الخميس، مارس 29، 2012

عن الإعلام السافل أتحدث..

حين تحدث مشكلة يُشتبه أن يكون المتهم فيها من الإسلاميين، تنهال الآلة الإعلامية نهشا في الإسلاميين وفي الإسلام نفسه تحت عنوان "الإرهاب - الإرهابيين"..

[راجع: كنيسة القديسين، أطفيح، نجع حمادي، العامرية... إلخ، ثم تذكر أن السلفيين إما ثبتت براتهم وإما كانوا من عوامل حل المشكلة]

وحين تحدث جريمة يرتكبها بوضوح أطراف كنسية أو علمانية، تغط الآلة الإعلامية في نوم عميق، فإذا تضخمت المشكلة وصار لا يمكن تجاهلها يتم القفز مباشرة نحو مناقشة أن الإسلاميين لو كانوا في نفس الموقف لكانوا فعلوا ذات الشيء..

[راجع: كاميليا شحاتة، الحكم القضائي بإلزام البابا إصدار تصريح زواج لمطلق، البناء غير المرخص للكنائس... إلخ]

إلى الآن لم اقرأ مقالا واحدا عاقلا يشرح بهدوء ما هي الفئات المهمشة وغير الممثلة في لجنة الدستور، بينما قرأت وسمعت عشرات التصريحات الكاذبة السافلة التي تدعي أن الإسلاميين مثلوا 70% أو 80% من اللجنة، وتيار مناشدات للعسكر بالتدخل والانقلاب..

أصوات تتنادى الآن بأن ما فعله العلمانيون من مناشدة العسكر كان سيفعله الإسلاميون لو كانوا في ذات الموقف.. وينسى الجاهل أن الإسلاميين -الإخوان والسلفيين تحديدا- من كثرة حرصهم على الهدوء تنازلوا وتنازلوا حتى انبطحوا..

فهم قد سكتوا على عدم تمثيلهم في وزارة واحدة من وزارتي شرف والجنزوري، واختفائهم من المجلس الأعلى للصحافة، المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، رؤساء الجامعات.. بل إنهم سكتوا على انتهاك حقوقهم وتركوا معتقليهم دون أي ضغط حقيقي (أبو يحيى - عمر عبد الرحمن - أحمد عبد الكريم.. وغيرهم وغيرهم) من أجل أن تمر الفترة الانتقالية بخير..

أنا ألوم الإسلاميين على كل هذا الضعف والصبر ولا أجد مسمى له إلا الخضوع والانبطاح وأخشى أنه سيضيع الثورة بالفعل.. لكنني أريد أن أذكر الإعلام السافل الفاجر بما يحب أن يتغافله..

كم أرتاح كلما تذكرت أن ثمة يوم عدل اسمه "يوم القيامة".. فيه تجتمع المظالم، وفيه ترد الحقوق.. وفيه يشفي الله صدور المقهورين