الجمعة، مايو 05، 2006

العضو الأخطبوط .

مع دخولى إلى معمة الامتحانات - نسألكم الدعاء لأن التعاطف وحده مش كفاية - قررت لطبيعة الحال ولنصائح بعض الأصدقاء بالتوقف عن الكتابة إلى حين .. مع هذا التوقف أحببت ان ابعث بتحية لشخص استطاع أن يتحول إلى أخطبوط يحارب الفساد ، وهو الدكتور حمدى حسن عضو مجلس الشعب الإخوانى ، والمتحدث باسم الكتلة البرلمانية لمجلس الشعب .

ولا أظن أنى بحاجة إلى التأكيد بأنى لم أر الرجل قبلا ، ولا لى مصلحة فى مدحه .. لست بحاجة إلى هذا لأنى أرى أن من سيغزو عقله هذا الظن ابتداء ليس بشئ يستحق اهتماما .

لا بكاد يخلو عدد من جريدة تقريبا من خبر عن بيان عاجل أو استجواب أو سؤال أو طلب إحاطة يقدمه العضو الإخوانى حمدى حسن ، وكلها قضايا تهتم بقضايا الوطن وهموم المواطن ، يبدو لى وكأنه عاصفة تجتاح مجلس الشعب .. يستخدم أدواته البرلمانية تقريبا فى كل مجال .. ولا أكاد أذكر موطنا أو مجالا لم يتقدم فيه الدكتور حمدى حسن مستعملا أداة برلمانية من أول الطوارئ وحتى قضايا لمواطنين بسطاء مرورا بالحوادث الكبرى التى يتواجد فى موقعها مع أول طرفة عين .. مثل حادثة الفتنة الطائفية الأخيرة بالأسكندرية .

ثم يمارس نشاطه فى عيادته - كما فى جملة عرضية قالها فى برنامج ماوراء الخبر حلقة الفتنة الطائفية 15/4 - بشكل طبيعى ..

يبدو لى د. حمدى حسن حين حاولت تخيله بعيون نواب الحزب الوطنى وكأنه أخطبوط هائل يمد أذرعه فى كل اتجاه ليأت كل منها بأداة برلمانية جديدة تكشف وتسأل عن الفساد فى هذا المكان أو ذاك .

ومع زعمى أنى أتابع الأخبار بشكل جيد ، فإن هذا هو حال نواب الإخوان جميعا ، لكن يظل حمدى حسن انفرادا خاصا ونشاطا خاصا .. تذكرت دار الندوة وزعيمه عمرو بن هشام - عفوا قصدت حالة حوار وعمرو عبد السميع - الذين أوجعوا رؤوسنا بخطر الإخوان على مصر .. ولم أر واحدا منهم يوحد الله يكتب مرة فى عموده يتراجع أو حتى يشهد شهادة حق دون ان يتراجع .. بل والله كان يكفى أن يصمتوا ويرحموننا ، لكننا فى عصر البلطجة التى يضرب فيها القاضى ثم يتهم بحيازة سلاح غير مرخص ( هذا اتهام كتبته روزاليوسف ) .. فليس غريبا إذن أن يحمل الواحد منهم عاره على رأسه ويذهب يتباهى به أمام الناس .

ولا نطق منهم واحد ( ولا واحد حتى ) يشيد بالانتخابات التى تجرى فى قواعد الإخوان والتى وصل الأمر فيهاأن تغير فيها مراقبهم فى الأردن .. ليشير بأن هؤلاء البشر يحملون ولو مسحة من ديمقراطية .. والحق أنى لم أر كاتبا يعلق على هذا إلا الكاتب السيف المحترم الأستاذ خالد البلشى .

لعلهم كانوا يخافون من نجاح أمثال د. حمدى حسن .. لأن الكائن الذى يعيش فى ظلام الحزب الوطنى وطوارئه يكره رؤية نور الديمقراطية .


1/5/2006