الخميس، يونيو 20، 2013

30 يونيو.. يوم له ما بعده

من الصعوبة بمكان تلخيص المشهد المصري الغزير المعلومات الكثيف الأحداث، وأصعب منه توقع نتائج المشهد الشديد السيولة المتعدد الأطراف، بل أزعم أنه لا أحد –لا في الداخل ولا في الخارج- يملك قدرة على توقع النتائج بدقة، وإنما لكل طرف ما يعتبره "خط أحمر" يحاول الدفع باتجاه ألا تصل الأحداث إليه!

أما الأهداف فلها شأن آخر، فإذا أهملنا كل ما يُقال إعلاميا من أهداف وغايات ودققنا فيما وراء السطور توصلنا إلى نتيجتين؛ المعارضة تريد إحداث أكبر موجة عنف دموية تجتاح البلاد –وخصوصا العاصمة المصرية، القاهرة- لإجبار الجيش على النزول مرة أخرى لحكم البلاد. وأما الإسلاميون فغاية ما يهمهم أن تعبر هذه الأيام بأقل قدر من الخسائر في الأرواح وبأقل قدر من التغيير في المعادلة السياسية القائمة.

(1)

المعارضة: مكوناتها وأهدافهم

المعارضة –ببساطة- هم نظام مبارك: رجاله وأدواته والمستفيدون منه. وأهدافهم –باختصار- هي إفشال المشروع الإسلامي وإسقاطه.

تتكون المعارضة –بالأساس- من ثلاث أعمدة: الأجهزة الأمنية، الكنيسة القبطية، العلمانيين.

أما الأجهزة الأمنية فإن تاريخها -الممتد منذ تكونت على يد الاحتلال البريطاني ثم في خدمة النظام العسكري العلماني في عهود عبد الناصر والسادات ومبارك، وفي عهد الأخير عملت تلك الأجهزة بالتنسيق مع الأمريكان والإسرائيليين في برامج مكافحة "الإرهاب" – أورثها عقيدة راسخة وقناعة لا تهتز بأن المكان الطبيعي للإسلاميين هو السجون أو القبور، فكيف بوجود أحدهم في موقع رئيس الدولة؟! إن هذا يدمر البناء العقدي: الفكري والنفسي فضلا عن تدمير المستقبل المهني بإعادة ترتيب كل الأوراق والعلاقات والمهمات.

وأما الكنيسة القبطية فلقد كانت تتمتع طوال عهد مبارك بمزايا لم تعرفها طوال تاريخها، بل ولا تعرفها أقلية في أي مكان في العالم، وهي قد صارت بالفعل دولة فوق الدولة، حتى إن الدولة لَتُسَلِّم إلى الكنيسة من أسلم من الأقباط ولا يعرف لهم خبر بعدها، والدولة لا تعرف فضلا عن أن تراقب أو تتدخل في ميزانية الكنيسة والتمويلات، وللكنيسة على الأراضي المصرية أديرة ذات مساحات هائلة سُرِقت فيها عشرات الآلاف من الأفدنة دون أي تحرك من جانب الدولة، وللكنيسة وزراء ومحافظون، ويُعامل البابا على المستوى الرسمي والإعلامي بتبجيل وتوقير لا يُعامل به سوى رئيس الدولة وهو عمليا فوق النقد والمسائلة.. وكل هذا متهدد في ظل نظام محترم فضلا على أن يكون إسلاميا فوق ذلك.

وأما العلمانيون فهم أدوات الدولة في كل مكان، وهم الممسكون بمنافذ الثقافة والإعلام والصحافة والنشر، يسيطرون على المؤسسات والإصدارات والمؤتمرات والندوات والمهرجانات، ويحصدون جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية والأوسمة على اختلاف طبقاتها، ولأنهم أقلية منبوذة شعبيا لم ترتفع لمستوى النخبة إلا في ظل العلمانية العسكرية فإن وجود نظام إسلامي يعد تهديدا خطيرا لمكاسبهم المالية والمعنوية.

هذه الأعمدة الثلاث لم تكف عن محاربة الإسلاميين في أي وقت، في عهد مبارك وأثناء الثورة وفي المرحلة الانتقالية ومنذ فاز الرئيس مرسي بمنصب الرئاسة.. في كل موطن، كان هؤلاء في جانب وكان الإسلاميون في جانب آخر.

عملت جميع هذه الأجهزة في تنسيق وتناغم لإفشال وإسقاط مرسي باعتباره عنوان التجربة الإسلامية، فالأجهزة الأمنية تحرك أجنحتها في الشارع (استفادة من تجربة رومانيا قامت المخابرات المصرية بإنشاء تنظيم للبلطجية استعملته الدولة لتثبيت سلطتها في كل موطن يستدعي ذلك، وفي السنوات الأخيرة انتقلت إدارة هذا التنظيم إلى جهاز أمن الدولة) والقضاء والإعلام. وحيث أن الفساد استشرى في كل الأرجاء فإن كل فاسد في كل زاوية متخوف على مكاسبه من نظام مرسي الجديد كان جنديا في هذه المعركة سواءً أكان نظاميا أم متطوعا.. وهذا بخلاف نهر التمويل المتدفق من الأطراف الدولية التي تريد إفشال الثورة المصرية، بعضها أنظمة ملكية تنفر من فكرة الثورة وبعضها أنظمة تنفر من الإسلام ومشروعه، ونهر التمويل هذا بلغ المليارات من الأموال بخلاف الدعم السياسي والاقتصادي والإعلامي.

ولأن قوة الدولة الحقيقية هي جيشها، فإن تحريض الجيش على الإطاحة بالإسلاميين كان هو النغمة المتكررة والهدف الدائم والإلحاح المستمر، غير أن الجيش –لحساباته الخاصة- لم يُبْدِ كثير استجابة لفكرة الانقلاب العسكري، وإن لم تصدر عنه تصريحات قاطعة أيضا، فظلت التصريحات المراوغة تزيد من أملهم لكنها لا تشفي صدورهم، أما التصريحات العسكرية الواضحة فكانت "نحن على الحياد، نحن مع الشعب، لن نتدخل إلا في حالة سقوط الدولة" ثم صدر تصريح عن وزير الدفاع "من الأفضل للجميع الصبر على الوقوف في طابور الانتخابات لأن تدخل الجيش يعيد البلاد أربعين عاما إلى الوراء"، ومن هنا فَهِم القوم أن أمامهم خياران: الانتخابات أو إسقاط الدولة، وحيث أن الانتخابات ستسقطهم هم فلم يترددوا في اللجوء إلى خيار إسقاط الدولة ليتدخل الجيش بما يعيد ترتيب الحالة السياسية.

لم يعد الأمر سرا، المخطط –كما تأتي به التسريبات المتواترة- هو حالة واسعة من عنف شديد ودماء كثيرة، لإجبار الجيش على الانقلاب العسكري! وهذا العنف موجه بالأساس ضد الإسلاميين ورموزهم ليبلغ الإضعاف والإثخان فيهم أعظم الممكن والمستطاع.

هذه الأعمدة الثلاثة في المعارضة استطاعت –بالقصف الإعلامي والفساد المنتشر في جميع مرافق الدولة- اجتذاب قطاعات –يختلف الرأي في تقديرها- من الشعب، وهم يبتغون نزولا شعبيا هادرا ليتيسر نزول الجيش بأسرع وقت، وللتغطية على "أعمال العنف" بعنوان "الأعداد المليونية".

(2)

الإسلاميون

يظل الإسلاميون في خندق واحد وإن انفرد عنهم حزب النور –المنبثق عن المدرسة السلفية السكندرية- بجانب بعيد!

فوجيء الإسلاميون –منذ الثورة، لكن بعد تولي مرسي بشكل أوضح- بأربع مفاجآت قاسية:

الأولى: أن جميع خصومهم كافرون بالديمقراطية، وأن هذه الديمقراطية ليست إلا "صنما من العجوة" عبدوه فلما جاعوا أكلوه، وهذا بعد أن سلك الإسلاميون طريق الديمقراطية إما على سبيل القناعة أو على سبيل الاضطرار، وإذا بالمحاولات المستمرة لترسيخ أسلوب حكم جديد مفاده أن تحكم الأقلية على الأغلبية وأن تشاركها المناصب والمشورة والقرارات، وتم نحت مصطلح جديد هو "التوافق"، وبه يصير لكل ذي صوت إعلامي حق "الفيتو" على أي شيء لأنه لم يكن بـ "التوافق" ولم يحز "الإجماع الوطني".. وهنا كُسِر صنم الديمقراطية ونُصب صنم التوافق الوطني!

الثانية: أن الإعلام ليست له أي قواعد مهنية، ولا لديه حد أدنى من التزام الموضوعية، وأن غالبية الإعلاميين لا يخجلون من التحول بين الموقف ونقيضه، وأن الصوت العالي والتحريض هو سيد المشهد الوحيد، ومن المؤسف أنهم لم يكونوا مؤهلين لخوض معركة الإعلام لا إعلاميا ولا سياسيا ولا حتى قانونيا.

الثالثة: أن القضاء في حقيقته غير متقيد لا بقانون ولا بدستور، بل إن القاضي يتدخل في السياسة ويحكم في أعمال السيادة وهو وحده صاحب تحديد نطاق سلطته وسيادته، يحكم بما شاء ويفعل ما يريد، وقد انتهى المشهد إلى أن ما عجزت عنه دولة مبارك والمجلس العسكري نجح فيه الجناح القضائي الذي يصدر أقصى العقوبات على الإسلاميين بينما يصدر البراءات المتتالية على مبارك ورجاله.

الرابعة: أن الجيش –عمليًّا- لم يلتزم بكونه مؤسسة مهنية خاضعة للقيادة السياسية، بل إنه اعتبر نفسه طرفا محايدا لا يميل إلى هذا ولا إلى ذاك، وأن الرئيس المنتخب مثله مثل غيره، وأنهم على مسافة متساوية بينه وبين غيره، بل إن كثيرا من التصريحات تؤكد عدم خضوعه للرئيس المنتخب وبعضها يوحي بانتظار الانقلاب عليه كما قال رئيس الأركان "إذا احتاجنا الشعب سنكون خلال أقل من دقائق في الشارع".

وتحت القصف المتواصل الغزير تورط كثير من الإسلاميين –رغبة ورهبة- في ترسيخ خطر هذه المؤسسات من خلال التسليم بأنها خطوط حمر والاستسلام لشعارات "حرية التعبير خط أحمر"، "استقلال القضاء خط أحمر"، "الجيش خط أحمر".. حتى صارت المؤسسات كأنها آلهة لا تُسأل عما تفعل بل ولا ينبغي استقبال طعناتها إلا بالرضا والتبجيل!!

لم تفلح محاولات الإخوان ذوي المنهج الإصلاحي المتدرج البطيئ في تهدئة المعركة، فضلا عن إيقافها، ولم يكن التراجع ابتغاء التهدئة مورثا إلا مزيدا من العنف والشراسة، حتى وصل الحال إلى هذه اللحظة الحالية، وأخطر ما في هذه اللحظة تكرر الاعتداء على أصحاب المظهر الإسلامي: الملتحين والمنتقبات، وتكرار الاعتداء على المساجد وحرق مقرات الأحزاب الإسلامية.

لم يعد من شك في أن المعركة معركة وجود، وهي معركة صفرية، لا يمكن الوصول فيها إلى صيغة "لا غالب ولا مغلوب"، إذ الإسلاميون فشلوا في تهدئة الأجواء باللين وتفويت الفرصة وسحب الذرائع حتى سقط منهم قتلى، وخصومهم وصلوا إلى لحظة اليقين بضعف الإسلاميين وأن استئصالهم أمر ممكن! وأن إسقاط الرئيس محمد مرسي هو الحد الأدنى من المطالب التي يرتفع سقفها حتى إعدامه في ميدان التحرير!!

(3)

الرئيس والرئاسة

لقد سقط حسني مبارك بينما بقي كل رجاله في أماكنهم، وإن دخول الرئيس مرسي إلى قصر الرئاسة كان أشبه بدخول اليتيم على مائدة اللئام، إن الرجل الذي لم يكن يحلم بغير الأمان لنفسه وأسرته صار مسؤولا عن إدارة بلد ضخم كمصر ذات ميراث ضخم ثقيل وتربص داخلي وخارجي غير مسبوق.. ويجب أن ينجز كل هذا بغير امتلاكه أي أدوات فاعلة.

ثم زاد الطين بلة حين حاول الرئيس الاستعانة بمستشارين من كافة التيارات الأخرى فكانوا شوكة في ظهره لا بابا لجمع الفرقاء حوله، فأحسنهم من استقال في لحظة الهدوء كالنائب محمود مكي بينما اختار بعضهم أحرج اللحظات للاستقالة وبإعلانها على الشاشات فكانت طعنة في ظهره، ومنهم من استقال اليوم ليجلس غدا مع جبهة الإنقاذ!!

أحرج ما يواجهه الرئيس مرسي هو افتقاده الولاء في الأجهزة الإدارية، خصوصا الأجهزة الأمنية التي لم يكن مسموحا للإسلاميين بمجرد الاقتراب منها، وبالتالي فنفوذ أوامره فيها غير متحقق لكثير من المعوقات، لذا فإن حركته في الدولة بمثابة السباحة ضد التيار لمحاولة الفهم أولا ثم التحكم في المفاصل ثانيا، ثم حل المشكلات ثالثا.. فإذا عرفنا أن الفساد في الجهاز الإداري للدولة هو عملية متراكمة عبر سنين طويلة حتى صارت كالأعراف والعادات تتحلى بمقاومة طبيعية ذاتية، عرفنا أي همٍّ ثقيل كان على كاهل هذا الرجل!

ثم إن تعمد المؤسسات المعادية –أبرزها الأجهزة الأمنية وأذرعها الإعلامية والقضائية- تعويقه وإيقاف حركته جعل الوضع يشبه المستحيل، لقد استطاع القضاء وحده إثارة مشكلات ضخمة، أبرزها إطالة الفترة الانتقالية وتعويق تكوين المؤسسات المنتخبة، وإيقاف قرارات الرئيس، والبراءات المتتالية لرجال نظام مبارك، واستطاع الإعلام تسويق خطاب كراهية شامل، واستطاعت زوايا الفساد في كل مكان أن تستفيد من كل هذا فيزيد التعويق وتزيد صعوبة الأوضاع.

الرئيس في هذه اللحظة لا يستطيع تقديم تنازلات حتى وإن رغب فيها، لقد فشلت دعواته للحوار وفشلت استعانته بمساعدين من كل التيارات ورُفضِت حتى عروضه لمنصب رئيس الوزراء على كثيرين، وأقل ما يقبل به خصومه الآن هو رحيله الفوري، وهو أمر لا يستطيع أن يفعله ولو أراد، إذ ما بعده أسوأ وأسوأ.

يعتمد الرئيس على من استطاع كسب ولائهم في بعض الأجنحة داخل الدولة، وعلى جماعة الإخوان ومن استطاع من الإسلاميين، وهو أقرب للتهدئة وتفويت الفرصة في 30 يونيو منه إلى المواجهة والحسم، خصوصا وأن عامل الحسم يستلزم سيطرة على جهاز الشرطة، وهو الجهاز الذي صار يعلن بصراحة عبر منافذه الإعلامية أنه لا يخضع للرئيس بل وتجاهر كثير من قطاعاته بالعداء وبالنزول لإسقاطه في هذا اليوم.. لا يُعرف بدقة مدى سيطرة الرئيس مرسي على جهاز الشرطة.

(4)

التوقعات

في اللحظة التي سيُقْرَأ فيها هذا المقال سيكون يوم 30/6 قد عبر، وجرت في النهر مياه كثيرة، ونسأل الله ألا تكون دماءا كثيرة، لكن الخلاصة أن جميع الأطراف لن تتوقف إلا في لحظة العجز، فالمعركة بالنسبة إلى الجميع وجودية، ولهذا فلن يدخر أحد وسعا في الهجوم أو وسعا في الدفاع، فالمهزوم اليوم هو المهزوم.

يتمنى الإخوان أن تكون الاستجابة الشعبية ضعيفة فينكشف أصحاب الفوضى والعنف، وسيكتفون بالدفاع عن أنفسهم ومقراتهم فقط حتى تعبر هذه الموجة وتضعف خصوصا ونحن في ذروة الصيف وعلى أبواب رمضان.. ولن يتحركوا للدفاع عن الرئيس إلا حينما لا يكون بديل غير هذا، وهم ينظمون مظاهرة حاشدة يوم 21 يونيو لبعث رسالة قوة إلى الداخل والخارج لينقطع ما قد يكون مخططا لدى بعض الجهات والأجنحة بأن حركة الاحتجاج يمكن المراهنة عليها أو أنها قد تصل إلى مبتغاها بسهولة.

بينما يتمنى قطاع كبير من الإسلاميين أن تشتعل المواجهة لتكون حاسمة قاطعة، يستفزهم ما حدث ويحدث من انتهاك لحرمات الله: المساجد، ومظاهر الإسلام، وخطاب الكفر والإلحاد لدى الخصوم، ولغة الكراهية في وسائل الإعلام.. ولهذا فإن استمرار حركة الاحتجاج العنيفة، أو إخراج بعض المشاهد المستفزة لانتهاك حرمة منتقبة أو متحجبة أو مسجد قد تكون شرارة لا يمكن إطفاؤها.

الشرارة التي لا يمكن إطفاؤها هي هدف وأمل الخصوم لجر الجيش للنزول لتغيير المعادلة السياسية بالانقلاب العسكري أو بأقل من ذلك، لكن حسابات الجيش تزيد المشهد تعقيدا، إذ نزوله في المناخ المحتقن المسلح يشبه النزول في بحر رمال شديد السيولة لا يملك أحد التحكم به وهو أمر خطير على بنيان الجيش نفسه ثم على كيان الدولة.

إنها ثلاثية: الوقت، القوة، الحسابات.

وهكذا، يتمنى الإخوان فوات الفرصة بأقل خسائر، ويتمنى خصومهم إطالة العنف بأكبر قدر من الخسائر، والعامل الحاسم هو حركة الشارع التي لا يمكن قياسها ولا التنبؤ بنتائجها على وجه الدقة!

على أننا إذا حاولنا الترجيح بين ما لدينا من المعطيات فإن الواقع يقول:

1.    من الخطورة بمكان إشعال بؤرة توتر في مصر بالنسبة للوضع الدولي، فالفوضى في مصر تنعكس انتعاشا على غزة وعلى حركة الجهاد في سوريا، ومن غير المطلوب –دوليا- أن تزيد السيولة في مصر عما هي عليه.
     
2.    من الخطورة بمكان أن يعيد الجيش نفسه إلى ساحة السياسة بعد التجربة المريرة التي عاناها في الفترة الانتقالية، خصوصا وأنه من غير المرجح أن يكون تدخله حاسما في إنهاء الوضع لصالح أحد الأطراف.
     
3.    يمثل مرسي الحد الأدنى لكثير من الأطراف: الإسلاميين والجيش والخارج، ليس بينهم من يرضى عنه كل الرضا لكن سقوطه يمثل أزمة لكل منهم، بينما لا يمثل خصومه الحد المطلوب لأي طرف، فمعسكر المعارضة متشتت متفرق لا يجمعهم إلا عداء مرسي والإسلاميين لكنهم شركاء متشاكسون وخلف كل منهم حلفاء متشاكسون.
     
لذا فالترجيح يؤيد بقاء مرسي إلا في حالة واحدة: سرعة إسقاطه، وهي حالة تبدو بعيدة جدا! والله أعلم!