك
    لكن ما يضايقني هو هجرة العقول من الأخوان
    مع كل أزمة ينفصل قطاع من الأخوان أيا كان العدد فلا ينصل عن الأخوان ألا من يملك تفكير جيد و عقلية سليمة-وليس متبع القطيع- فبتساقط المفكرين أيا كانت توجهاتهم أو أعمارهم فمن يحمل مستقبل الجماعة

    ردحذف
  10. صديقى محمد
    من حقى طبعاً أن أدافع عن رأى الجماعه ورأيي الذى أراه صواباً فى اللحظه كما تقول أنت

    ولكن لاحظ أننى لم أهاجم الرأى الآخر ولم اسفهه ولم أحقره ولم أدعى أنهم على الباطل أو أنفى عنهم الحق نفياً مطلقاً

    وحتى عندما قلت أن قرار الإخوان بالمشاركه كان الأصوب وهو ما ظننته تعالياً
    لاحظ أننى استخدمت لفظ " أصوب " وهو لا يعنى أن قرار الآخرين كان خاطئاً

    وللحديث بقيه
    لما افضى شويه

    ردحذف
  11. أما عن نظرية البديل فأقول

    1- "فعلاً الإخوان مقتنعين أنه ليس فى الإبداع احسن مما كان"

    وهذا معناه أن الإخوان مقتنعين بأن وسائلهم ليست الوسائل المثاليه النموذجيه وليست من النوع الذى يحقق الأحلام المرجوه منها فى أسرع وقت ممكن ... ولكنهم مقتنعين أنها أفضل الوسائل الممكنه والمتاحه وأن هذه الوسائل رغم ايجابياتها البسيطه ونتائجا البطيئه لكن سلبياتها تكاد تكون معدومه والمخاطرة فيها أقل ما يكون أما غيرها من الوسائل فيها قدر كبير من المخاطره ولها العديد من السلبيات التى لا يمكن تفاديها خاصة اذا كان الخصوم متربصين منتظرين انزلاقك الى مثل هذه الوسائل بل ويدفعونك اليها دفعاً

    ولهذا أنت تضيع جهدك ووقتك فى محاولة اقناعهم أن وسائلهم خاطئه وفاشله ومفلسه و ....الخ

    أرهم أنت أنه عندك ابداع خيراً من ابداعهم واطرح افكارك بين أيديهم

    ولكن لا تلومهم أن ردوها عليك ولا تطالبهم بتبنيها والتهليل لها بل اسمع حيثيات رفضهم لفكرتك من خلال تجاربهم ...


    2- " وبضدها تتضح الأشياء "

    أى أنه حتى اذا كان الإخوان غير مقتنعين بفشل وسائلهم ، عند طرحك للبديل وتفنيد ايجابياته وسلبيات الوسائل القديمه التى يتفاداها عندئذ ستجد من يحترم فكرتك ويناقشها وربما يكثر فعلاً من النقاش والجدال ولكنه فى النهايه ربما يقتنع بهاأو ببعضها أو ربما تخرجان من النقاش بفكره ثالثه تتفقان عليها ... او تقتنع أنت .. أو لا يقتنع أحد
    ولكن فى النهايه ستجد من يحترم فكرك
    ولكن صدقنى مجرد الهجوم وعدم طرح فكره بديله .. لن تجد من يحترمه من الإخوان

    ردحذف
  12. أما عن نظرية البديل فأقول

    1- " وبضدها تتضح الأشياء "

    أى أنه حتى اذا كان الإخوان غير مقتنعين بفشل وسائلهم ، عند طرحك للبديل وتفنيد ايجابياته وسلبيات الوسائل القديمه التى يتفاداها عندئذ ستجد من يحترم فكرتك ويناقشها وربما يكثر فعلاً من النقاش والجدال ولكنه فى النهايه ربما يقتنع بهاأو ببعضها أو ربما تخرجان من النقاش بفكره ثالثه تتفقان عليها ... او تقتنع أنت

    2- "فعلاً الإخوان مقتنعين أنه ليس فى الإبداع احسن مما كان"

    وهذا معناه أيضاً أن الإخوان مقتنعين بأن وسائلهم ليست الوسائل المثاليه النموذجيه ولا تحقق الأحلام المرجوه منها فى أسرع وقت ممكن

    ولهذا أنت تضيع جهدك ووقتك فى محاولة اقناعهم أن وسائلهم خاطئه وفاشله ومفلسه و ....الخ

    أرهم أنت أن نظريتهم خاطئه وأنه عندك ابداع خيراً من ابداعهم واطرح افكارك بين أيديهم

    ولكن لا تلومهم أن ردوها عليك ولا تطالبهم بتبنيها والتهليل لها بل اسمع حيثيات رفضهم لفكرتك من خلال تجاربهم

    ردحذف
  13. (2)
    في الحقيقه صعقت حتى عجزت عن الحديث والتفكير مما رأيت من احداث الانتخابات ونتائجها لكن حقيقة جهلي بما يحدث داخل مراكز صناعة القرار عند الاخوان يمنعني من طرح اراء تكون نتائجها خاطئة .
    اما ما رأيته بأم عيني في هذه الانتخابات هو تطور في وسائل التزوير عند جماعة المزورين و تأخر أو قل جمود وسائل مقاومة التزوير عند الاخوان ، وعلى أسوأ الاحوال افتراض ان النظام لن يرضى بغير التزوير كان على الاخوان استغلال هذا الاصرار على التزوير وفضحه بأكبر قدر ممكن بوسائل تتناسب مع وسائل المزورين على الاقل .
    ............................
    أما قضية البديل :-
    فمسألة ليس في الامكان أبدع مما كان ، هذه مشكلة عند الاخوان وميزة من رؤية أخرى ، فمن خلال الحوار مع الاخوان تجد أنها جماعة لها طبيعة مختلفة بعض الشيئ " شأنها شأن التنظيمات " فهي لاتقبل بالكلام دون العمل ، والحل إن كان لديك رؤية إما أن تطرح لها نموذجا مطبقا ناجحا أو أن تطبقها ثم تطرح الرؤية .
    إذا حللت هذه المسألة لن تستعصي عليك مسألة الاعتراف بالفشل .
    * يجب التنبيه أن الانسان بحاجة إلى التغيير والتجريب حتى في حالات النجاح ، وكذلك الجماعات اللانسانية .
    .............
    اما مشكلة سيطرة النظام على الاخوان فهي ما أبحث فيه والاحظ :-
    * انه في حالات الانفراج تجد أن الاخوان قد غيروا من سلبية الشعب فثقافة الاعتصام والاضراب و المظاهرات و ...
    كلها قد انتشرت في هذه الانفراجات .
    *
    لي عودة بإذن الله

    ردحذف
  14. أنت تقول

    "" أما مسألة الهجوم العنيف والتعبيرات القاسية أو النقد الهاديء المهذب.. فهذا في الواقع يخضع لحالتي النفسية وحالة القضية المطروحة، فأحيانا أتمالك نفسي، وأحيانا لا أتمالكها.""

    اذا كنت تبرر الهجوم العنيف بحالتك النفسيه وتجده مبرراً مقنعاً

    فأيضاً رد فعل القارئ الإخوانى على مقالاتك يخضع لحالته النفسيه فأحياناً يتمالكها وأحياناً لا يتمالكها

    فكيف يجد القارئ كل هذا الهجوم العنيف بأقسى التعبيرات الحاده ثم تطلب منه الرد فى هدوء واحترام وأدب وأنت لم تحترم فكرته ولم تتأدب مع قدوته

    وأكرر وأؤكد : انا لست راضياً عن الردود التى تلقيتها

    ولكن ان كنت أنت تجد أن حالتك النفسيه وحالة القضيه المطروحه مبرراً لعنفك وحدتك فى الكتابه فيجب عليك أن تتقبل العنف والحده فى الردود

    " لكل فعل رد فعل مساوى له فى القوه ومضاد له فى الإتجاه "

    ردحذف
  15. استاذنا ابن اليمان :

    اذا كنت اعترفت بأن الإخوان من التنظيمات التى لا تقبل الكلام دون العمل

    فأجبنى :

    ما هى وسائل مقاومة التزوير التى تقترحها على الإخوان بدلاً من الوسائل المتأخره بل قل الجامده التى يستخدمونها ؟؟

    كيف يمكن للاخوان استغلال هذا الاصرار على التزوير وفضحه بأكبر قدر ممكن بوسائل تتناسب مع وسائل المزورين ؟؟؟


    هل تتوقعون أن يخرج الإخوان كل ما فى جعبتهم مره واحده ؟

    انتظروا يا ساده حتى يخرج الإخوان كل ما فى جعبتهم

    ردحذف
  16. معلش ممكن اعدل السؤال ؟

    هل الانتخابات كالمفاوضات ؟
    وهل النظام كالاحتلال ؟
    وهل تنظيمات المقاومه فى فلسطين كالاخوان فى مصر ؟

    ردحذف
  17. معلش ممكن اعدل السؤال ؟

    هل الانتخابات كالمفاوضات ؟
    وهل النظام كالاحتلال ؟
    وهل تنظيمات المقاومه فى فلسطين كالاخوان فى مصر ؟
    _____________

    استكمال الحوار غير مجدى بدون الاجابة على تلك الاسئلة و الا لن تكون هناك ارضية مشتركة للحديث او اسس ثابته نتفق عليها كلنا لكى يبنى كل منا وجهة نظره على اساس ثابت اتفقنا عليه
    و الا فهى من الجدال و الذى فى ظنى الشخصى منهى عنه شرعا لانه لم ينبنى عليه عمل

    ردحذف
  18. الأخ الكريم spark

    شكر الله لك متابعتك، ولا حرمنا من تعليقاتك وإفادتك أبدا..

    وأوافقك في تعليقك هذا.. جزاك الله خيرا كثيرا.

    ردحذف
  19. أخي الحبيب السندباد:

    أولا: أشهد لك بأنك ممن كان متفهما لرأي المخالفين، وأنك لم تسفهه ولم تسخر منه.. وهذا يحسب لك بلا شك..

    إلا أنني لم أكن لأغضب إذا فعلت ذلك.. فطبيعي جدا أن تسخر من الرأي الذي تظنه خطأ وأن تسفهه.. هذا يكون بحسب قناعتك بصواب رأيك.

    الذي يغضبني فحسب هو تصنيف المخالف بصفات نزلت أساسا في حق الكافرين والمنافقين.. وأن تُساق الآيات في غير ما نزلت فيه لتُنصر بها الآراء.

    لا يغضبني أبدا أن أوصف بالسلبي أو الجبان أو الغر الساذج أو المتحمس المتهور أو الطفولي أو .. أو ... أو ...

    لكن يحز في نفسي أن يوصف من كان على غير رأي الجماعة بمن تولى يوم الزحف، وبمن كره الله انبعاثهم فثبطهم، وبأنه خبث تنفيه الجماعة عن نفسها..

    والحق أن الناس معادن، وخيار الإخوان لم يفعلوا شيئا من هذا بل كانوا أحلم وأحسن أخلاقا..

    ردحذف
  20. أما حديثك عن البديل فإني أحييك عليه.. وهو يتضمن إقرارا بأن الإخوان غير مستعدين لمناقشة بديل آخر وذلك لقناعتهم بوسائهم رغم بطء نتائجها لانعدام مخاطرها (ولي أن أتعجب بشأن انعدام مخاطرها).. ولأن عدوهم يتربص بهم ويريد لهم الانزلاق إلى فخ.

    عموما.. لاشك أني لو قابلتك وأتيح لنا وقت سنتمكن من الحديث عن البديل باستفاضة.

    إلا أنني أعترف لك بأني لو كنت أملك مواهب القادة والمؤسسين، وكانت شخصيتي تؤهلني لقيادة مجموعة أو صناعة مؤسسة أو ما شابه لما كنت ترددت.. ولكن لست أملك هذه المواهب..

    وما أملكه من مواهب استثمرها في تقديم الرؤى ليس للإخوان فحسب بل لكل الحركات الإسلامية.. إلا أن الإخوان أقرب إلى قلبي، وأراهم -إذا أرداو- أقرب لفهم ما أقول واستيعابه.. وإن كنت أجزم باستحالة تغيرهم أو تغييرهم لمنهجهم.

    والمواهب أرزاق ونعم.. وإني لأحاول تقديم ما أستطيع من مساعدة..

    غير أني لا أطالب أحدا بتبني ما أقول ولا أرى أحدا ملزما بهذا، بل خلاصة ما أفعل أن أقول ما أرى.. وهو على كل حال محدود التأثير والانتشار جدا.. لأن قدراتي في النشر أيضا هي قدرات محدودة وإمكانيات شديدة التواضع.

    غير أني أريد أن أعلق على جملتك هذه على وجه الخصوص، قلتَ:

    "حتى اذا كان الإخوان غير مقتنعين بفشل وسائلهم ، عند طرحك للبديل وتفنيد ايجابياته وسلبيات الوسائل القديمه التى يتفاداها عندئذ ستجد من يحترم فكرتك ويناقشها وربما يكثر فعلاً من النقاش والجدال ولكنه فى النهايه ربما يقتنع بهاأو ببعضها أو ربما تخرجان من النقاش بفكره ثالثه تتفقان عليها ... او تقتنع أنت .. أو لا يقتنع أحد
    ولكن فى النهايه ستجد من يحترم فكرك"

    وأنا أحييك كل التحية على هذه الجملة، فهي جملة صادقة تماما وفي مكانها.. واسمح لي أن أكشف الجزء الذي يكمن في باطنها.

    إذا خرج أحد ما بفكر جديد، وقام بالتجربة، وأثبت فشل ما عند الإخوان من وسائل.. فغاية ما سيحدث أنه "سيجد من يحترم فكره في الإخوان وقد يثير هذا جدالا".. عظيم جدا، هذا فعلا هو ما يحدث.. ليس أكثر من أن تجد في الإخوان من يحترم هذا الفكر وقد يترتب عليه جدال.

    لماذا؟

    لماذا لن يقتنع الإخوان بفشلهم؟ لماذا لن يفكروا في تبني هذا النموذج الناجح؟

    لأنهم إن فعلوا هذا فالجماعة ستنتشطر قسمين أو تتفتت إلى أقسام.. أي مراجعة حقيقية في أي كيان تنتهي بانقسامه وتفتته، وهذا ما حدث للجماعة الإسلامية وللجهاد بل لكل فكر .. مثلما انقسم الشيوعيون قديما إلى تروتسكيين وستالنيين، ومثلما انقسم الشيوعين من بعد إلى رأسماليين وإسلاميين وشيوعيين .. وهكذا.

    وهدف "الحفاظ على التنظيم" هو هدف عميق وجوهري في الذهن الإخواني، هدف لا يمكن تعريضه للخطر.

    ولذا.. فلابد أن تواجَه الفكرة الناجحة بالتشويه أو التحذير، وفي أحسن الأحوال يتم رصد الفروق بينها وبين الحالة الإخوانية ليقال "ثمة فروق ضخمة وجوهرية تمنع من استنساخ هذه التجربة، هذه التجربة لها حالة خاصة لا تنطبق على الحالة المصرية.. وهكذا"

    بمثل هذه الأفكار يُواجه نجاح حماس، ونجاح حزب الله في أن يكون معارضة قوية ولها هيبتها، ونجاح حزب العدالة والتنمية في تركيا، بل ونجاح الشيعة في إقامة دولة بل وحتى نجاح الصهاينة في تأسيس دولة..

    في كل التجارب الناجحة يجب أن تبحث عن الفروق أو المثالب لكي تبرر فشلك في الوصول إلى ما وصلوا إليه، وكذلك تميزك في أن مشروعك هو الأفضل والأصوب والأقرب إلى الشرع، أو هو المشروع الذي يأخذ وقتا أطول ثم يأتي بثمار أفضل..

    أحييك فعلا لإدراكك هذه الحقيقة وتعبيرك عنها في صدق وشرف.

    ردحذف
  21. لي عودة فيما بعد؛

    ردحذف
  22. السلام عليكم جميعا..
    أخي المهندس محمد.. حاولت الاتصال بك بالايميل ولكن يبدو أنني لم أستعمل العنوان الصحيح.. هل من الممكن أن تعطيني العنوان الصحيح؟ وشكرا

    وأعتذر للجميع للخروج عن الموضوع. والسلام عليكم

    ردحذف
  23. حذفت التعليق السابق للتعديل والإضافه



    ----------------------------------




    لا تتعجب بشأن انعدام مخاطرها فالمخاطر التى أقصدها هنا هى المخاطر على الفكره والمنهج وعلى البلاد وليس على الأفراد

    ************

    ربما كانت عدم قدرتك على قيادة مجموعه أو على صناعة مؤسسه هى من لمعطيات التى تنقصك فى تقييمك للأمور وبالتالى يختلف تقديرك للمواقف عن الإخوان

    ************

    عندما تفترض افتراضاً فى الهواء ثم تبنى عليه استنتاجاً فهذا الإستنتاج مهدوم لا يكون له أساس من الصحه وبالتالى لا يمكن أن ينتج عنه موقفاً فضلاً عن دفاعك المستميت عن هذا الموقف

    (وأستغرب أن باحثاً يعرف أصول البحث والدراسه مثلك يفعل هذا )

    أنت تقول :

    "" اذا خرج أحد ما بفكر جديد، وقام بالتجربة، وأثبت فشل ما عند الإخوان من وسائل.. ""

    انت تفترض ان أحداً ما أتى بفكره (جديده) وقام (بالتجربه) و (أثبت) فشل الإخوان من وسائل ..

    ثم تبنى على هذا الإفتراض استنتاجات وهميه
    دعنا الآن من مناقشة استنتاجاتك ونقف قليلاً بل طويلاً عند هذا الإفتراض لأسألك سؤالأً بسيطاً لكنه يهدمه من الأساس

    متى حدث هذا ؟؟
    أقم الدليل والحجه والبرهان على ما تقول .

    لاحظ أنى أشترط أن تكون الإجابه تتضمن ما بين القوسين (جديده) و (التجربه) و (أثبت)
    وأن تكون هذه الفكره جربت فى نفس الظروف والأحوال أو على الأقل اثبت أن الفارق بين الظروف والأحوال لا يمنع من تنفيذ الفكره

    ****************

    رغم أن كلاً من الشيعه والأتراك وحماس تعتبرهم من الناجحين

    هل استنسخ الأتراك وسائل الشيعه ؟

    وهل لستنسخت حماس وسائل الأتراك ؟

    هل هناك وسائل متشابهه فى كل الأحوال ؟

    أم أن كلاً منهم انتهج وسائلاً تتناسب مع حالته والظروف المحيطة به ؟؟

    لم إذاً تطالب الإخوان باستنساخ وسائل الآخرين وتجاربهم ؟

    لو كانت هناك وسيلة واحده هى التى تؤدى إلى النجاح لفشل كل من انتهج غيرها

    بما أنك باحث فى التاريخ

    اكتب لى نموذجين ناجحين متطابقين تماماً لمجموعتين تحملان أفكاراً ومبادئ اسلاميه أو عقائديه أياً كانت العقيده نجحتا فى الوصول إلى الحكم .. بشرط أن يكونا متطابقين تماماً

    ردحذف
  24. انت تقول ::

    "" إلا أنني لم أكن لأغضب إذا فعلت ذلك.. فطبيعي جدا أن تسخر من الرأي الذي تظنه خطأ وأن تسفهه.. هذا يكون بحسب قناعتك بصواب رأيك ""

    ولكن هذا يغضب الآخرين
    بل والطبيعى أنه مثير للغضب
    فإذا كنت أنت غير طبيعى
    فلا تطالب الآخرين أن يكونوا غير طبيعيين مثلك

    فلا تتعجب ولا تلوم الآخرين على رد فعل هو من طبيعة النفوس البشريه

    ردحذف
  25. سأواصل التعقيب على التعليقات منذ توقفت، ثم أعود مرة أخرى لما جد من التعليقات..

    -------------

    الأخ الكريم ابن اليمان،

    تقول: "فمن خلال الحوار مع الاخوان تجد أنها جماعة لها طبيعة مختلفة بعض الشيئ " شأنها شأن التنظيمات " فهي لاتقبل بالكلام دون العمل ، والحل إن كان لديك رؤية إما أن تطرح لها نموذجا مطبقا ناجحا أو أن تطبقها ثم تطرح الرؤية .
    إذا حللت هذه المسألة لن تستعصي عليك مسألة الاعتراف بالفشل".

    هذه النقطة رددت عليها من قبل بالقول بأن التنظيم غير مستعد لتقبل فكرة أخرى، فلئن كانت إثباتاتك نظرية دخلت في جدل نظري، وإن كانت عملية دخلت في جدل حول الفوارق بين التجربة التي تحكيها والحالة المصرية، وإن كانت تاريخية دخلت في جدل حول تغير الواقع..

    وبالمناسبة..

    فما أكتبه على أية حال ليس لإصلاح الإخوان، فأنا أرى أن الجماعة تسير نحو الانهيار، وهذا -بحسب تصوري- قانون تاريخي، فالحركات التغييرية تنجح في تكوين دولة في حياة المؤسس أو في حياة تابعه على أقصى تقدير..

    ويؤيد رؤيتي هذه ما أراه من انحدار في مسار الإخوان مهما كان يبدو أن الجماعة متماسكة في الظاهر.. وهو تماسك يعرف المتابعون لشؤون الجماعة أنه هش، ومعرض للاهتزاز .. وما يُمسكه -حتى الآن- إلا تعتيم الجماعة على الخلافات التي تنتشر في قيادتها، وانتشار مفهوم الثقة في أتباعها.. ولكن لهذا حديث آخر.

    وقلت يا أخي الكريم "في حالات الانفراج تجد أن الاخوان قد غيروا من سلبية الشعب فثقافة الاعتصام والاضراب و المظاهرات و ..."

    ولقد صدقت.. وهذا ما أعنيه بأنها تحت السيطرة التامة، فهذا الانفراج يتم بقرار من النظام، ثم يتم الإغلاق بقرار من النظام.. أي أن المساحة التي تتحرك فيها منوطة بسماحية النظام بها، فإن لم يسمح عدت إلى حيث يسمح..

    لماذا؟

    لأنك لا تملك قوة ذاتية، كل قوتك منوطة بما تركه لك النظام في حرب المساحات.. ولهذا فأنت لا تملك "القدرة" على التغيير أساسا..

    ردحذف
  26. سأواصل التعقيب على التعليقات منذ توقفت، ثم أعود مرة أخرى لما جد من التعليقات..

    -------------

    الأخ الكريم ابن اليمان،

    تقول: "فمن خلال الحوار مع الاخوان تجد أنها جماعة لها طبيعة مختلفة بعض الشيئ " شأنها شأن التنظيمات " فهي لاتقبل بالكلام دون العمل ، والحل إن كان لديك رؤية إما أن تطرح لها نموذجا مطبقا ناجحا أو أن تطبقها ثم تطرح الرؤية .
    إذا حللت هذه المسألة لن تستعصي عليك مسألة الاعتراف بالفشل".

    هذه النقطة رددت عليها من قبل بالقول بأن التنظيم غير مستعد لتقبل فكرة أخرى، فلئن كانت إثباتاتك نظرية دخلت في جدل نظري، وإن كانت عملية دخلت في جدل حول الفوارق بين التجربة التي تحكيها والحالة المصرية، وإن كانت تاريخية دخلت في جدل حول تغير الواقع..

    وبالمناسبة..

    فما أكتبه على أية حال ليس لإصلاح الإخوان، فأنا أرى أن الجماعة تسير نحو الانهيار، وهذا -بحسب تصوري- قانون تاريخي، فالحركات التغييرية تنجح في تكوين دولة في حياة المؤسس أو في حياة تابعه على أقصى تقدير..

    ويؤيد رؤيتي هذه ما أراه من انحدار في مسار الإخوان مهما كان يبدو أن الجماعة متماسكة في الظاهر.. وهو تماسك يعرف المتابعون لشؤون الجماعة أنه هش، ومعرض للاهتزاز .. وما يُمسكه -حتى الآن- إلا تعتيم الجماعة على الخلافات التي تنتشر في قيادتها، وانتشار مفهوم الثقة في أتباعها.. ولكن لهذا حديث آخر.

    وقلت يا أخي الكريم "في حالات الانفراج تجد أن الاخوان قد غيروا من سلبية الشعب فثقافة الاعتصام والاضراب و المظاهرات و ..."

    ولقد صدقت.. وهذا ما أعنيه بأنها تحت السيطرة التامة، فهذا الانفراج يتم بقرار من النظام، ثم يتم الإغلاق بقرار من النظام.. أي أن المساحة التي تتحرك فيها منوطة بسماحية النظام بها، فإن لم يسمح عدت إلى حيث يسمح..

    لماذا؟

    لأنك لا تملك قوة ذاتية، كل قوتك منوطة بما تركه لك النظام في حرب المساحات.. ولهذا فأنت لا تملك "القدرة" على التغيير أساسا..

    ردحذف
  27. عودة إلى السندباد:

    قلت: "اذا كنت تبرر الهجوم العنيف بحالتك النفسيه وتجده مبرراً مقنعاً، فأيضاً رد فعل القارئ الإخوانى على مقالاتك يخضع لحالته النفسيه فأحياناً يتمالكها وأحياناً لا يتمالكها".

    حسنا.. ولكني ذكرت لك من قبل أني لا أغضب من أي رد فعل .. إلا ما كان من وصف من هو على غير رأي الجماعة بصفات نزلت في الكافرين والمنافقين..

    وأنت ستراني في كل مواقفي ومهما كانت حالتي النفسية لا أرمي الجماعة ولا أتباعها بشيء مما نزل في صفات الكافرين والمنافقين..

    ولذا فلا أطالب أي أحد بأن يكون "غير طبيعي مثلي".. أطالبه أن يلتزم الحد الأدنى بوصفه مسلم بألا يرمي مخالفه بما نزل في الكافرين والمنافقين..

    ولهذا فلا بأس لدي في أي حدة يحتدها المخالف.. والحقيقية يا أيمن أننا الآن نمارس تسفيه آرائنا .. وارى أن كل نقاش يكون فيه تسفيه للآراء على مستوى من المستويات.. ولا أحسبك غضبت، كما أنني لم أغضب..

    بل الحقيقة أنني لم أغضب أبدا لنفسي ولو بأوصاف الكافرين والمنافقين.. بل قلت "إن هذا يحز في نفسي"، وهو يحز في نفسي شفقة على القائل نفسه لأن ثقته في رأيه وصلت إلى أن يرى مخالفة بمنزلة من خالف رسول الله من الكافرين والمنافقين..

    وقلت في ردك على ابن اليمان: "هل تتوقعون أن يخرج الإخوان كل ما فى جعبتهم مره واحده ؟
    انتظروا يا ساده حتى يخرج الإخوان كل ما فى جعبتهم"..

    أضحكتني جدا هذه العبارة.. ولكن، حسنا.. أعطني الزمن الذي تراه مناسبا ليخرج الإخوان "كل" ما في جعبتهم.. حدد لي زمنا من فضلك حتى إن رأيت فيه جديدا عدت عن مواقفي.. لكن لا تتركني هكذا أنتظر وأنتظر وأنتظر.. حتى ثمانين عاما أخرى ثم ستأتي وتقول لي "160 سنة ليست شيئا في عمر الأمم ومناهج المصلحين" (وهي خرافة بالمناسبة).

    ردحذف
  28. السندباد:

    هل الانتخابات كالمفاوضات ؟

    نعم.. نعم .. نعم .. كلاهما لعبة لو لم تحصل بين أنداد لكانت لعبة يتسلى فيها القوي بالضعيف، وحين يكون الضعيف مغفلا فإنه يصدقها ويبذل جهده، ثم يعود ويندب حظه وإجرام خصمه.


    وهل النظام كالاحتلال ؟

    نعم .. نعم .. نعم .. بل إن النظام أسوأ وأشد على الأمة من الاحتلال، فكيف بنظامنا وهو فوق استبداده عميل مخلص ومطيع للمحتلين؟؟

    وهل تنظيمات المقاومه فى فلسطين كالاخوان فى مصر ؟

    إن لم يكن الإخوان في مصر كتنظيمات المقاومة في فلسطين، فهم كسلطة فتح.. يرضون أن يعيشوا بلا أوراق قوة ولا ضغط ويناضلون "سلميا" في سبيل تحقيق "التحرير / الإصلاح".

    ردحذف
  29. أحمد إسماعيل..

    ها قد أجبت على الأسئلة لئلا تكون في حرج شرعي من الاستمرار في هذا الحوار

    ردحذف
  30. الأخ الكريم عبد العزيز:

    هذا بريدي moh_elhamy@yahoo.com

    مرحبا بك في كل وقت :)

    ردحذف
  31. السندباد مرة أخرى، وعلى الرحب والسعة :)

    - "فالمخاطر التى أقصدها هنا هى المخاطر على الفكره والمنهج وعلى البلاد وليس على الأفراد"

    هل كان في ذهنك -من ضمن المخاطر- استمرار الاستبداد وما يأتي به من فساد الأخلاق وتجبر العدو وانهيار البلاد واستمرار التعذيب وسيل الدماء بالحصار ودعم الاحتلال؟

    - "ربما كانت عدم قدرتك على قيادة مجموعه أو على صناعة مؤسسه هى من لمعطيات التى تنقصك فى تقييمك للأمور وبالتالى يختلف تقديرك للمواقف عن الإخوان"

    عبارة أحزنتني كثيرا.. أحزنتني عليك والله، وما توقعت أن يصل الهوى والانحياز بك إلى هذا الحد.. لأنها ببساطة عبارة تخالف قناعاتك ومعلوماتك أنت..

    فأولا: كان قولي أني لا أستطيع تأسيس كيان لا "قيادة مجموعة"

    وثانيا: أنت تعلم أني قدت بالفعل مجموعات ناجحة ولسنوات.. فكيف أمكنك أن تقول هذا وأنت تعلم عكسه

    وثالثا: حتى بفرض أني لا أستطيع ولو قيادة مجموعة، فهل من لم يوهب مواهب القيادة غير قادر على تحليل القيادة الناجحة من الفاشلة؟.. لو صح هذا لما كان العالم قادرا على نصح الأمير أو نهيه فإنه لم يجرب الحكم ولم يوضع في موضع التجربة.. ولا لكان المؤرخ قادرا على تحديد أسباب الفشل والنجاح.. ولا كان الفيلسوف قادرا على تقديم الرؤى التي ينفذها القادة.. ولا كان الإخوان يجب أن ينقدوا نظام الحكم فهم لم يجربوا أن يقودوا دولة

    إنه مبدأ خطير جد خطير ومدمر أي تدمير أن يقال "من لم يكن قادرا على القيادة فليس بأهل أن يحكم على الأمور ولا أن يشير على القادة"..

    وهو مبدأ أعرف أنك لا توافقه.. ولكن زل بك الحب للجماعة حتى انتهيت إليه وأنت لا تقصد.

    - أما باقي كلامك عن أني افترضت وبنيت على غير أساس، وأنه افتراض موهوم.. فبودي والله أن أجيب عليه بالتفصيل، ولكن النقاش سيتفرع بنا..

    ولهذا أنا أؤكد على أني أوردت هذا الكلام لأقول بأن الجماعة غير مستعدة لتغيير منهجها.. لأنه -وببساطة- أي تغيير حقيقي في منهج تنظيم يؤدي إلى انشطارها قسمين على الأقل (هل تنكر هذه الحقيقة؟) .. وهذا الانشطار هو ما لا يمكن أن تخاطر به القيادة الإخوانية.

    وحين ضربت أمثلة إيران وتركيا وحماس وحزب الله.. أنت بنفسك مارست ما انتقدته عليّ.. فأنت بنفسك ترفع شعار "الفوارق الجوهرية" بين هذه الحالات وحالة الإخوان في مصر.. ولا بأس

    لا بأس لدي أن يكون لديك ما تشاء من فوراق.. البأس الوحيد أن تكون غير واصل إلى طريقة الحل التي تناسب زمانك ومكانك.. ثم تدعي أن الفوارق الجوهرية هي التي حملت هؤلاء إلى النجاح بينما الظروف هنا لا تسمح.

    البأس أن تدعي أنك تملك الحل الصالح لكل زمان ومكان ثم نجدك غير قادر على حل مشكلاتك بل أنت دائما تحت السيطرة الكاملة تنتظر لحظة التغيير التي سيأتي بها الله.. وأنت لا تملك حتى نظريا أن تشرح وتفسير كيف (أكرر وأؤكد: "كيف") ستصل بطريقتك هذه في التغيير إلى التغيير المنشود؟

    على أية حال.. لو أحببنا أن نفتح حوارا آخر أكثر تفصيلا حول هذه النقطة فأنا مستعد.. ولولا أن المدونة ضاعت لكنت أحلت الجميع إلى روابط شرحت فيها رأيي في هذه النقطة باستفاضة فيما سبق.

    - بما أنني باحث في التاريخ فأقول لك باطمئنان: لا توجد حالتين متطابقتين استنسخا نفس الطريقة..

    ولكن .. ولكن .. ولكن..

    بنفس الاطمئنان أقول لك:

    لا توجد حالة في التاريخ وصلت إلى التغيير بدءا من الفرد ثم الأسرة ثم المجتمع ثم الحكومة ثم الدولة.

    بنفس الاطمئنان أقول:

    لا توجد في التاريخ حركة سلمية وصلت إلى التحرير أو إلى التغيير (ولا حركة غاندي.. وأتحدى.. وإذا أحببتم نفتح نقاشا مستقلا)

    بنفس الاطمئنان أقول:

    لا يمكن أن يكون الحل الإسلامي -الصالح لكل زمان ومكان- مشلولا في حقبة تاريخية وموضوعا تحت السيطرة الكاملة.. إما أن الإسلام غير صالح لكل زمان ومكان.. وإما أن حاملي هذا الحل لم يتوصلوا للحل الإسلامي الصحيح، وتسيطر عليهم أفكار خاطئة.

    ردحذف
  32. استفضت فى الردود لدرجة أعجزتنى عن مجاراتك

    وصدقنى أنا لم أعد أفهم ماذا تريد فأنا لا أجيد ولا أستوعب كلامك رغم انى حاولت كثيراً أن أفهمه

    قد أتفهم بعض الجزئيات منه ولكنى أعجز عن تصور رؤيه كامله لما تريد أن تصل إليه

    ولهذا سأعلق على بعض الجزئيات من كلامك وليس على كلامك كله لأنى كما ذكرت لك لم أستطيع تكوين صوره كامله لما تريد أن تصل اليه

    1- القانون التاريخي الذى تحكى عنه وهو (أن الحركات التغييرية تنجح في تكوين دولة في حياة المؤسس أو في حياة تابعه على أقصى تقدير.. ) .. هو مجرد استقراء تاريخى لا يعنى بالضروره أنه قانون

    وإلا هل تستطيع أن تجزم بكل يقين أنك استقصيت عن كل الحركات التغييريه ولم تغب عنك واحدة منها فى أى حقبه من حقب التاريخ ولا فى أى مكان من أماكن العالم

    وحتى لو كان ، فهو لا يعنى بالضرورة وبكل يقين أنه قانون من قوانين الله فى الأرض

    (بالمناسبه هل يمكن أن نعتبر ما قام به صلاح الدين من تحرير القدس من الحركات التحرريه ؟؟ .. اذا كان هذا ممكناً فاعلم ان مؤسس هذه الحركه التحرريه هو عماد الدين زنكى وأن التحرير تم على يد الجيل الثالث وهو صلاح الدين الأيوبى وأن التحرير تم بعد تسعون عاماً من الإحتلال )

    2- ما ذكرته قرب انهيار الجماعه وعن التماسك الهش لجماعة الإخوان المسلمين بسبب الخلافات التى تنتشر بين قادتها أقول انه اذا كان ما تقوله حقيقياً فأنا لا أستطيع الرد عليك فى هذا الشأن لأنه ليس لدى معلومات محدده ولا أدرى عن أى خلافات تتحدث .. ولأنى لست ممن يجيدون الجدال النظرى فلنترك الحديث فى هذا الأمر والدليل الوحيد على صحة كلامك هو حدوث هذاالإنهيار بالفعل ... إذا لننتظر !!

    3- أنت تقول :
    "" ويؤيد (رؤيتي) هذه ما (أراه) من انحدار في مسار الإخوان مهما كان (يبدو) أن الجماعة متماسكة في الظاهر. ""

    اذاً أنت تؤيد رؤيتك بـ(رؤية)
    وليس (يقين) مبنى على دليل مادى ملموس

    هل هذا بمعقول ؟؟

    4- هل الإنتخابات كالمفاوضات ؟؟ وهل النظام كالإحتلال ؟؟ وهل الإخوان فى مصر كتنظيمات المقاومه فى فلسطين ؟؟

    الإجابات مضحكه جداً جداً جداً
    لدرجة أننى أعجز عن الرد عليها ويعلم الله كم حاولت ذلك ولكننى احترت بأى منطق أرد وأنا لا أعلم بأى منطق أجبت أنت

    سامحنى يا صديقى لم أتعمد السخريه ولكن لم أجد ما أقوله سوى هذا

    فكر ملياً فى اجاباتك مرة أخرى مع مراعاة كل التفاصيل وليس الإنطباعات والأحاسيس

    أنت قلت أن النظام والإحتلال كلاهما مستبد وأن النظام عميل وخائن ... الخ

    جيد .. هذه انطباعات وأحاسيس وأقر أنك صادق فيما تقول

    ولكنى أسألك عن الفوارق العمليه التى تراعى أدق التفاصيل حتى يمكن بناء المواقف عليها

    5- اطرح على ما الوسائل المقترحه لمنع استمرار الاستبداد وما يأتي به من فساد الأخلاق وتجبر العدو وانهيار البلاد واستمرار التعذيب وسيل الدماء بالحصار ودعم الاحتلال؟

    6- ما قلته عن عدم قدرتك على القياده أو صناعة مؤسسه كان تعليقاً على الهامش وليس من صلب الموضوع

    ردحذف
  33. 7- ما تردده دوماً عن انحيازى الدائم وتعصبى الأعمى هى عبارات تدل على انحيازك أنت لرأيك وتعصبك له فالمتعصب الحقيقى هو الذى يرأى كل رأى مخالف لرأيه تعصباً وانحيازاً

    لا تردد هذه الكلمات أمامى مطلقاً

    وإلا فإننى أستطيع وبنفس المنطق أن أقول أن تعصبك وكرهك للجماعه وانحيازك الدائم ضدها هو ما يجعلك تكتب وتقول كلاماً يخالف قناعاتك ومعلومات

    هل رأيت كم اتهام الآخرين بالتعصب سهلاً ؟؟

    رجاء عدم الإنزلاق لمثل هذه التعبيرات مرة أخرى

    ومن أدراك أنها تخالف قناعاتى ومعلوماتى ؟؟ فأنا ليس لدى معلومات أو قناعات بهذا الشأن سواء تؤيد ما قلته ولا تخالفه .. صدقنى أنا لا أدرى عما تتحدث

    7- أنت تقول :
    "" ولا كان الفيلسوف قادرا على تقديم الرؤى التي ينفذها القادة ""

    اذا أنت ترى نفسك فيلسوفاً ؟
    اذا قدم الرؤى كما تشاء .. فليست كل الرؤى ممكنة التنفيذ ..
    وحتى ان كانت ممكنه فليس بالضروره كما قدمها الفيلسوف بمثاليه

    8 - أنت تقول :
    "" انه مبدأ خطير جد خطير ومدمر أي تدمير أن يقال "من لم يكن قادرا على القيادة فليس بأهل أن يحكم على الأمور ولا أن يشير على القادة".. ""

    سبحان الله !!
    وهل أنا قلت ذلك ؟!!
    كل ما قلته هو اختلاف تقدير الأمور
    كل ما أطلبه هو ألا تنعت الإخوان بالغباء والإفلاس والفشل لمجرد انك اختلفت معهم فى تقدير الأمور

    وضربت بعدم القدره على القياده مثالاً لا أقول ولا أكثر
    قد يكون صائباً وقد يكون خاطئاً
    ولكنه لا ينفى القاعده ولا الأصل الذى حاولت تقريبه إلى الأذهان بهذا المثال

    9- ها أنت تعود مرة أخرى وتفترض افتراضاً فى الهواء ثم تبنى على استنتاجات مهدومه

    أنت تفترض أن الجماعه تريد أن تغير منهجها !!
    ثم تبنى عليه استنتاجاً وهو أنها لا يمكنها المخاطرة بذلك لأنها تخشى أن يؤدى ذلك إلى انشطارها قسمين (على الأقل)

    ألا نستطيع القول بأن الجماعه لا تريد تغيير أصول وقواعد وأركان الفكر الإخوانى لأن هناك اجماع عليه من كل أفراد الجماعه ولكن الإختلاف والجدل والنقاش يتم فقط فى الوسائل والخطط التكتيكيه وما شابه ذلك

    10- يا محمد .. كل هذا النقاش وأنا أستغرب كثيراً حديثك عن الفشل أو الجمود أو الإفلاس
    ألا ترى أى فارقاً بين وضع الإخوان على مر السنين ؟
    لا أقول بين وضع الإخوان فى الثمانينيات ولكن أقول بين وضع الإخوان قبل 2005 وبين وضع الإخوان فى 2010

    من حقك أن تعتبره تقدماً بطيئاً

    ولكن ليس من حقك أن تتجاهله وتصم الإخوان بالفشل والإفلاس والتحجر والجمود والإنهيار و .... الخ

    11- أنت تقول :

    "" بنفس الاطمئنان أقول:
    لا توجد في التاريخ حركة سلمية وصلت إلى التحرير أو إلى التغيير (ولا حركة غاندي.. وأتحدى.. وإذا أحببتم نفتح نقاشا مستقلا)""


    منذ سنوات عديده لا أتذكر كم عددها على وجه التحديد ..
    فى احدى حلقات برنامج حواري لا أتذكر ما هو البرنامج على وجه التحديد ..
    دار لقاء مع مجاهد فلسطينى لا أتذكر من هو على وجه التحديد ..
    قال كلاماً كثيراً لا أتذكر تفاصيله على وجه التحديد ..

    كل ما أتذكره من كلامه على وجه التحديد ..

    "" قبل الإنتفاضه (وكان يقصد بها انتفاضة 87 ) كان لدينا السلاح والذخيره والأفراد المدربون .. ورغم هذا لم نغامر باستخدامه خشية أن لا يتحمل أهالى البلدة (لا اتذكر أكان يتحدث عن مدينه أم مخيم) تبعات استخدامنا للسلاح من تدمير وقصف لمبانيهم ويلقوا بالتبعة علينا ويتذمروا منا وتكون النتيجة أن نجد أظهرنا مكشوفة .. للعدو فأجلنا هذه الخطوة سنوات عديده .. وعكفنا على نشر فكر المقاومه بين الشعب وكان يساعدنا على هذا ما يمارسه الإحتلال على شعبنا من قهر واذلال أدى إلى انتشار فكر المقاومة سريعاً بين أفراد البلدة .. وهنا فقط أخرجنا السلاح وبدأنا المقاومة المسلحة " انتهى

    تقريباً البرنامج كان شاهد على العصر لأن الرجل كان يحكى عن مواقف وأحداث من التاريخ القديم

    ردحذف
    الردود
    1. نفع الله بالأستاذ محمد إلهامي، وما ارى مثل هذا السندباد وغيره إلا طغاة ووسائل وأدوات لقتل كل محاولة لإصلاح شأن هذه الأمة، وهو ومن في مثل عقله لا يقلون خطرا على الامة من الخسيسي الكافر وجيشه وشرطته ، فهم لا يريدون للامة ان تسمع الا لهم ويريدون المراهنة على خيارات الذل والهوان تماما كما يختارها الطغاة لمن يحكمونهم .

      حذف
  34. أخي الحبيب:

    لن أستفيض مرة أخرى فلا وقت لدي، كما أن استفاضتي التي ظننت أنها مفيدة قد ثبت أنها لم تفِ بالغرض.

    1. جيد أنك انتبهت إلى أنك لا ترد على كل كلامي.. لو استمر هذا دون تفسيرك الأخير لربما ساهم في تكوين ظن سيء.. غير أني أؤكد على القارئ -إن كان ثمة من يقرأ إلى أن أمورا مهمة فيما لم يُجب عليه- ولكن.. على رغم هذا، سأجيب على كل كلامك.

    2. "تنجح الحركات التغييرية في تأسيس دولة لها في عهد المؤسس أو في الذي يليه".. طالما كانت هذه الجملة صادمة لكل من حدثتهم.. وجميعهم.. جميعهم.. جميعهم .. لم يستطع أن يأتي بحركة واحدة خرقت هذه العبارة (ولا أدعي أنني معصوم ولا أنها معصومة.. أنا أحكي واقعا).. ومن هؤلاء الجميع متخصصون في التاريخ وقد أدهشهم هذا.

    لكن الغالبية الكاسحة ممن صدمتهم هذه العبارة لم ينفقوا وقتا للتفكير فيها بل فعلوا نفس الذي فعلته الآن، سألوا: "هل قرأت كل التاريخ.. هل استقصيت كل الظروف.. هل أحطت بكل التجارب.. هل فعلت هل فعلت هل فعلت".. أعذرهم طبعا لأن أفكارهم تزلزلت لكنه أسلوب يستفزني.. يكفيني أن يأتي أحدهم بما يفحمني ويُسكتني.

    لقد حاولت أن تفعل هذا فأتيت بتجربة صلاح الدين.. أشكرك.. كنت أفضل من كثيرين منهم وبحثت عن دليل يفحمني.

    غير أني أنبهك إلى شيء.. الحركة التي بدأت مع عماد الدين استطاعت تأسيس دولة في عهد عماد الدين كانت في الموصل ثم اتسعت حتى حررت الموصل وحلب والرها وأجزاء أخرى من الشام.

    ولا يعد صلاح الدين "مؤسس حركة تغييرية".. بل هو وارث دولة الزنكيين فأسس على أنقاضها دولة الأيوبيين .. لم يمر الرجل بمرحلة الفكرة والحركة التغييرية.

    2. الخلافات بين قيادة الجماعة .. أشكرك مرة أخرى لإقرارك أنك لست على علم بها.. هذا يفسر لي أيضا ثقتك في المرحلة القادمة.

    3. رؤيتي لانهيار الجماعة هي رؤية فكرية مدعمة بأدلة تاريخية -من وجهة نظري-.. يؤيدها ما أراه من انحدار.. كل هذا لا يلزم أحدا أن يصدقه ولا أن يقتنع به.. وبالأساس أنا كنت أرد به على ابن اليمان لا عليك.. وفي سياق أني أفسر له لماذا لا أهتم بأن تنتبه الجماعة لما أقول لأني أظنها -ولو انتبهت ولو أدركت ضرورة التغيير- لا تستطيع أن تفعله..

    كل هذه أيضا ظنون تفسر أفعالي ومواقفي.. لا يهمني كثيرا إثباتها ولا إقناع أحد بها.. كلها سيحكم فيها الزمن (وأتمنى أن يحكم عليها بالخطأ وأن أكون أنا المتشائم وأن يكون مسار الجماعة في صعود.. لكن هذا فارق ما بين الذي أراه وأتوقعه وبين الذي أتمناه عاطفيا)

    4. أنت في الحقيقة لم ترد على إجابتي بأن المفاوضات كالانتخابات وبأن النظام كالاحتلال.. كلامك كان ساخرا -ولك الحق في السخرية بالطبع- ولم يحمل أي رد على ما قلته من قبل.

    بمكنك أن تأخذ وقتك لو أردت في "تفنيد" ما قلتُه من أن الانتخابات كالمفاوضات وأن النظام كالاحتلال بل أسوأ.

    5. لن أطرح عليك وسائل.. يبدو أنك تنسى دائما سياق الحوار وتتعامل مع كلامي وكأنه مقتطع وليس جزءا من سياق كامل.

    أنت قلت لي: منهجنا هذا هو المنهج الذي لا خطر منه.. فقلت لك: أتعجب كيف لا خطر منه وأنتم تتعرضون للمخاطر.. فقلت أنت: أنا أقصد المخاطر على البلاد والعباد لا على المخاطر التي تصيبنا.. فقلت لك: إن من المخاطر التي تصيب البلاد والعباد جراء استمرار الاستبداد -الذي يتيحه منهجكم البطيء هذا- كذا وكذا وكذا.. أي أن طريقتكم في التغيير تفضي إلى مخاطر للبلاد والعباد..

    كيف تقول لي إذن: اقترح وسائل للقضاء على هذه المخاطر؟ (هذا سؤال خارج السياق أصلا).

    ردحذف
  35. 6. ما أردده عن انحيازك وتعصبك للجماعة لا أردده إلا في موقف أستغرب فيه تصرفك فقط..

    فأنا قلت بوضوح أني لو امتلك مواهب تأسيس كيان لكنت أسسته بأفكاري.. فإذا بك تغير هذه العبارة لتقول بأن عدم قدرتي على "قيادة مجموعة" (وليس "تأسيس كيان") تجعل معطياتك ناقصة ومن ثم لست مؤهلا للحكم على قرار جماعة.

    وهذا موقف غريب جدا في تحوير الكلمة إلى أخرى بينهما فرق هائل لا يفسره عندي إلا الهوى الذي يعمي (لأنس أستبعد تماما أن تكون قصدت هذا بنية سيئة).. ثم إقرارك بعدم قدرتي على قيادة مجموعة، وهذه رغم أنها ليست تهمة أدفعها عن نفسي، إلا أن الغريب أنها خرجت منك وأنت تعلم على وجه القطع أني قدت مجموعات ناجحة في أعمال ولسنوات -إلا لو كانت الذاكرة قد أصابها ما لا أعلم..

    هذه الغرائب هي ما دفعتني للقول بأن تعصبك وانحيازك للجماعة يعميك عن رؤية ما تعلمه وتعرفه.

    وعلى أية حال لك الحق في أن ترميني بتعصب مقابل وكره مقابل وانحياز مقابل.. أنا لا يهمني كل التهم.. ولا يهمني حتى القاريء الذي تخدعه التهم.. أنا أهتم بالدليل والفكر المطروح، ولا يهمني إلا قارئ على هذه الشاكلة.

    7. لست أرى نفسي فيلسوفا.. وإن كانت هذه أيضا ليست تهمة أدفعها عن نفسي.. فليس من شيء في أن ارى نفسي فيلسوفا..

    لقد كنت أتكلم بالعموم.. العموم .. العموم.. العموم

    قلتُ: إذا صحت نظريتك فيمن لا يستطيع قيادة شيء بأنه لا يستطيع الحكم على قرار تتخذه قيادة مجموعة فهذا يفضي إلى.. وسأنقل لك العبارة بنصها:

    "لو صح هذا لما كان العالم قادرا على نصح الأمير أو نهيه فإنه لم يجرب الحكم ولم يوضع في موضع التجربة.. ولا لكان المؤرخ قادرا على تحديد أسباب الفشل والنجاح.. ولا كان الفيلسوف قادرا على تقديم الرؤى التي ينفذها القادة.. ولا كان الإخوان يجب أن ينقدوا نظام الحكم فهم لم يجربوا أن يقودوا دولة"

    ولست أدري لماذا التقطت أنت عبارة "فيلسوف" وحدها لترميني بها وتقول "إذن أنت ترى نفسك فيلسوفا"

    أي من كلامي السابق فيه ولو تلميح بهذه النتيجة التي توصلت إليها؟؟

    8. من حقي أن أنعت الإخوان بالفشل والغباء والغفلة.. ومن حقهم أن ينعتوني بالحماقة والسفاهة والسذاجة والتهور والاندفاع والطيش والجهل و... إلخ.

    9. رددت عليها سابقا

    10. أرى الفارق.. ولكني لا أعتبره تقدما بطيئا بل أعتبره تراجعا.. هذه هو الفارق بيني وبين من هم في الجماعة.. ولأني أراه تراجعا ثم لا أرى حركة في تصحيح الوضع أقول بالفشل والإفلاس والجمود والتراجع..

    11. أما هذه فأضحكتني جدا جدا جدا..

    أنت لا تتذكر من البرنامج اي شيء على الإطلاق إلا ما يؤيد وجهة نظرك.. هل يعد هذا دليلا في حوار يا شيخ أيمن؟

    أقل المراتب أن تكون المعلومة موثقة كي أستطيع على الأقل الرجوع إليها والتأكد منها..

    ما رايك لو قلت لك:

    قال لي حكيم لا أتذكر اسمه، في مكان لا أتذكره على وجه التحديد، وكنا نناقش موضوعا لا أتذكره، وأذيع هذا الحوار على قناة لا أتذكرها .. الذي أتذكره على وجه التحديد أنه قال لي: الإخوان سيفشلون يا محمد فقلت له كيف يا شيخنا؟ فقال: لأن المرشد العام فلان هو الذي قال لي نحن أفلسنا ولا نملك أن نتراجع ولا أن نصحح مسارنا..

    ما رأيك بهذه المعلومة التي أذيعت على قناة لا أتذكرها من حكيم لا أتذكره في زمان لا أتذكره؟؟ !!!!

    تقريبا كان البرنامج اسمه "حكمة السنين" لأنه كان حوارا مع حكيم!!!


    ولكن.. ولكن.. ولكن...

    حتى لو قبلت هذا منك، فهي معلومة في صفي أنا.. ذلك أني أدعو لامتلاك القوة.. امتلاك أوراق الضغط.. ثم يترك وقت وكيفية استخدامها للعقل والتدبير.. لا أن تتجرد من أوراق القوة فلا تملكها ولا تستطيع أن تملكها ثم تبرر هذا بأنه لم يحن وقتها أو أن استخدامها ليس منهجنا,,

    لقد كان المجاهدون يمتلكون (حط 100 خط) ثم تصرفوا في الوقت الذي رأوه مناسبا..

    واعلم قبل هذا وبعده.. أنني والله العظيم أحبك في الله حبا جما، واسأل الله ألا يغير القلوب بتغير الأفكار..

    ردحذف
  36. اسمح لي أخي - وليتسع صدرك - بتعليقات صغيرة وسريعة رغم أن الموضوع قديم نوعا ما

    بالجماعة أيضا مفكرين وخبراء سياية وتاريخ, في الجماعة أساتذة جامعة مخضرمين ولجان مخصصة , ويرون معطيات الواقع بصورة أكبر ويأخذ فيها القرار بالشورى وبعد مناقشات ودراسات, ولا يتخذ القرار بناءا على هوى شخصي أو تفكير ضحل سطحي - ولست أنت المقصود هنا بالتأكيد

    ليس الحديث عن البدائل هنا خروجا عن الموضوع , بل إن لب الموضوع هو دراسة جميع البدائل المتاحة ثم اختيار أفضلها أو أقلها سوءا وأبعدها عن الفشل, والجماعة مطالبة بإتخاذ موقف في كل قضية, ربما كانت جميع البدائل المطروحة سيئة وعلى الجماعة اختيار أحدها

    كنت مثلك غير مقتنع تماما بجدوى المشاركة في الانتخابات لكن بعد انقضاء الانتخابات واستيضاح نتائجها ازداد يقيني بتوفيق الله عز وجل لقيادة الجماعة وببركة وأثر الشورى, ووالله كل يوم يزداد يقيني باقتراب النصر, وما تراه أنت فشلا وانحدارا يراه البعض مبشرات باقتراب الفرج ورفع الغمة


    بصراحة لم تعجبني لهجة المقال الفوقية وحدة بعض الألفاظ المستخدمة وخاصة في التعليقات


    وفقك الله وسدد خطاك

    ردحذف
  37. أخي الكريم:

    أولا: اغفر لي ما لاتراه مناسبا من اللهجة أو التعالي أو الفوقية.. ليس هذا مقصودا بحال، وإنما تكلمت فيما أنا متأكد منه بصيغة الجزم.. وأحسست أن النقاش محتاج لهذا.. وإلى هذه اللحظة لم أسمع نقضا لشيء ذكرته بهذه الصيغة الجازمة

    ما هو موقفك إن قلت لك: "في النظام المصري مفكرون وخبراء سياية وتاريخ, في النظام أساتذة جامعة مخضرمين ولجان مخصصة , ويرون معطيات الواقع بصورة أكبر ويأخذ فيها القرار بالشورى وبعد مناقشات ودراسات, ولا يتخذ القرار بناءا على هوى شخصي أو تفكير ضحل سطحي".

    ما موقفك من هذا الكلام؟؟

    فكر في ردك عليه جيدا ثم قارن ما ستقوله بالوضع الإخواني..

    أما الحديث عن البدائل، فقد رددت عليه سابقا وليس لدي جديد أضيفه فيه..

    وأما أن المشاركة في الانتخابات لها نتائج طيبة.. فربما كنت على العكس تماما لا أرى من نتائجها شيئا طيبا..

    كونك تثق في أن قرار الجماعة يتخذ بعد مشاورات ودراسات وتقارير خبراء.. فأتمنى بشدة أن تحاول التحقق من صحة هذه المعلومة، فإن وثقت بها ازددت يقينا بما عندك من الثقة، وإن كنت مخطئا أزلت عن نفسك معلومة يمكن أن تضللك.. فضلا، توثق منها بنفسك..

    بارك الله فيك..

    ردحذف