الخميس، أكتوبر 19، 2017

بصمتنا الأخلاقية

لماذا يفضل المسلمون عليا على معاوية رضي الله عنهما؟

لماذا يكرهون الحجاج بن يوسف الثقفي؟

لماذا يتعاطفون مع عبد الله بن الزبير ضد عبد الملك بن مروان؟

لماذا كلما جاء ذكر السلطان سليمان القانوني قال بعض الناس: ولكنه قتل ابنه الأمير مصطفى ظلما؟

لماذا لا يندم المسلمون على أنهم لم يبيدو اليهود والنصارى في الوقت الذي كانت لهم القوة والسيادة؟

السر في هذا هو "الميزان الأخلاقي للحضارة الإسلامية"، ومعياره عصر الخلافة الراشدة الذي ظل مقياسا أخلاقيا لنظام الحكم والسياسة يقيس به المسلمون بقية فصول التاريخ، ويحاكمون به القادة والأبطال! وهو السر الذي لا تعرفه العلمانية ولا الحضارة الغربية المعاصرة.

وهذا ما نشرحه بإيجاز في السطور القادمة، والله المستعان.

1. العلمانية بلا أخلاق

أحد أهم أسباب رفضنا للعلمانية هو أنها لا يمكن أن تكون أخلاقية. العلمانية مرجعيتها المصلحة والمنفعة، وهو أمر منطقي ومفهوم، فإذا كان الإنسان علمانيا فإن الأخلاق التي تقف ضد مصلحته هي خرافة وهراء، بل هي شيء مزعج أيضا!

بغير إيماننا بالله لن تعود للأخلاق أي قداسة، لماذا يتمسك الإنسان بالصدق إذا كان الكذب سيأتيه بأرباح طائلة؟ لماذا يهتم للضعفاء والمساكين إذا كان عليه أن يدوس عليهم في طريقه إلى السلطة والشهرة؟ لماذا يحرص على الرحمة إذا كان لن يبلغ هدفه إلا بالقوة والقسوة؟!

إن الأخلاق ليست "حقيقة علمية" بل هي قيمة دينية، والذي سيحذف الدين من حياته لن يرى أي شيء يدعوه للتمسك بأي أخلاق. يقول علي عزت بيجوفيتش:

"إن المساواة والإخاء بين الناس ممكن فقط إذا كان الإنسان مخلوقا لله، فالمساواة الإنسانية خصوصية أخلاقية وليست حقيقة (مادية)، إن وجودها قائم باعتبارها صفة أخلاقية للإنسان، كسمو إنساني أو كقيمة مساوية للشخصية الإنسانية، وفي مقابل ذلك إذا نظرنا إلى الناس من الناحية المادية فالناس غير متساوين ... فطالما حذفنا المدخل الديني من حسابنا سرعان ما يمتلئ المكان بأشكال من اللا مساواة: عرقيا وقوميا واجتماعيا وسياسيا. إن السمو الإنساني لم يكن من المستطاع اكتشافه بواسطة علم الأحياء أو علم النفس أو بأي علم آخر".

فقط حين نؤمن بدين يخبرنا بالمساواة بين الناس يرسخ في أعماقنا أن كل الناس لهم نفس النفوس ونفس المشاعر ونفس العواطف ونفس الحقوق. إن قيمة آية واحدة أو حديث واحد في إصلاح الأخلاق يفوق كل ما يمكن قوله من أدب وروايات ومواثيق حقوقية، هي عمليا لا تساوي الحبر الذي كتبت به.

2. الشريعة الأخلاقية

مما يلفت النظر في أبحاث المستشرقين، لا سيما القانونيين، اهتمامهم بأن الشريعة الإسلامية شريعة أخلاقية، وأن رعاية الأخلاق أصل أصيل فيها، فالقانون لا ينفك عن الأخلاق في الإسلام، ولهذا فالشريعة لا تسعى لمجرد الحفاظ على النظام أو الدولة بل تسعى للسمو بالفرد والمجتمع (راجع هذا المقال)، يقول المستشرق والقانوني الفرنسي جاك ريسلر:

"إن القرآن يجد الحلول لجميع القضايا، ويربط بين القانون الديني والقانون الأخلاقي، ويسعى إلى خلق النظام والوحدة الاجتماعية، وإلى تخفيف البؤس والقسوة والخرافات، إنه يسعى إلى الأخذ بيد المستضعفين، ويوصي بالبر، ويأمر بالرحمة"
وذات المعنى يقوله مؤرخ الحضارة الأمريكي ول ديورانت:

"القانون والأخلاق في القرآن شيء واحد؛ فالسلوك الديني في كليهما يشمل أيضًا السلوك الدنيوي، وكل أمر فيهما موحى به من عند الله، والقرآن يشمل قواعد للآداب، وصحة الجسم، والزواج والطلاق، ومعاملة الأبناء والعبيد والحيوان، والتجارة والسياسة، والجريمة والعقاب، والحرب والسلم"

ولأن الشريعة منبعها القرآن، والقرآن نازل من عند الله وفسَّره رسول الله، فهو نص لم تصدره سلطة ولم تحتكر تفسيره جهة تابعة للسلطة، والعلماء طوال التاريخ الإسلامي لم يكونوا جزءا من السلطة بل كانوا جزءا من عموم الأمة، ولم تكن لهم مؤسسة كهنوتية يمكن للسلطة أن تتحكم فيها أو تحتويها بل كانوا تيارا عاما منتشرا في الأمة.. لكل هذا احتفظت مرجعية القرآن والسنة بالتعالي والتسامي الذي يخضع له الحاكم والمحكوم، فالقرآن والسنة فوق السلطة، ولهذا كانت الهيمنة المظللة للمجتمع الإسلامي هيمنة أخلاقية.

ولهذا فقد كان للفقه الإسلامي بصمته الأخلاقية كقانون أخلاقي رفيع، أثمر حسا مرهفا في طبع الفقيه المسلم.. وقد كتب المستشرق والقانوني الإيطالي دافيد دي سانتيلانا، وهو من المتخصصين في الفقه المالكي، عددا من البحوث يشهد فيها بسمو الشريعة، وهو يشير إلى هذا الطابع الأخلاقي، فيقول:

"ولكنه إذا كان حق المرء هو منفعته الخاصة وواجبه الأدبي معًا؛ فإن لذلك الحقِّ حدودًا معينة بموجب مبادئ الأخلاق والمصلحة العامة؛ فالصلح والتراضي هما سيِّدَا الأحكام في كل وقت، وأخذ الثأر ممنوع منعًا باتًّا، والتضييق البدني على الْمَدِين مخالف للقانون، ولا اعتساف في استعمال الحقِّ تمامًا؛ إذ ليس لأحد أن يمارس حقًّا له، بالدرجة التي يسبب للآخر ضررًا مُحَقَّقًا، وللفقهاء المسلمين في هذا الصدد إحساس دقيق مرهف يفوق ما نتصوره؛ فمثلاً: يمنع أن يخوِّل حقَّ الادعاء إلى وكيل هو عدو للطرف الذي أُقِيمَتْ عليه الدعوى، وممنوع أن يُؤجر حيوان لشخص عُرِفَ بقسوته على الحيوان.. وهكذا ترسم الأخلاقُ والآداب في كل مسألة حدود القانون"

ثم يختم كلامه بعد حديث طويل في محاسن الشريعة بقوله:

"لا شَكَّ وأن المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يسم الجانب الأكبر من شريعة العرب قد عَمِلَ على تطوير وترقية مفاهيمنا العصرية، وهنا يكمن فضل هذه الشريعة الباقي على مرِّ الدهور"

وهكذا يبدو واضحا جليا أن النظرة الأخلاقية هي نظرة مهيمنة مسيطرة في الحضارة الإسلامية، وأن هذا التميز هو ما يرفع شأنها ويجعلها حلا يقدمه المسلمون لهذه الإنسانية الحائرة المعذبة.

3. الخلافة الراشدة الأخلاقية

لقد كان عصر الخلافة الراشدة هو العصر المثالي لتطبيق الإسلام، وبه ثبت أن السياسة الأخلاقية يمكنها أن تنشيء مجتمعا عظيما قائما على العدل مهما كثرت شعوبه وتنوعت أعراقهم وأجناسهم ولغاتهم وأديانهم كذلك، وأن السياسة الملتزمة بالأخلاق يمكن لها أن تدير امبراطورية واسعة تمتد من حدود الهند شرقا حتى الشمال الإفريقي غربا، ومن بلاد أرمينية وأذربيجان شمالا إلا بلاد السودان جنوبا.

ويمكن للسياسة الأخلاقية أن تدير الدولة في سائر فتراتها، في لحظات التأسيس والتهديدات الأمنية الخطيرة كما في عصر أبي بكر، وفي لحظات القوة والنهوض والتوسع كما في عصر عمر، وفي لحظات الرفاهية والرخاء كما في عصر عثمان، وفي لحظات الفتن والحروب الداخلية كما في عصر علي رضي الله عنهم أجمعين.

في كل تلك الأحوال لم يضطر خليفة منهم إلى تنحية الإسلام والأخلاق جانبا ليدير شأن السياسة بمعزل عنها، بل عملت هذه الأخلاق على صناعة نموذج حضاري فريد، جمع بين القوة والرحمة، بين التمسك والتسامح، بين القدرة والعفو... وهكذا!

وهذا بحد ذاته أعظم دليل ينقض منطق ومنهج السياسة المعاصرة التي تعتمد على الكذب والمخادعة والسيطرة على الشعوب المستضعفة ونهب ثرواتها، والاستعانة على كل هذا بالمذابح الواسعة واستعمال الأسلحة التدميرية الجبارة لتركيع الشعوب وإخضاع إرادتها.

وبناء على هذا النموذج الراشدي كوَّن المسلمون نظرتهم للتاريخ والسياسة والحرب والبطولة والأخلاق والإدارة والاقتصاد والثقافة... وسائر مناحي الحياة!

4. أحكام المسلمين على تاريخهم

1. إن أي تقييم مادي لعصر الخليفة الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه سيكون في صف معاوية لا في صف عليٍّ، فعلي لم يستطع إقرار الأمن طوال فترة خلافته التي استمرت لأربع سنوات، ولم يمثل قيادة زعامية لأنصاره كتلك التي مثلها معاوية، ففي حين تكتل أهل الشام خلف معاوية تفرق أهل الأمصار عن علي، ثم افترق معسكر أنصاره فخرج منه الشيعة والخوارج، ثم اغتيل على يد الخوارج. في المقابل: استمر معاوية زعيما محبوبا على أهل الشام، ثم حكم بعد علي لمدة عشرين سنة استطاع فيها توحيد الأمة وإعادة عصر السيادة واستئناف الفتوح الإسلامية وتوسع الدولة.

هذا الذي تسوق إليه القراءة المادية (العلمانية) لم يعتنقه أحد في أجيال المسلمين، بل ظل علي رضي الله عنه أجل وأعلى عند المسلمين من معاوية، بل تجتمع الأمة على أن معاوية وأنصاره هم الفئة الباغية بنص معصوم من السنة كشف عن هذه الحقيقة "ويح عمار تقتله الفئة الباغية"، وعلي هو خليفة المسلمين الراشد في حين أن معاوية هو أول ملوك الإسلام غير المحسوب على الفترة الراشدة، وهي الفترة التي بدأ فيها انحلال عرى الإسلام بعروة الحكم. وهكذا كان للنص المعصوم أثره الواضح في الانحياز الفكري والشعوري واختيار الموقف الأخلاقي للأمة كلها.

ومن هنا كان نموذج الخلافة الراشدة هو المقياس الذي يحاكم المسلمون إليه سائر الزعماء والقادة الذين جاءوا من بعدهم.

2. نفس الكلام يُقال عن عبد الملك بن مروان – وقائد جيشه الحجاج بن يوسف الثقفي -في مقابل عبد الله بن الزبير، فقد استطاع عبد الملك بن مروان في ظروف سياسية أقرب إلى المستحيل وانطلاقا من انقسام في الشام أن يستعيد السيطرة على كل الأمة وأن يعيد توحيدها وأن يستأنف من جديد عصر الفتوحات بعد توقفه الثاني وأن يبدأ موجة إعمارية واسعة وأن يضع أساس تعريب الدواوين وتعريب العملة وغير ذلك. بينما كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قد جاءته الخلافة تسعى وظل خليفة تسعة أعوام لا ينازعه إلا هذه القطعة في الشام، إلا أنه لم يستطع الحفاظ على هذا الملك الواسع وظل يتناقص ويؤخذ من بين يديه حتى تفرق عنه بعض أهله وقُتِل في النهاية.

إن القراءة المادية للتاريخ تنحاز مباشرة إلى عبد الملك بن مروان، وتنحاز أيضا إلى قائد جيشه الحجاج بن يوسف الثقفي في مقابل عبد الله بن الزبير. إلا أن الأمة لم تعتنق هذا المذهب، وإنما انحازت فكريا وشعوريا إلى عبد الله بن الزبير الخليفة الشرعي المظلوم، واعتبرت عبد الملك أول خليفة يحكم بالتغلب، ولا زالت تدين الحجاج وتقسو عليه وتراه من أعظم ذنوب بني أمية.

ما كان ذلك كله ليكون لولا أن النص المعصوم والتجربة التاريخية الراشدة رسخت صورة للحق وجعلته فوق القوة، بينما انعدام هذا يؤول عمليا إلى أن الحق هو ما تقرره القوة وتسبغ عليه الشرعية.

5. الحساسية الأخلاقية

وقد بلغت هذه الحساسية الأخلاقية مبلغا عظيما، إلى حد أن بعض المسلمين بل وبعض علمائهم يحتدون في وصف التاريخ الإسلامي والحكم عليه وتقييمه، ويبالغون في ذلك مبالغة شديدة، تصل إلى أن يتخذها بعض العلمانيين مدخلا للطعن في التاريخ الإسلامي كله بل وفي صلاحية الإسلام ليكون حلا وليصنع نموذجا يمكن تطبيقه في واقع البشر.

لقد صنع الخلفاء الراشدون نموذجا مثاليا في الحكم والسياسة، إلا أن الواقع والعقل يقتضينا ألا نهدر من حق سائر أبطالنا التاريخيين الذين لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه الآفاق فكانت لهم بعض إخفاقات في ناحية أو عدة نواح، فضلا عن أن نقسو عليهم وندينهم كما يفعل البعض مع معاوية رضي الله عنه أو مع غيره!

إن كثيرا من الخلفاء والقادة التاريخيين الذين يقسو عليهم المؤرخون المسلمون إذ يحاكمونهم بمقياس الخلافة الراشدة لو أنهم كانوا في سياق حضارة أخرى لكانوا أبطالا لا يُمسّون، من هؤلاء عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك وأبو جعفر المنصور والمهدي والمأمون والظاهر بيبرس وقلاوون والسلطان سليم وسليمان القانوني وغيرهم.. فإن الإنجاز التاريخي المادي وحده يجعلهم في عداد عظماء التاريخ، ولكن أحدا من المسلمين لا يتخذهم قدوة لما كان منهم من أخطاء.. بل حتى أمثلة مثل يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف الثقفي لو ظهروا في سياق غربي لكانوا من أبطاله، إن أولئك لم تنطبع عنهم صورة سيئة إلا لأن النموذج الذي يُحاكمون بالقياس إليه هو نموذج أخلاقي رفيع.

إن النزول عن مستوى الخلافة الراشدة هو نفسه مستوى رفيع لم تصل إليه بقية التجارب والنماذج التاريخية، إذ لم يزل شأن التاريخ الإسلامي شأن تجربة مصبوغة بالأخلاق ومحكومة بالإسلام، بينما عامة شأن التجارب الأخرى أنها لا تُقاس إلا بمدى نجاحها ماديا، ولو جرى هذا على حساب ملايين الجثث وخراب البلاد وهلاك العباد. فالمهم هو الوصول إلى هذا النصر المادي مهما تكن الوسائل!

الخلاصة

لقد قدم الخلفاء الراشدون نموذجا أخلاقيا جعل القبطي المصري يثق في العدالة المكفولة له، فيتكلف أن يسافر من مصر إلى المدينة المنورة ليشكو إلى عمر واليه الفاتح في مصر، ثم يجد عنده العدل كما يتوقع، وقد كان قبل عامين فحسب يلقى العذاب والاضطهاد من الرومان فلا يجرؤ على الشكاية بل إما أن يفعل ما يراد منه وهو صاغر أو يهرب منهم في أقاصي الصحراء أو في كهوف الجبال!

وبعد فترة سيجد أهل سمرقند من العدالة ما يحملهم على أن يرفعوا أمام القاضي في دمشق شكوى من الفاتح قتيبة بن مسلم الباهلي أنه تجاوز في فتح بلادهم نهج الشريعة الإسلامية في الفتوح، فيخرج قوم من سمرقند حتى يصلون إلى دمشق فيقدمون شكواهم، ثم ينظر القاضي فيحكم بأن يخرج المسلمون من هذا البلد لوقوع هذا الخلل، فيخرج الجيش بعدما كان قد فتح سمرقند ليكون فتحه جاريا على شريعة الفتح وأخلاقه.

وتلك القصص لا يمكن أن توجد في سيرة إمبراطورية استعمارية مع شعب مغلوب، ولذلك سرعان ما امتزج المسلمون الفاتحون بالشعوب المفتوحة. والإسلام هو الذي نشر الحضارة شرقا وغربا فكانت له عواصمه الحضارية منذ سمر قند وبخارى ونيسابور وأصفهان والري وبغداد ودمشق واسطنبول والقاهرة والقيروان وفاس وغرناطة وقرطبة وطليطلة.. وكلها عواصم خارج الجزيرة العربية، لا كما تفعل المستعمرات التي تستصفي خيرات الناس وبلادهم لتتضخم بذلك عواصمهم في لندن وباريس وروما وواشنطن!

بل إن ثمة مفاجأة لا يعرفها الكثيرون، ففي دراسته "الإسلام الفاتح" يقول المؤرخ الكبير د. حسين مؤنس بأن البلاد التي صارت مسلمة دون أن تصل إليها جيوش الفتح إنما تمثل ثلثي مساحة البلاد، أي أن الجيوش لم تفتح إلا ثلث مساحة البلاد الإسلامية، وما كان بالإمكان أن يحدث هذا لولا تلك الجاذبية التي قدمها الإسلام لهذه الشعوب.

يقول المستشرق الفرنسي جوستاف لوبون:
"لقد انقضى ثلاثة عشر قرنًا منذ أعطى محمد دروس الأخلاق في المدينة، ولكن تلك الدروس لم تُنْسَ إلى الآن"


لقد كانت حياة الخلفاء الراشدين وسيرتهم النموذج المعبر عن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي كان شعارها "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".